2026-06-02 - الثلاثاء
عمّان تحتفي بالاستقلال الثمانين بإطلاق البورد الدولي لحقوق الإنسان وتدشين جائزة صانع الأفكار nayrouz أبو رمان: الأردن “سردية وطنٍ بناه الأجداد بمدرجة الفخار، وخُضّب ترابه بدماء الشهداء nayrouz تسريب تفاصيل مثيرة حول هروب 3 مساجين في الكويت وبلاغ أم عن فرار ابنها كشف الحادثة nayrouz دولة خليجية تمنع مواطنيها من السفر إلى إيران والعراق nayrouz متى وكيف سيتم تشييع جثمان خامنئي وأين وما الترتيبات التي أنجزتها إيران لذلك؟ nayrouz أردوغان ينقذ النظام ويُحبط خطة سرية أمريكية لتنصيب هذا الشخص رئيسا لإيران.. إستخبارات إسرائيل تكشف التفاصيل! nayrouz جمعية مربي الأبقار: خسائر بالملايين بسبب عدم الالتزام بخطة توطين الحليب طويل الأمد nayrouz القاضي يرعى حفل دائرة الشؤون الفلسطينية والمخيمات بعيد الاستقلال...صور nayrouz واشنطن تنفي التنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الأردنية عن المسجد الأقصى nayrouz استعداداً للمونديال: بلجيكا تحقق الفوز على حساب كرواتيا nayrouz الشرطة المجتمعية تكثف أنشطتها التوعوية والبيئية في محافظات الجنوب nayrouz وفاة الحاجة حفيظة محمد الدعجة (أم محمد) أرملة المرحوم مسلم طلاق الراعص الجبور nayrouz برؤية تواكب عصر الخصخصة والاستثمار.. ليث أبو عبيد يدمج خبرة "نادي الحسين" بأحدث فكر لإدارة كرة القدم من "كامب نو" nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الدويري والخصاونة والمقابلة وبوران...صور nayrouz مصر تتحفظ على اسم سفير سورية الجديد في القاهرة nayrouz حسان يبحث مع نقيب المهندسين عدد من الموضوعات التي تهم النقابة ومنتسبيها nayrouz مراكز شبابية في إربد تعزز الانتماء الوطني والتوعية المجتمعية بفعاليات احتفالية بعيد الاستقلال nayrouz مركز شباب وشابات كفر الماء المدمج ينفذ رحلة بيئية بعنوان “من الطبيعة نبدع” في برقش nayrouz أوبريت “أردن دار الحب”... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية nayrouz احتفال بعيد الاستقلال الثمانين ومسابقة “صويلح عبر الأجيال” في لواء الجامعة...صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz وفاة الرائد فراس إبراهيم الخرابشة (أبو معتز) ودفنه اليوم في عين جنا nayrouz تشييع جثمان الحاج عبدالجبار أبو حمزة في مسجد سحاب الكبير nayrouz نعي فاضل بوفاة والد الزميلة لمى الصريخي من الأسرة التربوية في البادية الشمالية الشرقية nayrouz وفاة الحاج موسى منصور أبو جودة "أبو عوده" وتشييع جثمانه اليوم الجمعة nayrouz

الفاهوم يكتب المناطق التنموية بين الطموح والواقع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تُقدَّم المناطق التنموية في الأدبيات الاقتصادية بوصفها أدوات استراتيجية لإعادة تشكيل الجغرافيا الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، وتعزيز التنافسية. غير أن المسافة بين الفكرة والنتيجة، وبين الطموح والواقع، تكشف عن فجوة تستدعي قراءة نقدية متوازنة، لا تهدف إلى التقويض بقدر ما تسعى إلى إعادة الضبط والتوجيه وفق منطق اقتصادي رصين.



تنطلق فكرة المناطق التنموية من منطق يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه معقّد في تطبيقه، إذ يقوم على تخصيص نطاق جغرافي يتمتع بحوافز تنظيمية ومالية بغية جذب الاستثمار المحلي والأجنبي. وقد أثبتت تجارب دولية أن هذه الأداة تكون فعّالة حين تُبنى على تكامل حقيقي بين البنية التحتية، والسياسات الصناعية، ورأس المال البشري، وسلاسل القيمة. غير أن نقل هذا النموذج دون مواءمته مع الخصوصيات الوطنية غالبًا ما يقود إلى نتائج دون التوقعات.



تُظهر التجارب التطبيقية أن عددًا من المناطق التنموية تحوّل إلى مساحات شبه معزولة اقتصاديًا، تعمل كجزر إنتاجية محدودة الارتباط بالنسيج الاقتصادي المحلي. وبدل أن تكون محركات للنمو الشامل، أصبحت في بعض الحالات منصات لتجميع صناعي منخفض القيمة المضافة، يعتمد على الحوافز الضريبية أكثر من اعتماده على تنافسية حقيقية. وهنا يتجلى الخلل الأول، والمتمثل في غياب رؤية قطاعية عميقة تربط بين نوعية الاستثمارات المستهدفة والقدرات الوطنية الكامنة.



ويتفاقم هذا الخلل حين تُصاغ الحوافز بصورة أفقية غير انتقائية، فتُمنح الامتيازات لقطاعات متباينة دون تمييز، الأمر الذي يؤدي إلى جذب استثمارات سريعة العائد لكنها محدودة الأثر التنموي. فالاستثمار النوعي لا يُقاس بحجمه فحسب، بل بقدرته على خلق روابط أمامية وخلفية مع الاقتصاد المحلي، ونقل المعرفة، ورفع الإنتاجية. وفي ظل غياب هذه المعايير، تتحول الحوافز إلى كلفة مالية غير مباشرة على الدولة بدل أن تكون أداة لتعظيم العائد الاقتصادي.



ومن زاوية مؤسسية، تبرز تحديات الحوكمة والتنسيق، حيث يؤدي تعدد الجهات المشرفة وتداخل الصلاحيات وغياب المساءلة المبنية على مؤشرات أداء دقيقة إلى إضعاف كفاءة الإدارة. فالمناطق التنموية الناجحة عالميًا تُدار بعقلية استثمارية مرنة، وتُقاس مخرجاتها بمؤشرات واضحة تشمل الإنتاجية، ونوعية الوظائف، وقيمة الصادرات، ومستوى الابتكار.



أما على مستوى البنية التحتية، فرغم الاستثمارات الكبيرة التي تُضخ في إنشاء هذه المناطق، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في الطرق والمباني، بل في "البنية التحتية غير المرئية” المتمثلة في كفاءة الأنظمة، وتوافر المهارات، وتطور الخدمات اللوجستية، والربط الرقمي، وسهولة ممارسة الأعمال. إذ إن بناء الهياكل المادية دون استكمال البنية المؤسسية يُفقد هذه المناطق قدرتها على جذب الاستثمارات النوعية.



وفي السياق ذاته، يبرز ضعف الارتباط بين المناطق التنموية ومنظومة التعليم والتدريب، ما يؤدي إلى فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق. ونتيجة لذلك، يضطر المستثمر إلى استقدام عمالة خارجية أو الاكتفاء بعمليات منخفضة المهارة، فتتراجع القيمة المضافة المحلية وتُهدر فرصة تمكين رأس المال البشري الوطني.



غير أن هذا التشخيص النقدي يجب أن يقود إلى بدائل عملية. ويتمثل البديل الأول في إعادة تعريف دور المناطق التنموية، بحيث تتحول من "مناطق امتيازات” إلى "مناطق تخصص ذكي”، تُبنى كل منها حول ميزة تنافسية محددة، وترتبط بسلاسل قيمة إقليمية وعالمية.



أما البديل الثاني، فيكمن في تبني نموذج الحوافز المشروطة بالأداء، بحيث تُربط الامتيازات بتحقيق مؤشرات واضحة، مثل نسب التوظيف المحلي، وحجم الصادرات، ومستوى نقل التكنولوجيا، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي ملموس.



ويتمثل البديل الثالث في إعادة هيكلة الحوكمة عبر إنشاء كيانات مستقلة لإدارة المناطق التنموية، تعمل وفق معايير تجارية مرنة، وتخضع في الوقت ذاته لنظام رقابي صارم قائم على الشفافية والمساءلة.



أما البديل الرابع، فيتجسد في دمج المناطق التنموية ضمن استراتيجية وطنية شاملة، بحيث تتكامل مع السياسات الصناعية والتجارية والتعليمية، بما يعزز الترابط الاقتصادي ويحدّ من الازدواجية.



وفي الإطار ذاته، تبرز أهمية تنمية "الاقتصاد المحيط” بالمناطق التنموية من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وربطها بسلاسل التوريد والخدمات، بما يعزز الأثر المضاعف للاستثمار ويعمّق جذوره في الاقتصاد الوطني.



خلاصة القول، إن المناطق التنموية ليست غاية في حد ذاتها، بل أداة ضمن منظومة اقتصادية متكاملة. ويُقاس نجاحها بقدرتها على إحداث تحول هيكلي في الاقتصاد، ورفع إنتاجيته، وتوسيع قاعدة الفرص. وبين الطموحات الكبيرة والواقع المتباين، تبرز الحاجة إلى إعادة صياغة الرؤية، بحيث تُبنى السياسات على أسس اقتصادية دقيقة، وتُدار الأدوات بكفاءة تضمن تحقيق الأثر المستدام.