2026-03-29 - الأحد
عالم أسترالي يكشف السر العلمي لاختفاءات مثلث برمودا nayrouz مساعدة يكتب :أقلام خائنة… nayrouz أنشطة شبابية في إربد تعزز التطوع والوعي nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz البطوش يكتب :قراءة قانونية في استغلال الأزمات ورفع الأسعار nayrouz القراله يكتب :الأردن أكبر من حقدكم وأبقى من أصواتكم nayrouz تركيا تبتكر سلاحاً فتاكاً يضرب أهدافه من 230 ميلاً بعيداً عن الرادار nayrouz الإحصاء الفلسطيني: الاقتصاد فقد الخمس في عامين nayrouz ماهر الخولي يدخل القفص الذهبي nayrouz قائد المستشفى الميداني الأردني في غزة ضيف برنامج “الجيش عطاء وبناء” nayrouz الدكتورة لارا برقان ضيفة برنامج “على العهد” عبر إذاعة الجيش العربي nayrouz وزارة السياحة تعزز الخدمات في برقش وأم النمل بوحدات صحية وأكشاك nayrouz محاضرة تدريبية للجيش العربي الأردني عام 1955 nayrouz الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة إلكترونياً nayrouz رونالدو يثير الجدل حول انتقال محمد صلاح إلى النصر nayrouz الهدافون التاريخيون لمنتخب فرنسا – قراءة موسّعة nayrouz الحكومة: لا نية لتحويل التعليم عن بعد في المملكة nayrouz “الطاقة والمعادن”: تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار بسبب زيادة الطلب وليس لنقص في الكميات nayrouz في الذكرى الـ50 ليوم الأرض: نصف قرن من التمسك بالأرض ومواجهة سياسات المصادرة nayrouz الخارجية العُمانية: نواصل تقصي مصدر الهجمات التي استهدفت السلطنة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz

زيد سمير الرفاعي : مهندس الإدارة السياسية وسليل الدبلوماسية العريقة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه

​​في المشهد السياسي الأردني ، يبرز اسم دولة المرحوم زيد سمير الرفاعي كواحد من أعمدة الإدارة والحكم الذين عاصروا أدق التحولات وأكثرها تعقيداً في تاريخ المملكة . ينتمي الرفاعي إلى مدرسة سياسية تمتاز بالحنكة ، والهدوء ، والقدرة الفائقة على ترتيب البيت الداخلي وإدارة الملفات الخارجية ببراعة . لم يكن زيد الرفاعي مجرد رئيس للوزراء ، بل كان مستشاراً أميناً للملك الحسين بن طلال - طيّب الله ثراه - ، ورجلاً يمتلك رؤية مؤسسية عميقة ساهمت في صياغة الكثير من التوازنات السياسية الأردنية على مدى عقود .
​الجذور والنشأة : وريث مدرسة الحكم :
​ولد زيد سمير الرفاعي في العاصمة اللبنانية بيروت عام 1936 م ، ونشأ في كنف أسرة سياسية بامتياز  ، فوالده هو سمير الرفاعي ، أحد أبرز بناة الدولة الأردنية ورئيس وزرائها لعدة مرات . هذه النشأة في بيت سياسي مكنته من فهم آليات الحكم منذ نعومة أظفاره .
​تلقى الرفاعي تعليماً عالمياً رفيعاً ، حيث حصل على شهادة البكالوريوس من جامعة هارفارد المرموقة في الولايات المتحدة الأمريكية ، ثم نال شهادة الماجستير في القانون والعلاقات الدولية من جامعة كولومبيا في نيويورك . هذا التكوين الأكاديمي الرصين منح زيد الرفاعي أدوات تحليلية ودبلوماسية مكنته من خوض غمار السياسة بتمكن واقتدار .
​المسيرة الدبلوماسية والسياسية : صعود مدروس :
​بدأ زيد الرفاعي حياته المهنية في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية ، حيث تنقل في مناصب عدة أكسبته خبرة واسعة في العلاقات الدولية . شغل منصب سفير الأردن في بريطانيا ( البلاط الملكي في سانت جيمس ) ، وهو منصب يعكس مدى الثقة الملكية في قدراته التمثيلية .
​انتقل بعدها للعمل في الديوان الملكي الهاشمي ، حيث تدرج في المناصب حتى أصبح رئيساً للديوان الملكي . وفي عام 1973 م ، كُلف بتشكيل حكومته الأولى وهو في ريعان شبابه السياسي ، لتبدأ مرحلة طويلة من العطاء التنفيذي .
​رئاسة الوزراء : إدارة الأزمات والبناء المؤسسي :
​ترأس زيد الرفاعي الحكومة الأردنية في أربع فترات مختلفة ( 1973 م ، 1974 م ، 1976 م ، ثم الفترة الأطول بين 1985 و1989 م ) . تميزت حكوماته بالآتي :
1 . الاستقرار الإداري : ركز الرفاعي على تعزيز هيبة الدولة وتطوير الجهاز الإداري ، وكان يؤمن بأن قوة الدولة تكمن في قوة مؤسساتها .
2 . التحديات الاقتصادية : واجهت حكوماته تقلبات اقتصادية إقليمية ، وعمل على وضع خطط تنموية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي وتطوير البنية التحتية .
3 . العلاقات العربية : لعب دوراً محورياً في تمتين العلاقات الأردنية مع الدول العربية ، خاصة في فترات التوتر الإقليمي ، وكان يُعرف بقدرته على صياغة التوافقات .
​رئاسة مجلس الأعيان : حكيم التشريع :
​بعد مغادرته السلطة التنفيذية ، لم يتوقف عطاء زيد الرفاعي ، بل انتقل إلى الغرفة الثانية للبرلمان . شغل منصب رئيس مجلس الأعيان لسنوات طويلة ( من عام 1997 م وحتى 2009  م ) . وفي هذا المنصب ، تجلت حكمته في إدارة الحوارات التشريعية ، وكان حريصاً على المواءمة بين القوانين ورؤية الدولة الاستراتيجية ، مما جعله مرجعاً سياسياً وقانونياً يحظى باحترام كافة الأطياف .
​الحياة الأسرية : استمرارية النهج
​تزوج دولة زيد الرفاعي من السيدة منى علاء الدين طوقان ، ورُزق منها بنجله دولة سمير زيد الرفاعي ، الذي سار على خطى والده وجده ، ليكون الحفيد الثالث في العائلة الذي يتبوأ منصب رئيس الوزراء ، في ظاهرة سياسية فريدة تعكس استمرارية المدرسة الرفاعية في خدمة العرش الهاشمي .
​​يظل زيد سمير الرفاعي رمزاً للرجل الذي أخلص لوطنه وقيادته بصمت واقتدار . لقد كان مهندساً بارعاً في الإدارة ، ودبلوماسياً رفيع الطراز ، وسياسياً لم تلوثه الصراعات الضيقة . رحلته هي قصة وفاء وعمل دؤوب ، جعلت منه واحداً من كبار رجالات الرعيل الذي بنى ودافع وصان منجزات المملكة ،
رحيل أحد كبار سدنة السياسة الأردنية :
نعت الأوساط السياسية والوطنية الأردنية ، في الثاني عشر من شهر آب لعام 2024 م ،  رجل الدولة المخضرم زيد الرفاعي ، الذي ترجل عن عمر ناهز الثمانية والثمانين عاماً.
​ويعد الراحل كما أشرت في مقالي هذا  واحداً من أبرز أعمدة الرعيل الأول الذين صاغوا ملامح التاريخ السياسي الحديث للمملكة ، برحيله، فقد الأردن مرجعاً سياسياً وقامة وطنية أخلصت للعرش الهاشمي وأسهمت في بناء مؤسسات الدولة واستقرارها عبر عقود من العطاء الممتد.
واخيرا ،  ليبقى اسمه علامة فارقة في سفر التاريخ الأردني المعاصر .