يوم العلم الأردني، لا نرفع الراية مجرد قماشٍ يرفرف في السماء، بل نرفع تاريخًا من العز، وسيرةً من الكرامة، وحكاية وطنٍ كُتبت بدم الشهداء، وصمدت بإرادة الرجال. هو يومٌ تستحضره العشائر الأردنية بروح الانتماء الصادق، لتؤكد أن هذا العلم لم يكن يومًا رمزًا عابرًا، بل عهدًا لا ينكسر.
وعشيرة العضيبات، كغيرها من عشائر الأردن الأصيلة، تقف في هذا اليوم وقفة اعتزاز وفخر، تستذكر مواقفها الراسخة، وتؤكد أن الانتماء لهذا الوطن ليس شعارًا، بل مسيرة تضحيات متواصلة، سُطّرت عبر الأجيال.
لقد قدّمت عشيرة العضيبات خيرة أبنائها شهداء على دروب الشرف، فكانوا عنوانًا للفداء، ورمزًا للرجولة التي لا تعرف التراجع. نستحضر بكل إجلال الشهيد إبراهيم أبو لباد عضيبات، الذي ارتقى دفاعًا عن الحق، والشهيد موسى محمد علي عضيبات، الذي استشهد على أسوار القدس عام 1948، في لحظةٍ خالدةٍ من تاريخ الأمة، يوم كانت الدماء الأردنية تختلط بتراب فلسطين دفاعًا عن مقدساتها.
كما نستذكر الشهيد عبد الوالي سلامه أبو لباد عضيبات، الذي ارتقى على ضفة نهر الأردن، وهو يؤدي واجبه في تسليم السلاح والعتاد لثوار فلسطين، في صورةٍ تجسد عمق الالتزام الأردني تجاه قضايا الأمة، وتؤكد أن هذا الوطن لم يتأخر يومًا عن نصرة أشقائه.
إن هذه التضحيات ليست مجرد ذكريات، بل هي إرثٌ حيّ، يسكن في وجدان أبناء العشيرة، ويمنحهم القوة لمواصلة الطريق، متمسكين بالثوابت، أوفياء للراية، ثابتين على العهد.
وفي يوم العلم، تؤكد عشيرة العضيبات أن ولاءها للأردن وقيادته الهاشمية هو ولاءٌ راسخ، وأن هذا العلم سيبقى مرفوعًا عاليًا، تحرسه سواعد الرجال، وتصونه دماء الشهداء، ويظل عنوانًا للوحدة الوطنية التي لا تتزعزع.
سيبقى الأردن وطنًا عزيزًا، وستبقى رايته خفاقة، ما دام في هذا الوطن رجالٌ يعرفون معنى التضحية، ويؤمنون أن الكرامة تُصان بالفعل لا بالقول.