2026-06-22 - الإثنين
وفاة الشاعر البحريني علي عبدالله خليفة عن عمر ناهز 82 عامًا nayrouz العميد غازي الرعود يلتقي متقاعدين عسكريين في محافظة الكرك nayrouz كيف علق الاسطورة رونالدو على توهج ليونيل ميسي الحالي؟ nayrouz بشر عجاج من سوريا يطمح للقاء الملك عبد الله الثاني nayrouz بعد استقالة كير ستارمر.. بريطانيا تستعد لاختيار سابع رئيس للوزراء خلال عشر سنوات nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق منخفضا nayrouz وزير الخارجية السوري يبحث مع رئيس الوزراء اللبناني المستجدات الإقليمية nayrouz 1.38 مليار دولار إجمالي الأضرار بالمباني في جنوب لبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي nayrouz العايش تكتب جامعة العقبة الطبية تُجسّد روح القيادة الأكاديمية في حفل المعطف الأبيض وتحتفي بطلبة الطب في عامهم الثالث nayrouz الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك nayrouz فانس: إيران توافق على عودة المفتشين الدوليين والمفاوضات تتقدّم nayrouz برعاية العيسوي... مبادرة اتحاد أردنيات تنظم احتفالا وطنيا بمناسبة عيد الاستقلال...صور nayrouz ميسي ينفرد بصدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ بـ17 هدفا nayrouz الشمايلة تكتب الملكة رانيا... صوتٌ قرأ العالمُ من خلاله ثقافةَ المرأة الأردنية nayrouz وفد من الخدمات الطبية الملكية يزور بعثة الأمم المتحدة في الكونغو للاطلاع على إجراءات مكافحة فيروس الإيبولا nayrouz وزارة الطاقة : العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن nayrouz الأردن..وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك nayrouz المعاقبة تكتب حين يتحول التطبيل إلى لعنة… المطبلون المتخلفون يضعون الحبل في رقبة المسؤول nayrouz ترتيبات متكاملة لإنجاح فعالية بث مباراة الأردن والجزائر في جرش ضمن كأس العالم 2026 nayrouz الحنيطي يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz

الفاهوم يكتب الإنسان أغلى ما نملك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تُبنى الثروة الحقيقية للأمم في تفاصيل الحياة اليومية، لا في الشعارات الكبرى ولا في المؤشرات المجردة. تتشكل في المدرسة حيث تتكوّن المهارات الأولى، وفي بيئة العمل حيث تُختبر الكفاءات، وفي المجتمع حيث ينضج الإنسان ويتحوّل إلى قيمة مضافة. وحين يتعثر التقدم في هذه المساحات الحية، تتراجع الفرص، ويتباطأ النمو، وتفقد الاقتصادات قدرتها على المنافسة.

يأتي تقرير رأس المال البشري الصادر عن البنك الدولي ليضع هذه الحقيقة في إطار تحليلي دقيق، كاشفًا عن فجوة مقلقة بين ما تمتلكه الدول من طاقات بشرية وما تنجح فعليًا في تحويله إلى إنتاج وقيمة مضافة. ولا يكتفي التقرير بوصف الواقع، بل يقدّم مسارات عملية لاستعادة الزخم التنموي في عالم يتغير بوتيرة متسارعة.

يُظهر التقرير أن التحدي لم يعد في إتاحة التعليم فحسب، بل في جودته وارتباطه المباشر بمتطلبات الحياة العملية. يقضي ملايين الطلبة سنوات طويلة في التعليم دون اكتساب المهارات التي يتطلبها سوق العمل الحديث، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع. وتتجلى هنا فجوة حقيقية بين مخرجات التعليم واحتياجات الاقتصاد، ما يفرض إعادة تصميم المنظومة التعليمية لتصبح أكثر مرونة وارتباطًا بالإنتاج.

ويمتد التحدي إلى سوق العمل، حيث لم تعد الوظائف التقليدية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين. وتشير الاتجاهات العالمية إلى أن الاقتصادات التي لم تُعِد هيكلة أسواقها باتجاه الابتكار والتكنولوجيا تواجه تباطؤًا في خلق فرص العمل، بينما تحقق الدول التي تدمج التعليم بالإنتاج وتستثمر في المهارات الرقمية نموًا أكثر استدامة وقدرة على التنافس.

ولا يمكن إغفال البعد الصحي في معادلة رأس المال البشري، فالصحة ليست قطاعًا منفصلًا، بل ركيزة إنتاجية أساسية. فالعامل الذي يتمتع بصحة جيدة أكثر قدرة على العطاء، والطفل السليم أكثر قابلية للتعلم والتطور. ومن هنا، يصبح الاستثمار في الصحة استثمارًا مباشرًا في الاقتصاد، وليس مجرد بند إنفاق اجتماعي.

ويقدّم التقرير مفهومًا متكاملًا لرأس المال البشري بوصفه منظومة مترابطة لا يمكن تجزئتها. فالتعليم دون مهارات تطبيقية لا يحقق قيمة، والعمل دون تأهيل مستمر يفقد جدواه، والسياسات غير المتكاملة تعجز عن تحقيق الأثر المطلوب. وتستدعي هذه الرؤية تبني سياسات عامة أكثر تكاملًا ومرونة، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة.

وفي الدول النامية، تبدو الفجوة بين الإمكانات والنتائج أكثر وضوحًا. فرغم الاستثمارات المتزايدة، لا تزال المخرجات دون المستوى المأمول. ويعود ذلك في كثير من الأحيان إلى ضعف مواءمة السياسات مع احتياجات السوق، وغياب التكامل بين القطاعات المختلفة. وهنا تبرز أهمية الشراكة الفاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية لبناء نموذج تنموي أكثر كفاءة واستجابة.

وتؤكد مخرجات التقرير أن المستقبل لن ينتظر المترددين. فالدول التي تتباطأ اليوم في تطوير رأس مالها البشري ستواجه تحديات أكبر في الغد. وفي اقتصاد تقوده المعرفة، لم تعد الموارد التقليدية كافية لضمان التقدم، بل أصبح الإنسان المؤهل والمُمكَّن هو المحرك الأساسي للنمو.

ومن هنا، يتقاطع هذا الطرح مع الرؤية العميقة التي عبّر عنها الراحل الملك الحسين بن طلال حين قال إن الإنسان أغلى ما نملك، وهي عبارة تختزل فلسفة تنموية متقدمة تضع رأس المال البشري في قلب بناء الدولة واستدامة تقدمها. فهذه الرؤية تؤكد أن الاستثمار الحقيقي لا يُقاس بحجم الموارد الطبيعية أو المالية، بل بقدرة الإنسان على التعلم والإبداع والإنتاج، وهو ما يشكل أساس التنافسية في الاقتصادات الحديثة. وقد أثبتت تقارير البنك الدولي أن الدول التي تستثمر في التعليم والصحة والمهارات تحقق نموًا اقتصاديًا أعلى واستقرارًا اجتماعيًا أمتن، لأن الإنسان المؤهل هو المحرك الأول للابتكار والتنمية. وعليه، فإن تمكين رأس المال البشري من خلال سياسات تعليمية متقدمة، وتدريب مستمر، وبيئات عمل محفزة، يمثل الضمانة الحقيقية لمستقبل مزدهر، ويجسد عمليًا هذه الرؤية في أن الإنسان هو الثروة الأثمن والأبقى.

وتتبلور الخلاصة في حقيقة بسيطة وعميقة في آن واحد؛ تُبنى القيمة الحقيقية حيث تجري الحياة. في صف دراسي يواكب العصر، وفي بيئة عمل تدعم التعلم المستمر، وفي سياسات تضع الإنسان في قلب التنمية. هناك فقط يبدأ التقدم الحقيقي، وهناك تُصنع الفوارق بين الدول التي تواكب المستقبل وتلك التي تتأخر عنه.