2026-06-23 - الثلاثاء
من قلب المواقع الأثرية.. منتخب النشامى يحمل هوية الأردن وتاريخه إلى العالم nayrouz اليابان تموّل مشروع إنشاء بنية تحتية لحصاد المياه في وادي عربة nayrouz عاصفة رعدية توقف مباراة فرنسا والعراق في كأس العالم 2026 بفيلادلفيا nayrouz اتفاقية عمالية بين كيمابكو ونقابة البترول والكيماويات لدعم العاملين وتعزيز الاستقرار الوظيفي nayrouz مصافحة صنعت الحدث.. صحفي أرجنتيني يروي لحظة احتفال ميسي nayrouz عاجل ...الأمن العام: وفاة وإصابات إثر تدافع داخل الساحة الهاشمية nayrouz الباحث مروان العبادي ضيف برنامج "النشامى في مواقعهم" اليوم nayrouz السعيدات يكتب منطق الإصلاح الحقيقي المعارضة البناءة هي قمة الولاء والإنتماء والتسحيج وهمٌ مضلل وكذب وخداع nayrouz صلاح يسجل أرقام قياسية إضافية ويقترب من كسر رقم حسام حسن nayrouz كلوب: لن نرى لاعباً مثل ميسي nayrouz طرق زيادة التركيز وتحسين الذاكرة.. نصائح من خبراء هارفارد nayrouz أعلان صادر عن أدارة ترخيص السواقين والمركبات nayrouz "تناولته كل صباح؟.. دراسة تكشف كيف يحول الشاي الأسود دماغك لآلة فائقة" nayrouz ولي العهد للاعبي المنتخب: نحبكم ونقدّر مجهودكم.. ما قصرتوا يا النشامى nayrouz السلامي: فخور بما قدمه اللاعبون والتجربة وحدها حرمتنا من نتائج أفضل nayrouz دولة خليجية تُقرر حظر التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عاماً.. تفاصيل القرار الصادم nayrouz الدريني يكتب العدالة حين تُختبر في طابور الانتظار nayrouz فضل شاكر على حافة العمى.. مضاعفات السكري تُهدد حياته الفنية nayrouz بعد تنفيذ حكم الإعدام.. تفاصيل الزيارة الأخيرة لأسرة نورهان خليل داخل محبسها nayrouz إيبولا 2026.. خريطة الموت تتوسع والفيروس يعبر الحدود nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

الفاهوم يكتب المناطق التنموية بين الطموح والواقع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تُقدَّم المناطق التنموية في الأدبيات الاقتصادية بوصفها أدوات استراتيجية لإعادة تشكيل الجغرافيا الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، وتعزيز التنافسية. غير أن المسافة بين الفكرة والنتيجة، وبين الطموح والواقع، تكشف عن فجوة تستدعي قراءة نقدية متوازنة، لا تهدف إلى التقويض بقدر ما تسعى إلى إعادة الضبط والتوجيه وفق منطق اقتصادي رصين.



تنطلق فكرة المناطق التنموية من منطق يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه معقّد في تطبيقه، إذ يقوم على تخصيص نطاق جغرافي يتمتع بحوافز تنظيمية ومالية بغية جذب الاستثمار المحلي والأجنبي. وقد أثبتت تجارب دولية أن هذه الأداة تكون فعّالة حين تُبنى على تكامل حقيقي بين البنية التحتية، والسياسات الصناعية، ورأس المال البشري، وسلاسل القيمة. غير أن نقل هذا النموذج دون مواءمته مع الخصوصيات الوطنية غالبًا ما يقود إلى نتائج دون التوقعات.



تُظهر التجارب التطبيقية أن عددًا من المناطق التنموية تحوّل إلى مساحات شبه معزولة اقتصاديًا، تعمل كجزر إنتاجية محدودة الارتباط بالنسيج الاقتصادي المحلي. وبدل أن تكون محركات للنمو الشامل، أصبحت في بعض الحالات منصات لتجميع صناعي منخفض القيمة المضافة، يعتمد على الحوافز الضريبية أكثر من اعتماده على تنافسية حقيقية. وهنا يتجلى الخلل الأول، والمتمثل في غياب رؤية قطاعية عميقة تربط بين نوعية الاستثمارات المستهدفة والقدرات الوطنية الكامنة.



ويتفاقم هذا الخلل حين تُصاغ الحوافز بصورة أفقية غير انتقائية، فتُمنح الامتيازات لقطاعات متباينة دون تمييز، الأمر الذي يؤدي إلى جذب استثمارات سريعة العائد لكنها محدودة الأثر التنموي. فالاستثمار النوعي لا يُقاس بحجمه فحسب، بل بقدرته على خلق روابط أمامية وخلفية مع الاقتصاد المحلي، ونقل المعرفة، ورفع الإنتاجية. وفي ظل غياب هذه المعايير، تتحول الحوافز إلى كلفة مالية غير مباشرة على الدولة بدل أن تكون أداة لتعظيم العائد الاقتصادي.



ومن زاوية مؤسسية، تبرز تحديات الحوكمة والتنسيق، حيث يؤدي تعدد الجهات المشرفة وتداخل الصلاحيات وغياب المساءلة المبنية على مؤشرات أداء دقيقة إلى إضعاف كفاءة الإدارة. فالمناطق التنموية الناجحة عالميًا تُدار بعقلية استثمارية مرنة، وتُقاس مخرجاتها بمؤشرات واضحة تشمل الإنتاجية، ونوعية الوظائف، وقيمة الصادرات، ومستوى الابتكار.



أما على مستوى البنية التحتية، فرغم الاستثمارات الكبيرة التي تُضخ في إنشاء هذه المناطق، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في الطرق والمباني، بل في "البنية التحتية غير المرئية” المتمثلة في كفاءة الأنظمة، وتوافر المهارات، وتطور الخدمات اللوجستية، والربط الرقمي، وسهولة ممارسة الأعمال. إذ إن بناء الهياكل المادية دون استكمال البنية المؤسسية يُفقد هذه المناطق قدرتها على جذب الاستثمارات النوعية.



وفي السياق ذاته، يبرز ضعف الارتباط بين المناطق التنموية ومنظومة التعليم والتدريب، ما يؤدي إلى فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق. ونتيجة لذلك، يضطر المستثمر إلى استقدام عمالة خارجية أو الاكتفاء بعمليات منخفضة المهارة، فتتراجع القيمة المضافة المحلية وتُهدر فرصة تمكين رأس المال البشري الوطني.



غير أن هذا التشخيص النقدي يجب أن يقود إلى بدائل عملية. ويتمثل البديل الأول في إعادة تعريف دور المناطق التنموية، بحيث تتحول من "مناطق امتيازات” إلى "مناطق تخصص ذكي”، تُبنى كل منها حول ميزة تنافسية محددة، وترتبط بسلاسل قيمة إقليمية وعالمية.



أما البديل الثاني، فيكمن في تبني نموذج الحوافز المشروطة بالأداء، بحيث تُربط الامتيازات بتحقيق مؤشرات واضحة، مثل نسب التوظيف المحلي، وحجم الصادرات، ومستوى نقل التكنولوجيا، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي ملموس.



ويتمثل البديل الثالث في إعادة هيكلة الحوكمة عبر إنشاء كيانات مستقلة لإدارة المناطق التنموية، تعمل وفق معايير تجارية مرنة، وتخضع في الوقت ذاته لنظام رقابي صارم قائم على الشفافية والمساءلة.



أما البديل الرابع، فيتجسد في دمج المناطق التنموية ضمن استراتيجية وطنية شاملة، بحيث تتكامل مع السياسات الصناعية والتجارية والتعليمية، بما يعزز الترابط الاقتصادي ويحدّ من الازدواجية.



وفي الإطار ذاته، تبرز أهمية تنمية "الاقتصاد المحيط” بالمناطق التنموية من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وربطها بسلاسل التوريد والخدمات، بما يعزز الأثر المضاعف للاستثمار ويعمّق جذوره في الاقتصاد الوطني.



خلاصة القول، إن المناطق التنموية ليست غاية في حد ذاتها، بل أداة ضمن منظومة اقتصادية متكاملة. ويُقاس نجاحها بقدرتها على إحداث تحول هيكلي في الاقتصاد، ورفع إنتاجيته، وتوسيع قاعدة الفرص. وبين الطموحات الكبيرة والواقع المتباين، تبرز الحاجة إلى إعادة صياغة الرؤية، بحيث تُبنى السياسات على أسس اقتصادية دقيقة، وتُدار الأدوات بكفاءة تضمن تحقيق الأثر المستدام.