والأرضُ في هذا الزمان كأنَّها بحرٌ لُجِّيٌّ، تتلاطمُ أمواجُه، وتتقاذفُه الاضطراباتُ والتحالفات، ولا يعلمُ أحدٌ إلى أين تسير.
نستذكرُ تاريخًا خالدًا خطَّته قيمُ الأردنيين وثباتُهم في أرضهم، في معركةٍ فارقةٍ نستمدُّ منها العزمَ والصبر، والحقَّ الأبلجَ في وجه الطغيان. نتغنّى بها، ونشهقُ نشوةَ النصرِ التي تبلِّل عروقَنا إلى آخر الزمن.
نجدُ الأردنَّ ركنًا شديدًا يأوي إليه أهلُه، وكلُّ من ينشدُ الأمان؛ فمنذ أن خُطَّت حدودُها الدول خطَّ الأردنُّ نهجَه الإنسانيَّ قيادةً وشعبًا.
فمع انبلاجِ الفجرِ في يوم 21/3/1968،
دوّنت بلادي سفرها الخالد وبات تاريخا نفخر به في كلِّ إشراقةٍ لذات اليوم من كلِّ عام، عندما يدخلُ دفءُ الربيع قلوبَنا مع الكرامة، نهديه لقلوبِ الأمهاتِ في أردننا الحبيب.
فهنا الكرامة وقلب أم يصنع الوطن
هنا الأردن
ففي بلادي تلتقي أثافي الكرامةِ، والربيعِ، وخبزِ الأمهات