2026-06-22 - الإثنين
شباب كلنا الأردن في الزرقاء تختتم دورة تدريبية في الرسم بالأكريليك على الكانفاس والفخار nayrouz افتتاح ملتقى الخبراء التأسيسي الاول لشركة الحياة للدراسات والبحوث nayrouz توقيع مذكرة تفاهم بين الصخرة للخدمات والاستشارات الأمنية وكلية الملكة نور الجامعية للطيران nayrouz الشرطة الأمريكية تكشف تفاصيل مقتل طالب كويتي سعيد الطبطبائي داخل سيارته nayrouz ماذا قال فيصل العيسى عن خسارة المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟ nayrouz البطريرك ثيوفيلوس الثالث والبطريرك بيتسابالا يشيدان بالدور الأردني خلال زيارة رعوية إلى غزة nayrouz أحمد ديجو يلفت الأنظار في «أحلام ع التختة» بعد تصدره التريند وتحقيقه مشاهدات بالملايين nayrouz 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz الصداقة الأردنية الأوكرانية في "الأعيان" تلتقي سفيرة أوكرانيا nayrouz فانس: تقدم كبير في المحادثات النووية وإيران تدعو المفتشين الدوليين لبلادهم nayrouz قفزة لمنتخب مصر في تصنيف "فيفا" بعد موقعة نيوزيلندا nayrouz ليال باردة بوسط الصيف في الأردن nayrouz جلسة تشاورية شبابية في العقبة لصياغة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 nayrouz باعون.. التكافل الاجتماعي إرث يعزز تماسك المجتمع القروي nayrouz منتخب الرياضات الإلكترونية يتأهل إلى دورة الألعاب الآسيوية في اليابان nayrouz وزير الخارجية يتسلّم رسالة مُوجَّهة إلى الملك من الرئيس الموريتاني nayrouz وفاة مدير إنشاء السكك الحديدية السورية المهندس أحمد حسين الصالح بحادث سير في الحسكة nayrouz والد أسير فلسطيني يعلق بحرقة على اعتقال الاحتلال لإبنه وحرمانه من تقديم امتحانات التوجيهي nayrouz القضاة: بعض المحكومين بالإعدام تلفظوا بشتم الذات الإلهية قبل تنفيذ الحكم nayrouz من أم الجمال إلى العالم.. حزب الإصلاح يحوّل تشجيع النشامى إلى رسالة سياحية وحضارية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz

البرماوي يكتب عن عيد الثقافة البلغاري وربطه بعيد الاستقلال .

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

البرفيسور- حسن البرماي-رئيس الغرفة البلغارية الاردنية للتعاون الاقتصادي .

ميثاق الكتابة والاستقلال بين عمان وصوفيا

في 21 مايو 2026، لن تحتفل مدينتا عمان وصوفيا بمجرد مناسبة عابرة، بل بتحالف طويل الأمد للتفاهم والتعاون يمتد لأكثر من ستين عامًا. ستقيم السفارة البلغارية في المملكة الأردنية الهاشمية ورابطة الأردنيين الذين أكملوا تعليمهم العالي في الجامعات البلغارية احتفالًا في فندق موفنبيك عمان، متحدين حدثين يفصل بينهما ليلة واحدة فقط: 24 مايو، عيد القديسين كيرلس وميثوديوس، يوم الأبجدية الكيريلية والكتابة البلغارية، و 25 مايو، العيد الوطني للمملكة الأردنية الهاشمية. إن ما يجمع هذين اليومين ليس مصادفة، بل تأكيد على أن الطريق إلى السيادة يبدأ بالكتابة التي تحفظ ذاكرة أمة، وأن الكتابة لا يمكن أن تزدهر إلا في احتضان دولة ذات سيادة.

24 مايو بالنسبة لبلغاريا هو تاريخ مرتبط بتراثها الثقافي. عندما وضع القديسان كيرلس وميثوديوس أسس الكتابة السلافية في القرن التاسع، لم يمنحوا الشعوب السلافية أبجدية لكتابة الكلمات فحسب، بل درعًا لبقائهم. بالأبجدية الكيريلية، التي طورها تلامذتهم في بلغاريا، تمت كتابة الصلوات والقوانين والقصائد الملحمية، وتم الحفاظ على الهوية من النسيان. أدركت بلغاريا مبكرًا أن الأمم يمكن أن تواجه تحديات جغرافية، لكنها لا تسقط طالما أنها تمتلك أبجديتها لسرد قصتها. اليوم، بصفتها عضوًا راسخًا في الاتحاد الأوروبي وشريكًا نشطًا في الناتو، تثبت بلغاريا أن الاستقلال الثقافي هو أساس الاستقلال السياسي.

25 مايو بالنسبة للأردن هو تاريخ مرتبط بجوهره الوطني. الاستقلال منذ عام 1946 ليس توقيعًا على ورقة، بل هو تتويج لعملية وعي ووحدة صاغتها الهوية الهاشمية واللغة العربية. قبل أن يرفع علم الاستقلال، رفعت الكلمة الموحدة، والشعر الموحد، والمدرسة. تقاربت الدولتان حول مبدأ واحد: اللغة التي لا تحميها دولتها تتحول إلى مجرد بقايا، والدولة التي لا تحمي لغتها هي دولة عابرة. أدركت كلتاهما أن القلم الذي يكتب الدستور يسبق القلم الذي يوقع المعاهدة، لأن الأول يرسخ الشرعية، بينما الثاني يعلنها فقط.

على هذا الأساس بالذات، ولدت العلاقات الأردنية البلغارية وتطورت. حافظ الشعبان على اتصال لأكثر من ستين عامًا، تميز بالتفاهم المتبادل والمودة، وبدأت العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الحكومتين في الستينيات من القرن الماضي. منذ بداية الستينيات، التحق طلاب أردنيون بالجامعات في صوفيا وبلوفديف وفارنا وبليفين، ليصبحوا طليعة مهدت الطريق لآلاف الأطباء والمهندسين والصيادلة الذين شكلوا لاحقًا ركائز في القطاعات الحيوية للمملكة. لم يعود هؤلاء الأشخاص بالشهادات فحسب، بل ببلغاريا في قلوبهم، ليصبحوا جسرًا بشريًا لا يتزعزع بفعل الظروف المتغيرة. في المقابل، فتح الأردن أبواب جامعاته ومراكزه البحثية أمام الطلاب والباحثين البلغاريين لدراسة الحضارة العربية والإسلامية. أصبحت عمان بوابتهم إلى الشرق، تمامًا كما أصبحت صوفيا بوابة إلى البلقان للأردنيين.

لم يقتصر هذا التطور على الحكومات والأفراد فحسب؛ بل امتد ليشمل المدن. من المهم هنا الاعتراف بالدور الهام الذي لعبه القنصل الفخري للأردن في بلغاريا، والذي كان مهندسًا حقيقيًا لتوأمة المدن الأردنية والبلغارية. حولت هذه التوأمة الدبلوماسية إلى شأن يومي من خلال التبادل الثقافي، وزيارات البلديات، والمشاريع المشتركة، مما جعل المواطن العادي يشعر بأن الصداقة بين عمان وصوفيا حاضرة في شارعه وفي مدارس أطفاله.

اليوم، يمتد الشراكة إلى ما وراء التعليم. التعاون الطبي والعلمي قيد التنفيذ، والتجارة توفر فرصًا واعدة في المستحضرات الصيدلانية والزراعة الذكية والمجالات التي تتفوق فيها كلتا الدولتين. السياحة العلاجية تمهد أيضًا طريقًا جديدًا، حيث يبحث المرضى البلغاريون عن علاج في مستشفيات عمان والبحر الميت، بينما ينجذب الأردنيون إلى المنتجعات الصحية البلغارية وجمالها الطبيعي. العامل المشترك لا يزال نظام قيم مشترك: احترام الأسرة، واحترام كبار السن، والفخر بالتراث الديني، والإيمان بأن الحداثة لا تعني قطع الروابط مع الجذور. تقف الأديرة البلغارية القديمة والمساجد والكنائس الأردنية جنبًا إلى جنب، شاهدة على أن الهوية يمكن أن تكون جسرًا للتعايش.

لذلك، يجب أن يصبح احتفال 21 مايو منصة عمل تخدم كلا البلدين. دعونا ننشئ برنامج ترجمة متبادل، يمكننا من خلاله تبادل روائع الفكر والأدب بين العربية والكيريلية، لأن الشعوب تقترب عندما تقرأ قلوب وعقول بعضها البعض. دعونا نؤسس كرسي "الملك عبد الله الثاني" للدراسات العربية في جامعة صوفيا وكرسي "القديسين كيرلس وميثوديوس" للدراسات البلغارية في الجامعة الأردنية. دعونا نفعل مجلس الأعمال المشترك لوضع خطة استثمارية في الأمن الغذائي والطاقة والطب، لأن العلاقات العميقة تتطلب اقتصادًا قويًا لدعمها.

عندما ترفع بلغاريا علم الأبجدية في 24 مايو، وترفع الأردن علم الاستقلال في 25 مايو، ترسل العاصمتان رسالة واحدة: الأمم الحرة هي تلك التي تكتب تاريخها الخاص وتحمي سرديتها بلغتها الخاصة. الصداقة الأردنية البلغارية، التي تمتد لأكثر من ستين عامًا، هي بناء بناه قادة حكماء من كلا الجانبين وعززته المحبة المتبادلة وفائدة الشعبين. في هذا الشهر من مايو، من قلب عمان، نعلن الولاء للتاريخ والالتزام بالمستقبل: لتزدهر بلغاريا بثقافتها الكيريلية التي تنير أوروبا الشرقية، ولتزدهر الأردن باستقلالها الذي أصبح رمزًا للاعتدال والسيادة. لتظل جسور الصداقة مفتوحة بين مدننا وعواصمنا وشعوبنا، لأن التحالفات المبنية على الاحترام والتفاهم هي التي تدوم وتحدث فرقًا.