2026-06-25 - الخميس
شويخ أميناً للسر ومقرراً للهيئة الإدارية لحزب الميثاق الوطني – فرع العقبة nayrouz الصفدي: بتوجيهات ملكية.. الأردن على استعداد لدعم فنزويلا بعيد زلزالين ضربا البلاد nayrouz "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين nayrouz الطراونة : الحجز على الرواتب لصالح سلطة المياه دعوة للفتنة وإثارة البلبلة nayrouz “إدارية النواب” تستمع لآراء ومقترحات النقابات المهنية حول مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz الكاردينال بيتسابالا يدعو إلى تعزيز قيم التعايش الإنساني المشترك nayrouz حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات nayrouz الوطني للأمن السيبراني يطلق حملة "إوعى" التوعوية nayrouz الوطني للأمن السيبراني يطلق حملة "إوعى" التوعوية nayrouz الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا nayrouz السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي nayrouz مغارة وردة بعجلون.. إرث تعديني يوثق مكانة الأردن في تاريخ صناعة الحديد nayrouz مدير الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار nayrouz مادبا وإعادة تأهيل وتوسعة شبكات الصرف الصحي nayrouz "تنظيم النقل البري" تتوسع بخدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية nayrouz أمسية شعرية نبطية أردنية في نادي الفنانين باربد nayrouz العمري ضيف برنامج "صحة ونصيحة" للحديث عن عمليات قسطرة القلب nayrouz استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في قرية سرطة غرب سلفيت nayrouz ذهبية وفضية للأولمبياد الخاص الأردني في منافسات الألعاب الإقليمية العاشرة بتونس nayrouz المياه: ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz

سواكن.. مدينة سودانية مر بها ابن بطوطة تُشعل الأساطير

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

على امتداد الساحل الغربي للبحر الأحمر، تقف مدينة سواكن كأنها قطعة من ذاكرة لا تشيخ. فالمدينة السودانية العتيقة، لا تكتفي برواية التاريخ، بل تفرض نفسها كحكاية حيّة تتداخل فيها الوقائع مع الأسطورة.

فعلى بعد نحو 54 كيلومتراً جنوب بورتسودان، وقرابة 642 كيلومتراً شرق الخرطوم، تتربع سواكن على جزيرتها كملكة منسية، لكنها لم تفقد أبداً هيبتها. وقد كانت يوماً أحد أهم الموانئ في المنطقة، ومركزاً نابضاً للحركة التجارية وقوافل الحجاج والتجار بين وادي النيل، والحجاز، واليمن، وبلاد بونت.


وفي زمن المماليك ثم العثمانيين، بلغت المدينة ذروة مجدها، لتتحول إلى بوابة كبرى تعبر منها الأرواح والبضائع والقصص على حد سواء.

لكن ما جعل سواكن مختلفة حقاً ليس تاريخها وحده، بل تلك الهالة الغامضة التي تلتف حولها.

إذ تقف مباني سواكن القديمة، المشيّدة من الحجر المرجاني، اليوم كأشباح شامخة على أطراف الزمن. وتبدو جدرانها المتآكلة كأنها تهمس بأصوات من مروا هنا: تجار، حجاج، بحارة، وغرباء لم يتركوا سوى ظلالهم.

وفي السياق، قالت الباحثة في الآثار، ومدير مكتب الآثار الإقليمي بالبحر الأحمر الدكتورة بلسم القارح " إن سواكن ليست مجرد موقع أثري، بل ذاكرة تمشي على قدمين، ومدينة تختزن داخل أزقتها الضيقة طبقات من التاريخ الشفهي والمكتوب، حتى بات من الصعب رسم خط فاصل بين الحقيقة والأسطورة.


جزيرة "مسكونة" بالجن؟

ففي المخيلة الشعبية على الساحل، لا تُذكر سواكن دون أن تُستدعى معها قصص الجن. إذ يزعم البعض أن الجزيرة "مسكونة، وأن الاقتراب منها ليلاً ليس قراراً يُؤخذ بخفة".

فيما يذهب آخرون أبعد من ذلك، ويرون أن اسمها نفسه يحمل سراً قديماً، مشتقاً من عبارة شعبية تعني أن "الجن هم من سووها".

هكذا وُلدت أسطورة "سوا-جن"، التي تزعم أن كائنات خفية هي من شيّدت قصورها المرجانية المدهشة، في محاولة بشرية قديمة لتفسير العمارة التي بدت خارقة لزمنها.


قطط سواكن… حُرّاس الظل

وفي قلب هذه المدينة الغامضة، تتحرك قطط سواكن كأنها جزء من النص الأسطوري ذاته. إذ ليست مجرد حيوانات ضالة، بل كائنات نُسجت حولها روايات أكثر غرابة من الخيال. حتى أن البعض يعتقد أن هذه القطط ليست إلا تجليات للجن، تتجول في الأزقة المظلمة بأعين تلمع كشرر في الليل.

بينما يراها آخرون "حراساً صامتين" للجزيرة، لا يغادرونها ولا يسمحون بانتهاك أسرارها.


قطط سواكن التي نسجت حولها الأساطير

وحتى اليوم، ما زالت القطط جزء من هوية المكان، حيث تُعامل بنوع من المهابة الغامضة.

أصوات من الماضي لا تصمت

ولا تتوقف الأساطير عند الجن والقطط. فهناك حكايات عن طيور تظهر وتختفي بشكل غير طبيعي، وثعابين تحرس الأطلال، وأرواح أولياء وصالحين ما زال حضورهم يخيّم على الذاكرة الشعبية كما أوضحت الدكتورة بلسم القارح ل"العربية.نت".

كما تتداول الألسن قصص الشيخ فرج الله، وروايات عن كرامات وأحداث خارقة، تُروى في المجالس وتتجدد مع كل جيل.


حتى الباحثون في الآثار والفلكلور والتاريخ بالسودان، مثل الدكتور صلاح عمر الصادق، يشيرون إلى أن "الجن" هو الخيط الخفي الذي يربط معظم هذه القصص، وكأن المدينة كلها تدور في فلك واحد من الغموض.


ابن بطوطة

هذا ولم تكن المدينة يوماً هامشاً في التاريخ. فقد مر بها الرحالة الشهير ابن بطوطة، ودوّن المستكشف البريطاني صمويل بيكر مشاهداته عنها.

كما زارها الخديوي عباس حلمي الثاني، واللورد إدموند ألنبي، في شهادات تعكس مكانتها الاستراتيجية عبر العصور.

لكن كل من دخلها خرج بانطباع واحد: مدينة لا تشبه غيرها… مدينة يصعب نسيانها.

من سواكن 

أما اليوم، فرغم ما أصابها من هجر وتراجع، لا تزال سواكن تقاوم النسيان. ولا تزال الأزقة القديمة تحمل صدى خطوات الماضي، والبحر المحيط بها لا يزال يروي حكاياته للرياح.

فيما رأت القارح أن التجول في سواكن يشبه السير داخل كتاب مفتوح، حيث لا تُقرأ الجدران، بل تُسمع.


ففي سواكن، لا تنتهي القصة عند الأطلال، بل تبدأ منها. فكل حجر هناك يبدو وكأنه يحتفظ بسر، وكل نسمة بحر تمر بين المباني المتهالكة تحمل معها جزءاً من حكاية لم تُروَ بالكامل بعد.العربية نت