بيت النابلسي يحتفي بالإبداع.. الدكتورة ورود الخصاونة تكرّم
صناع المحتوى في إربد
نيروز – محمد محسن
عبيدات
في أمسية رمضانية دافئة امتزج فيها عبق التراث بروح العطاء،
نظّمت الدكتورة ورود الخصاونة حفل تكريم ومأدبة إفطار رمضاني جمعت نخبة من الإعلاميين
والصحفيين وصنّاع المحتوى من الذكور والإناث، من المؤثرين في محافظة إربد، وذلك في
بيت النابلسي، ضمن مبادرة "العيد في إربد أحلى – أردننا بخير"، في مشهد يعكس
عمق التقدير لدور الكلمة الهادفة والتأثير الإيجابي في المجتمع.
وجاءت هذه الفعالية تكريماً لجهود صنّاع المحتوى الذين شكّلوا
على الدوام صوتاً نابضاً بالحياة، وحضوراً فاعلاً في مختلف المبادرات المجتمعية، حيث
كان لهم أثر واضح في تعزيز القيم الإيجابية ونشر الرسائل الهادفة التي تخدم الوطن والمواطن
على حد سواء.
وأكدت الدكتورة ورود الخصاونة خلال كلمتها أن هذا التكريم
ليس مجرد احتفاء عابر، بل هو رسالة شكر وتقدير لكل من اختار أن يكون صانعاً للفرق الحقيقي،
وأن يترك بصمة ذات قيمة في المجتمع، مشيرة إلى أن الكلمة المسؤولة والمحتوى الهادف
باتا اليوم من أهم أدوات التغيير الإيجابي، الأمر الذي يستوجب دعم هذه الطاقات وتحفيزها
للاستمرار والإبداع.
وبيّنت الخصاونة أهمية مبادرة "أردننا بخير" كإحدى
المبادرات التنموية الرائدة التي تسعى إلى دعم الاقتصاد المحلي وتمكين الأسر المنتجة،
إلى جانب إحياء المواقع التراثية وتحويلها إلى منصات نابضة بالحياة والإبداع، كما هو
الحال في بيت النابلسي الذي أصبح اليوم ملتقى للمثقفين والمبدعين وعشاق التراث.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن بازار "صنّاع التغيير"،
الذي انبثق عن المبادرة، شكّل نموذجاً ناجحاً للفعاليات الاقتصادية الاجتماعية، حيث
أتاح مساحة واسعة للنساء والحرفيين لعرض منتجاتهم اليدوية، واستقطب آلاف الزوار، مقدماً
منتجات ذات جودة عالية، بمشاركة مؤسسات وأفراد، ما أسهم في تعزيز الحراك الاقتصادي
والاجتماعي في المحافظة.
وشهدت الأمسية حضور عدد من الداعمين والمهتمين بالشأن المجتمعي،
من بينهم الدكتور محمد الجبور، الذي أكد في كلمته أهمية دعم مبادرة "أردننا بخير"،
مشيداً بالنجاحات التي حققها "بازار إربد الخير" بنسخته الثانية، والتي أسهمت
في تعزيز مكانة إربد كوجهة سياحية وثقافية على مستوى المملكة.
كما تخلل حفل التكريم كلمات إشادة من عدد من الإعلاميين والصحفيين
وصنّاع المحتوى، حيث عبّروا عن تقديرهم لهذه المبادرة النوعية التي تمثل قصة نجاح حقيقية.
وتحدث كل من الصحفي أحمد التميمي، والصحفي حازم الصياحين، والإعلامي محمد عبيدات عن
أهمية استدامة هذه المبادرات، مؤكدين ضرورة دعمها لما لها من دور في ترسيخ الهوية الثقافية
وتعزيز حضور السردية الأردنية، وجعل بيت النابلسي مساحة حيوية تحتضن الإبداع وتستحضر
الذاكرة الوطنية.
ويُذكر أن الدكتورة ورود الخصاونة تُعد من الشخصيات الأردنية
البارزة في مجالات العمل المجتمعي وريادة الأعمال وتمكين المرأة، حيث جمعت بين الخبرة
الأكاديمية والعمل الميداني، وأسهمت في إطلاق وتنظيم العديد من المبادرات التي تركت
أثراً ملموساً في المجتمع المحلي. كما تشغل عضوية مجلس إدارة مؤسسة إعمار إربد، وتُعد
من الوجوه النسائية الريادية في المحافظة.
وفي ختام الأمسية، بدا المشهد وكأنه لوحة أردنية أصيلة، اجتمع
فيها الإبداع مع الوفاء، والكلمة مع الرسالة، لتؤكد أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان،
وأن دعم صناع المحتوى الهادف هو استثمار في وعي المجتمع ومستقبله. فهنا، في بيت النابلسي،
لم يكن الإفطار مجرد مائدة رمضانية، بل كان مساحة للاحتفاء بالنجاح، ومنصة لإطلاق مزيد
من المبادرات التي تعزز روح الانتماء وتُبقي الأردن بخير دائماً.