2026-05-01 - الجمعة
قبل انطلاق مهرجان كان.. مركز السينما العربية يعلن ترشيحات النسخة العاشرة من "جوائز النقاد للأفلام العربية nayrouz نقابة المحامين تقر تعليمات جديدة للمساعدة القانونية nayrouz ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية nayrouz اللواء أحمد العكاليك تشيع فقيدها في معان بحضور رسمي وزملاء المهنة....صور nayrouz أومودا وجايكو تكشف عن مرحلة نموّ جديدة خلال قمّة دولية بعد تجاوز مبيعاتها العالمية حاجز المليون سيارة nayrouz الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي nayrouz الاتحاد السعودي لكرة القدم يعلن دعمه ترشح إنفانتينو لرئاسة فيفا حتى 2031 nayrouz إمام المسجد النبوي يستعرض معاني التوحيد في دعوات إبراهيم ويدعو لاغتنام مواسم الطاعات nayrouz المسلماني يكتب حين تنافس الدولة… تختل العدالة ! nayrouz إمام الحرم: الأشهر الحرم موسم لتعظيم الطاعات واجتناب المعاصي nayrouz المسانده يكتب سمو ولي العهد: شباب الأردن يقودون نهج الاعتماد على الذات وبناء وطن أقوى nayrouz تهنئة بمناسبة زواج الأستاذ رامي هيثم الفالح nayrouz في الذكرى السنوية لوفاة الشيخ فارس عليان الخوالدة رحمه الله nayrouz يحدث الآن في شارع فوعرا بإربد: انفصال مقطورة عن شاحنة nayrouz اللواء المتقاعد الدكتور المهندس هشام أحمد الصالح الخريسات: سيرة قائد صنع أثره بالعلم والانضباط nayrouz عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي nayrouz إدارة دونالد ترامب تقرض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي لتهدئة الأسعار وسط أزمة طاقة nayrouz استئناف رحلات الخط الحديدي الحجازي الأردني إلى محطة الجيزة بعد أعمال الصيانة nayrouz اتفاقية الاتحاد الأوروبي وميركوسور تدخل حيز التنفيذ المؤقت وتفتح سوقاً ضخماً وسط مخاوف nayrouz قفزة صادرات كوريا الجنوبية تتجاوز 80 مليار دولار للشهر الثاني بدعم طفرة الرقائق والذكاء nayrouz
الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة حسني خضر مدير مدرسة ابن العميد. nayrouz وفاة “مختار اليمنيين” حسن شعبان في الطفيلة بعد صراع مع المرض nayrouz الخريشا والأسرة التربوية ينعون والد المعلمة وفاء الغليلات nayrouz وفاة الحاجة عيده القطارنة (أم ماهر) وتشييع جثمانها الجمعة في أبو علندا nayrouz وفاة الموسيقار علي سعد.. صانع ألحان «أوراق مصرية» nayrouz شكر على تعاز من عشيرة القضاة بوفاة المرحوم علي عقلة الشامان "ابو خالد " nayrouz الحاج تركي محمود محمد صبيحات "ابو محمد" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 30-4-2026 nayrouz خالد أبودلو يعزي مثنى أبو آدم بوفاة والدة nayrouz حين يرحل الكبار… تبقى القيم خالدة nayrouz أسرة مكتب المحامي نمي محمد الغول تنعى علي أحمد عايش بني عيسى "أبو طارق" nayrouz وفاة الحاج محمد عبدالله الطرمان "أبو عبدالله" وتشييع جثمانه اليوم في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz جعفر النصيرات : في ذكرى رحيل الأب… وجع الغياب ودفء الذكرى nayrouz وفاة الشاب عزّالدين عبدالله الدهام الجبور nayrouz وفاة الشابة نور علي عبدالله الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz

برؤية هاشمية.. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
قاد جلالة الملك عبد الله الثاني، جهودا مكثفة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد والدفع نحو التهدئة، فيما واصلت الحكومة إدارة تداعيات المشهد داخليا عبر متابعة دقيقة للتطورات واتخاذ إجراءات استباقية تضمن حماية الأمن الوطني واستمرارية الخدمات الأساسية، وذلك في إطار رؤية هاشمية راسخة تؤكد أن الأردن دولة مؤسسات في إدارة الأزمات.

وبرزت الجاهزية الوطنية في التعامل مع المخاطر من خلال نهج مؤسسي متكامل يقوم على التنسيق وسرعة الاستجابة، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات والحد من انعكاساتها على مختلف القطاعات.

وأكد خبراء في إدارة الأزمات والمخاطر أن التعامل الأردني مع التطورات الإقليمية عكس نهجا مؤسسيا متقدما قائما على الاستباق والتكامل بين مختلف الجهات، مشيرين إلى أن سرعة الاستجابة ووضوح الرسائل الرسمية أسهما في تعزيز الاستقرار الداخلي والحد من تداعيات الأزمة، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية وتعزيز ثقة المواطنين بالإجراءات الحكومية.

وقال مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، الدكتور أحمد النعيمات، إن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران شكل تهديدا مباشرا على الأمن الوطني الأردني، في ظل انتهاكات الأجواء الأردنية واحتمالية سقوط طائرات مسيرة وصواريخ أو استهداف منشآت بشكل متعمد.

وأوضح أن المركز يعتمد في تقييم المخاطر على مجموعة من المؤشرات تشمل، حجم الأثر والاحتمالية والقدرة على الإدارة والنتائج المترتبة من خلال متابعة تأثير الأحداث على الأمن الوطني والإقليمي ومدى انعكاسها على المواطنين.

وقال إن التقييم يستند أيضا إلى عناصر (PISTOL)، التي تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والبيئية والتشريعية، إلى جانب تحليل الخسائر المباشرة وغير المباشرة وتأثيرها على استمرارية الخدمات العامة ومنعة الدولة ومرونتها، فضلا عن متابعة مؤشرات السمعة الوطنية وتدفق الاستثمار الأجنبي والسياحة وسلاسل التوريد والتضخم.

وأضاف، إن المركز يعزز جاهزيته من خلال تنفيذ تمارين وطنية دورية تشارك فيها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية ودائرة المخابرات العامة والوزارات والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمتطوعون، لافتا إلى أن هذه التمارين تهدف إلى رفع مستوى الاستعداد دون الإعلان عنها إعلاميا إلا عند الحاجة، بالتنسيق مع الحكومة ووزارة الاتصال الحكومي.

وبين أن الحالة التي شهدتها المملكة تندرج ضمن إجراءات احترازية تتعلق بالسلامة العامة وسلاسل التوريد، مؤكدا أن المركز بالتنسيق مع القوات المسلحة فعّل خطط الطوارئ وبعض الإجراءات القياسية (SOP)، لضمان التكامل بين مختلف المؤسسات.

وأشار النعيمات الى أن المركز يقيس الوعي المجتمعي من خلال نماذج رياضية ترصد الرأي العام والسلوك على مواقع التواصل الاجتماعي والانعكاسات الميدانيةومدى الالتزام بالقانون، إلى جانب تحليل التغذية الراجعة باستخدام أنظمة إلكترونية متخصصة.

وأوضح أن الحكومة تابعت منذ اليوم الأول للتصعيد العسكري التطورات من داخل المركز، حيث جرى تفعيل الإجراءات القياسية بالتنسيق مع القوات المسلحة ومديرية الأمن العام والأجهزة الأمنية والوزارات المختلفة، إلى جانب إدارة تدفق المعلومات عبر البيانات والمؤتمرات الصحفية والرد على الشائعات وتزويد المواطنين بالمعلومات أولا بأول.

وأكد أن المركز فعّل منذ بداية التصعيد خطط الطوارئ الوطنية المتعلقة بالسلامة العامة، بما فيها بروتوكول إطلاق صافرات الإنذار وعقد اجتماعات مستمرة لضمان استدامة سلاسل التوريد والحياة اليومية، والسيطرة على الضغوط التضخمية.

وأشاد النعيمات بالمنظومة الإعلامية الوطنية التي أسهمت في تعزيز الوعي ومكافحة الشائعات، مثمنا دور وسائل الإعلام والقطاع الخاص، بما في ذلك قطاعا الصناعة والتجارة وشركات الاتصالات.

وفيما يتعلق بمنظومة الإنذار، أوضح أن صافرات الإنذار تستخدم عند وجود خطر مباشر، فيما يجري العمل على إطلاق منظومة إنذار مبكر عبر الهواتف خلال الأشهر المقبلة، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي وشركات الاتصالات، لتغطية مختلف المخاطر بما فيها الأحوال الجوية.


وبشأن الهجمات السيبرانية، بين النعيمات أن المملكة تعرضت لثلاثة أنواع من عمليات المعلومات، شملت هجمات على البنية التحتية ومحاولات لبث الخوف بين المواطنين وأخرى للتشكيك بالدور الأردني، مؤكدا أن جميعها فشلت في التأثير على استمرارية الخدمات أو الحياة العامة.

وكشف أن مجموع الصواريخ والطائرات المسيرة التي تم التصدي لها بلغ نحو 286 هدفا، بنسبة نجاح تجاوزت 93 بالمئة، فيما لم تتجاوز الإصابات 36 إصابة، معظمها طفيفة دون تسجيل وفيات أو إصابات خطيرة.
وأشار إلى توجه حكومي لتعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا على المنازل والمركبات والممتلكات.

وقال النعيمات إن نجاح الأردن في التعامل مع هذه التحديات يستند إلى "مثلث" يقوم على القيادة الحكيمة، والأجهزة الأمنية والعسكرية المحترفة، والمواطن الواعي، مؤكدا أن المملكة، رغم وقوعها في قلب التصعيد الإقليمي، لم تكن طرفا في الحرب بل وقفت إلى جانب الأشقاء معتمدة نهج الوسطية والأدوات الوطنية.

من جهتها، قالت مستشارة وأخصائية الحد من مخاطر الكوارث نور السعايدة إن الأردن انتهج في إدارة الأزمة الأخيرة نهجا استباقيا قائما على الاحتواء، بما يتوافق مع المبادئ العالمية لإدارة المخاطر، كما وردت في الاستراتيجية الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث التي أعدها المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بالتنسيق مع الجهات المعنية، ووفق إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث، الذي يركز على الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى الإدارة الاستباقية وتعزيز الجاهزية والمرونة الوطنية.

وأوضحت أن هذا النهج تجلى من خلال الجمع بين الإجراءات الأمنية المباشرة، مثل حماية المجال الجوي وإغلاقه مؤقتا عند ارتفاع مستوى التهديد، وإجراءات الحوكمة والتنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والقطاعات الخدمية، مشيرة إلى أن الدولة ركزت على هدفين متوازيين يتمثلان في حماية السيادة والأمن الوطني، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، لا سيما التعليم وتدفق السلع والطاقة.

وأضافت أن هذه المقاربة تعكس تطبيقا عمليا لمفهوم الإدارة المتكاملة للمخاطر متعددة الأبعاد (All-Hazards Approach)، المعتمد لدى جهات دولية، حيث يتم التعامل مع الأزمات بوصفها منظومات مترابطة تتطلب تنسيقا شاملا بين الجوانب الأمنية والاقتصادية والمجتمعية.

وبينت أن التجربة الأردنية تعكس تحولا مؤسسيا من إدارة الأزمات التقليدية إلى إدارة المخاطر الاستراتيجية القائمة على الجاهزية والمرونة واستمرارية عمل الدولة، مؤكدة أن استمرارية الخدمات خلال الأزمة جاءت نتيجة تبني منهجيات واضحة تتماشى مع المعايير الدولية، مثل معيار استمرارية الأعمال (ISO 22301).

وأوضحت السعايدة أن الأردن تمكن من الحد من آثار الاضطرابات عبر تنويع مسارات الاستيراد وتعزيز المخزون االاستراتيجي واتخاذ إجراءات تنظيمية مبكرة، شملت السماح المؤقت بالاستيراد عبر المعابر البرية وتخفيف القيود على بعض الواردات ومنح إعفاءات مرتبطة بارتفاع كلف الشحن، إضافة إلى تقييد تصدير بعض السلع الأساسية، مع تشديد الرقابة على الأسواق.

ودعت السعايدة الى تعزيز الوعي الوقائي، حيث أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى مستوى أعلى من المشاركة الفاعلة عبر تنفيذ تدريبات ميدانية وتفعيل دور البلديات والجمعيات المحلية وتعزيز قنوات التواصل المباشر مع المواطنين.

وأكدت أن أبرز الدروس المستفادة تتمثل في أن الأزمات الحديثة متعددة الأبعاد، ما يستدعي تطوير السياسات الوطنية لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتوسيع المخزون الاستراتيجي، وتنويع سلاسل التوريد، وإدماج المجتمع المحلي في إدارة الأزمات، وصولا إلى بناء جاهزية وطنية شاملة تشارك فيها مختلف مكونات الدولة.ليث المومني "بترا"