ومن قلب الواقع، بعين من شهد الميدان، وبقلب ابنة لهذا الوطن، أرى الحقيقة كما هي ولماذا يزعجهم ، لأن الأردن، رغم كل ما حوله من أزمات، بقي واقفًا لم ينهار لم ينجرف، ولم يتخلَّ عن ثوابته، وفي كل مرة تشتد فيها الظروف، بدل أن يُنظر إلى الأحداث والتقلبات من حولنا، تُوجَّه الأصابع نحو الأردن، وكأن ثباته أصبح تهمة، ودفاعه أصبح مدعاة للتشكيك، وحبنا وإنصافنا له تسحيج .
لماذا الأردن دائمًا؟ لانه كان دائمًا بلد الموقف ، لأنه لم يساوم، ولم يتخلَّ، ولم يتراجع رغم كل الضغوط ، ولأن الأردن ببساطة، بقي صامدًا حين اهتزّ الكثير من حوله ، ولهذا يحاول البعض قلب الصورة… تحويل الثابت إلى متهم، والمدافع إلى موضع شك ، لكن كأردنية، أعرف أن هذا البلد لم يكن يومًا إلا سندًا، ولم يكن حضوره يومًا إلا موقفًا، ولم يكن صمته يومًا إلا قوة.
الأردن لا يبرر نفسه… الأردن ثابت.
ونحن، أبناء هذا البلد، نعرف جيدًا أن من يقف بثبات وولاء دائمًا… سيبقى يزعج من اعتادوا الخيانة . 🇯🇴
في هذه الأيام، ترتفع الأصوات سريعًا، وتُوزَّع الاتهامات بسهولة، وكأن الأردن بلدٌ يمكن اختزاله بتغريدة، أو التشكيك بدوره بجملة عابرة لكن من يعرف هذا الوطن، يدرك أن الأردن لا يستعرض ، ولا ينتظر الإشادة، ولا يساوم على حضوره .
حتى وإن سألتم أنفسكم جيشنا لماذا هو "العربي” وليس فقط "الأردني”؟ فالجواب في الميدان لأنه لم يحمل فقط همّ الأردن، بل حمل همّ الأمة ، في كل مكانٍ لم تصل إليه الكاميرات ، في السماء، على الحدود، في المستشفيات، وفي قلوبنا.
التجنّي خيانة. وكل من يسعى لتشويه الأردن، عليه أن يعلم الحقيقة أقوى من أي ادعاء وطننا حاضر، صامد، وجيشنا في كل مكان، يحمي شعبه بصمت، وأؤكد: كل إساءة ستقف عاجزة أمام الحق هذا الأردن.