2026-03-15 - الأحد
ريال مدريد يواصل مطاردة برشلونة برباعية في شباك إلتشي nayrouz مدينة ​ملقة الإسبانية : أردن الأندلس .... قصة الشام التي أزهرت في قلب إسبانيا nayrouz داومان يقود أرسنال لفوز حاسم على إيفرتون بثنائية نظيفة nayrouz كلية الزرقاء الجامعية تنظّم إفطارها الرمضاني التاسع عشر للأيتام...صور nayrouz الإمارات: القبض على 25 متهماً من جنسيات مختلفة لنشر محتوى مضلل يضر بالأمن nayrouz الكشف عن مقترح اتفاق لإنهاء حرب لبنان: اعتراف لبناني بإسرائيل وتحالف دولي لنزع سلاح حزب الله nayrouz الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه الخرج nayrouz طهران: مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء سفن أعدائنا nayrouz جوده: الأردن لا يخذل أمته ولا مواطنيه ومصلحته أن لا يستهدف كدولة في حروب إقليمية nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz بصاروخية مذهلة.. فالفيردي يمنح ريال مدريد هدفًا رائعًا في شباك إلتشي nayrouz الأرصاد: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري خلال 36 ساعة nayrouz الوحدات يهزم الحسين إربد .. ويشعل صراع دوري المحترفين مجددًا nayrouz هزاع المجالي .... " شهيد الواجب " الذي اغتالته يد الغدر وهو يضمد جراح المظلومين nayrouz ترامب: على الدول المستفيدة من مضيق هرمز حمايته nayrouz سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة تنشر القائمة (13) للطلبات غير المستكملة ضمن مشروع بيع الأراضي المدعومة - أسماء nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz من حق الأردن حماية اجواءها وسماءها ولم يتعمد إسقاط الصواريخ الايرانية. nayrouz الزبن يكتب الأردن صلب الموقف… ولا يقبل المزاودة nayrouz العراق: سقوط طائرتين مسيّرتيْن غربي بغداد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz الزبن يعزي الزميل بدر الجبور بوفاة جدته nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz قبيلة بني صخر والفايز تقدم الشكر على التعازي بوفاة المربية هدى ضاري الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14 آذار 2026 nayrouz وفاة المهندس محمد إبراهيم أبو مندور وتشييع جثمانه بعد صلاة الظهر nayrouz وفاة النقيب عيسى عبدالسلام الصرايرة nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz وفاة اللواء المتقاعد عبيدالله عبدالصمد الخمايسة nayrouz والدة السفير الأردني بلبنان وليد الحديد في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz وفاة الحاجة مريم سليمان الرمامنة " أم عمر المناصير " nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 12-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz

هزاع المجالي .... " شهيد الواجب " الذي اغتالته يد الغدر وهو يضمد جراح المظلومين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه 

​في تاريخ الدول رجالات لا تقاس أعمارهم بالسنين، بل بمقدار ما قدموا لأوطانهم من تضحيات جسام. ومن بين هاء العمالقة، يبرز اسم الشهيد هزاع بركات المجالي، رئيس الوزراء الأردني الأسبق، الذي لم يكن مجرد رجل دولة مرّ في ممرات السلطة، بل كان ظاهرة سياسية وإنسانية فريدة، دفع حياته ثمناً لإخلاصه لعرشه ووطنه وقربه من نبض الشارع.
​من كرك المجد إلى سلط العلم: رحلة العصامية
​لم تكن طريق هزاع المجالي نحو زعامة الحكومة مفروشة بالورود. ولد الفتى الكركي عام 1917 في قرية "ماعين" بمأدبا، ليواجه أولى صدمات الحياة بوفاة والده وهو في الخامسة. ترعرع في كنف والدته وجده، وتلقى تعليمه في "مدرسة السلط الثانوية" التي كانت مصنعاً للقيادات.
​لم يستسلم هزاع لضيق ذات اليد، بل عمل "مساحاً للأراضي" وكاتباً في المحاكم ليتمكن من إتمام دراسته الجامعية، حتى نال إجازة الحقوق من الجامعة السورية بدمشق عام 1946. هذه العصامية هي التي شكلت شخصيته القيادية وجعلته يشعر بآلام البسطاء الذين صار يمثلهم لاحقاً.
​الحياة الأسرية.. بيتٌ نذر نفسه للخدمة العامة
​خلف الستار السياسي، كان هزاع المجالي رب أسرة من طراز رفيع. ارتبط بالسيدة هالة جمعة، وأسس معها عائلة أردنية أصيلة، غرسا فيها قيم الولاء والتضحية. وقد أثمر هذا البيت عن خمسة أبناء وبنات أكملوا مسيرة والدهم في خدمة الأردن، وهم: ليلى، وأمجد (الوزير والنائب السابق)، وأيمن (نائب رئيس الوزراء السابق)، وحسين (الفريق الركن ووزير الداخلية السابق)، وتغريد.
​لقد كان منزل "أبو أمجد" في عمان والكرك ديواناً مفتوحاً لكل قاصد، يعكس تواضع الرجل الذي لم يغيره بريق المناصب.
​رجل المهمات الصعبة: بين حلف بغداد و"يوم المظالم"
​دخل المجالي المعترك السياسي من أوسع أبوابه؛ فبدأ أميناً لعاصمة البلاد، ثم نائباً عن الكرك، ووزيراً لعدة حقائب سيادية. إلا أن رئاسته للوزراء كانت المحطة الأكثر صخباً. في عام 1955، ترأس حكومة لم تدم سوى 6 أيام، فضل فيها الاستقالة على أن يرى دماء الأردنيين تسيل في الشوارع احتجاجاً على "حلف بغداد".
​وعندما عاد لرئاسة الحكومة مرة ثانية عام 1959، أطلق ثورة في الإصلاح الإداري، وكان "يوم الاثنين" من كل أسبوع موعداً مقدساً لديه؛ حيث يستقبل المواطنين في مكتبه فيما عرف بـ "يوم المظالم"، ليكون قريباً من وجع الناس ومطالبهم.
​الاثنين الأسود.. حين توقف الزمن في "شارع السلط"
​في صباح 29 أغسطس 1960، كان القدر ينتظر "شهيد الواجب". فبينما كان المجالي يجلس في مكتبه برئاسة الوزراء القديمة بوسط عمان يستقبل المراجعين، انفجرت عبوة ناسفة وُضعت في مكتبه، تلاها انفجار ثانٍ ضخم استهدف تدمير المبنى فوق رؤوس المنقذين.
​ارتقى هزاع شهيداً ومعه 11 موظفاً ومواطناً، في مؤامرة كانت تستهدف تقويض أمن المملكة واغتيال الملك الراحل الحسين بن طلال، الذي أنقذه القدر لتأخره دقائق عن موعد الزيارة.
​خاتمة: إرث لا يغيب
​إن سيرة هزاع المجالي ليست مجرد سردٍ لأحداث سياسية، بل هي قصة وفاءٍ نادرة بين القائد وشعبه. لقد رحل "أبا أمجد" جسداً، لكنه بقي في الوجدان الأردني رمزاً لـ "شهيد الواجب" الذي لم يساوم على مبادئه.
​إن دماءه التي روت تراب عمان أنبتت جيلاً يؤمن بأن خدمة الوطن تضحية، وأن الانتماء للقيادة الهاشمية عقيدة راسخة. سيبقى هزاع المجالي في ذاكرة الأردنيين ذلك البدوي المتعلم، والسياسي المثقف، والشهيد الذي لا يموت، لأن الأمم الحية لا تنسى رجالاتها الذين صنعوا فجرها بصدقهم وتضحياتهم.