2026-04-30 - الخميس
الاتحاد الانكليزي لكرة القدم يقرّر ايقاف مودريك 4 سنوات nayrouz السرحان يكتب برميل البارود" في هرمز.. استراتيجية الحصار المزدوج وسيناريوهات الانفجار الكبير nayrouz رحلة في تاريخ علماء شمال الأردن : دراسة في سِيَر الفقهاء والحواضر العلمية عبر العصور الإسلامية المختلفة nayrouz جامعة العقبة للعلوم الطبية تشارك العالم احتفالات اليوم العالمي للمناعة 2026 nayrouz الصهيبه تكتب مَنْ أَكُونُ؟ nayrouz حملة نظافة وتطوع واسعة في وادي رم لتعزيز الوعي البيئي والحفاظ على الموقع السياحي nayrouz تخريج أول دفعة من مكلفي خدمة العلم برعاية سمو ولي العهد nayrouz الأسطورة كريستيانو رونالدو يقود النصر للفوز على الأهلي السعودي (2-0) وتعزيز الصدارة nayrouz أرسنال يتقدم على أتلتيكو مدريد بهدف أول من ركلة جزاء nayrouz الرواشدة يطلق الحملة الوطنية لدعم بنك البذور الوطني nayrouz المهندسة سارة عشا: نموذج شبابي أردني ملهم في دعم الإبداع والكتابة nayrouz الخريشا يكرم عمال الوطن في يومهم العالمي nayrouz ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران nayrouz برعاية الأمير نايف بن عاصم… اختتام بطولة الأمن العام للملاكمة 2026 وتتويج وحدة أمن الملاعب باللقب nayrouz شركة الصخرة للخدمات والاستشارات الأمنية والتدريب تهنئ كوادرها بعيد العمال وتثمّن جهودهم المخلصة nayrouz بيان رسمي من ليفربول حول اصابة محمد صلاح ومدة غيابه nayrouz مشيرب العقارية و/ميزة/ تطلقان خدمة المرافق التفاعلي الذكي في "قلب الدوحة" nayrouz معالي وزير الثقافة يلتقي المهندسة المبدعة لبنى القطارنة ويشيد بتجربتها في توثيق السردية الأردنية nayrouz “إقليم البترا” والسفارة السويسرية تبحثان مشاريع التكيف المناخي في وادي موسى nayrouz الدكتور محمد علي الخوالدة… لواء في الخدمات الطبية الملكية يختتم مسيرة حافلة بالعطاء nayrouz
خالد أبودلو يعزي مثنى أبو آدم بوفاة والدة nayrouz حين يرحل الكبار… تبقى القيم خالدة nayrouz أسرة مكتب المحامي نمي محمد الغول تنعى علي أحمد عايش بني عيسى "أبو طارق" nayrouz وفاة الحاج محمد عبدالله الطرمان "أبو عبدالله" وتشييع جثمانه اليوم في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz جعفر النصيرات : في ذكرى رحيل الأب… وجع الغياب ودفء الذكرى nayrouz وفاة الشاب عزّالدين عبدالله الدهام الجبور nayrouz وفاة الشابة نور علي عبدالله الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-4-2026 nayrouz الدكتورة ليندا المواجدة تتقدم بأحرّ التعازي بوفاة عبدالله المواجدة nayrouz وفاة عبدالله شقيق اللواء الركن المتقاعد إبراهيم المواجدة nayrouz وفاة معالي الأستاذ الدكتور خالد العمري وموعد تشييع جثمانه في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz وفاة لاعب المنتخب الأردني السابق سمير هاشم تحبسم في لندن nayrouz

لماذا لم نحسم القرار.. حتى لا نبقى رهائن للأزمات؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

زيدون الحديد 


أكتب اليوم، ونحن على أعتاب رفع أسعار المشتقات النفطية مجدداً، تحت ضغط تداعيات الحرب مع إيران واحتمالات إغلاق مضيق هرمز، نقف أمام مشهد يتكرر كثيراً، لكننا نادراً ما نتعلم منه. فكل أزمة طاقة تمر علينا لا تأتي مفاجئة، بل تكشف هشاشة نموذجنا واعتمادنا العميق على الخارج، وكأننا لم ندرك بعد أن الجغرافيا السياسية لن ترحم اقتصاداً لا يملك بدائله.
 

لم يعد ارتفاع أسعار البنزين في الأردن مجرد خبر اقتصادي، بل تحول إلى اختبار حقيقي لقدرتنا على التفكير خارج الصندوق. ففي كل مرة ترتفع فيها الأسعار، ينشغل النقاش بردود الفعل، بينما يغيب السؤال الأهم: لماذا ما زلنا هنا؟ لماذا، رغم كل التحولات العالمية، لم نحسم خيارنا بعد في بناء منظومة طاقة مستقلة؟
العالم من حولنا حسم خياره منذ سنوات، ولم يعد ينظر إلى الطاقة كخدمة، بل كأداة سيادة واستقلال اقتصادي. فأوروبا، التي واجهت أزمات طاقة حادة، لم تكتفِ بإدارة الأزمة، بل أعادت بناء منظومتها بالكامل، واستثمرت بكثافة في الطاقة الشمسية، وحدثت شبكاتها الكهربائية، ورفعت قدرة محولاتها لتستوعب الإنتاج اللامركزي، حتى من أسطح المنازل. والنتيجة لم تكن فقط طاقة أنظف، بل اقتصاد أكثر استقراراً.
في الأردن، الصورة مختلفة رغم توفر كل المقومات، فنحن من أكثر دول العالم حظاً بالإشعاع الشمسي، ومع ذلك ما زلنا نتعامل مع الطاقة الشمسية كخيار ثانوي، لا كخيار استراتيجي. هذه المفارقة لم تعد مقبولة، خاصة في ظل تكرار الأزمات ذاتها. فبينما تمتلك دول أقل منا موارد طبيعية خططاً واضحة للتحول، ما زلنا نحن نتردد تحت ذرائع لم تعد تقنع أحداً.
أكثر هذه الذرائع تكراراً هي ضعف البنية التحتية، ولكن الحقيقة أن الأردن لا يعاني من انهيار في هذا الجانب، بل يمتلك قاعدة جيدة مقارنة بالمنطقة. فالتحدي الحقيقي ليس في وجود البنية، بل في سرعة تطويرها. والشبكات الكهربائية لا تصبح ذكية من تلقاء نفسها، والمحولات لا تتوسع إلا بقرار استثماري واضح. فالاستمرار في تأجيل هذا التحديث يعني ببساطة تأجيل الحل، لا أكثر.أما السؤال الجوهري اليوم فهو: هل نحن مستعدون لاتخاذ القرار؟ ففتح باب استيراد الخلايا الشمسية بشكل واسع لم يعد ترفاً، بل ضرورة اقتصادية. كذلك فإن الاستثمار في تحديث الشبكة الكهربائية لم يعد خياراً مؤجلاً، بل شرطاً أساسياً لأي توسع مستقبلي. أما الحديث عن الخوف من «الفائض» فقد انتهى، كون الأردن اليوم يصدر الكهرباء للعديد من الدول المجاورة، وهذا يعني أننا تجاوزنا هذه الفكرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الفائض، وإن لم يُصدَّر، في عالم الطاقة الحديث يمثل فرصة للتخزين أو التوسع الصناعي، وليس عبئاً كما كان في السابق.
ومن المهم الاعتراف بأن الحكومة ليست غائبة عن المشهد، فهناك مشاريع تنفذ، وهناك جهود واضحة لتحريك عجلة الاقتصاد رغم الضغوط، لكن ما تحقق حتى الآن، على أهميته، ما يزال أقل من حجم التحدي. فالمرحلة الحالية لا تحتاج إلى تحسينات تدريجية فقط، بل إلى قرار جريء يعيد تعريف قطاع الطاقة بالكامل، وينقلنا من موقع رد الفعل إلى موقع الفعل.
الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن استمرار الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية يعني البقاء تحت رحمة أي أزمة قادمة، سواء كانت حرباً في الإقليم أو تقلباً في الأسواق العالمية، وفي كل مرة سيدفع المواطن الثمن ذاته، وسنعود للنقاش ذاته، دون أن نغادر الدائرة المغلقة.
رفع أسعار البنزين ليس المشكلة بحد ذاته، بل هو انعكاس لمشكلة أكبر. أما الحل، فهو واضح ويشرق فوقنا كل يوم، فالطاقة الشمسية ليست خياراً مستقبلياً، بل فرصة حاضرة يمكن أن تعيد تشكيل الاقتصاد الأردني بالكامل إذا ما استثمرت بالشكل الصحيح.