2026-07-15 - الأربعاء
الملك يغادر إلى الدوحة لتقديم العزاء بوفاة الشيخ حمد nayrouz بالصور ... أ.د.ساري حمدان يرعى اليوم الأول لإحتفال عمان الأهلية بتخريج طلبتها للفصل الثاني من الفوج 33 nayrouz القاضي يزور السفارة_القطرية معزياً بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الشطناوي يكتب وزارة التربية والتعليم... ماذا دهاك؟وماذا بقي لك؟ nayrouz الاتصال الحكومي تنشر أبرز ملامح مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية nayrouz محمد حداد ينضم إلى الفيصلي nayrouz اختتام منافسات الجولة الرابعة من دوري الناشئات nayrouz رغم 125 هدفاً دولياً.. 15 منتخباً نجت من بصمة ميسي التهديفية nayrouz الولايات المتحدة تنفذ جولة جديدة من الضربات ضد إيران nayrouz اختتام فعاليات معسكري الجداريات والكشافة والمرشدات ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 في مراكز شباب إربد. nayrouz مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي شيوخ ووجهاء وأبناء محافظات الشمال لبحث تطوير الجلوة العشائرية...صور nayrouz نيوزيلندا تسجل أول إصابة بإنفلونزا الطيور إيتش 5 وتطلق حملة لتلقيح سلالاتها النادرة nayrouz ترفيع موسى عقلة العبد اللات إلى رتبة محافظ nayrouz في الصيف.. كم يحتاج جسمك من الماء يوميا؟ nayrouz رئيس لجنة بلدية لواء الموقر يكرّم عضو المجلس البلدي السابق مصطفى الدهام تقديراً لعطائه...صور nayrouz معهد العناية بصحة الأسرة يجري 114 عملية عيون متخصصة لأطفال وبالغين nayrouz الغزو يكتب قانون الإدارة المحلية… عندما يصبح النقد شريكًا في صناعة التشريع nayrouz توقيف عميل "إسرائيلي" رفيع المستوى في مطار بيروت متورط باغتيال قادة من حزب الله nayrouz انطلاق الموسم الخامس من تحدي أورنج الصيفي تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي لتسريع نمو الأعمال" nayrouz صرف رواتب مكرمة أبناء المعلمين في الجامعات عبر البنوك اليوم nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 15-7-2026 nayrouz وفاة الفاضلة مشاعل خالد مشاش الخريشا (أم صخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz

جذور الإصلاح… من حكاية طريفة إلى مشروع وطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

المحرر الصحفي محمد الماجد


تمامًا كما تنمو الزهرة بجمالها من سلامة الجذور، وتستقيم الأشجار بشموخها إذا حظيت بعناية منذ غرسها، كذلك هي الدول، يقوم بنيانها على جذور الإصلاح، وتزدهر باستقامة النُظم، وتنهض حين تُروى بالعدل والتعليم والانتماء.

ولعلّ أغرب العِبر قد تأتي من أطرف الحكايا، فقد حدثني رجل عن موقف حدث معه قبل ثلاثين عامًا عن واقعة لا تزال حيّة في ذاكرته، يقول إن أحد أبنائه وكان حينها في العاشرة من عمره ، اعتدى بالضرب على طفل الجيران وجاء الطفل شاكياً، بينما كان الابن المعتدي مختبئًا خلف نافذة المنزل، يسترق السمع ملتجئًا إلى حضن أمه.

يروي الأب أنه أراد تهدئة الموقف مع الطفل المتضرر فقال له ممازحًا:
"اليوم… ( ؟؟ أمّه)”
وكان يقصد بها تهدئة الصغير، وكأنها عقابٌ على والدة الابن المعتدي، لا على الابن نفسه.

ابتسم الطفل، ومسح دموعه، وذهب فرحًا منتظرًا "الانتقام الشافي الوافي”، وفي الصباح وهذا ما يزيد القصة غرابة تقول الأم لابنها وهي تعلم ما دار من وعودٍ خارج النافذة، "اليوم روح اضرب عيال الحارة كلهم”، هنا اكتملت المفارقة، من لحظة مزاح بسيطة، إلى فهمٍ خاطئ، إلى توجيهٍ يزيد المشكلة بدل حلّها.

وإن بدت القصة كوميدية، إلّا أنّ جوهرها يفضح نموذجًا نراه في مؤسسات كثيرة، في قرارات تُتخذ بلا رؤية، و وعود إصلاح تُطلق بلا علاج جذري، وكأنّ البعض يتعمّد استدامة الخلل ليستمر في الاستفادة منه، من خلال برامج عديدة تهدر بها الجهد والمال دون نتيجة إيجابية.

فالإصلاح لا يولد من رحم الفساد

تجارب الدول التي نهضت من فنلندا إلى كوريا الجنوبية تُجمع على حقيقة واحدة، لا يمكن أن يخرج الإصلاح من داخل الفساد نفسه.

تشير دراسات البنك الدولي إلى أن الدول التي اعتمدت إصلاحًا نابعًا من مؤسساتها المتضررة نفسها، فقدت ما بين 20–35% من فرص النمو خلال عشر سنوات، بينما الدول التي انطلقت من التعليم أولًا حققت ارتفاعًا في الإنتاجية الوطنية بنسبة تجاوزت 40% خلال عقد واحد، ولهذا، كان تركيز جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله في كل الأوراق النقاشية والخطابات الملكية على ثلاث ركائز رئيسية أولها التعليم والصحة، الاقتصاد المبني على العدالة والكفاءة، وهي ركائز أكد عليها ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني مرارًا، باعتبارها أساس الدولة القوية القادرة.

هنا نقول الكرة في ملعب القادرين على الفعل… لا القادرين على الكلام، من يحملون في أيديهم أدوات القرار اليوم، قادرون على أن يجعلوا التعليم، على الأقل بداية فعلية للإصلاح، لا مجرد عقاب أو ردّ فعل.

ولا يمكن إنكار الجهد الكبير الذي يبذله معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، في التعامل مع آلاف المدارس المنتشرة على مساحة وطن تزيد على 89 ألف كم²، بعضها في مناطق متباعدة ومدارس متناثرة الأطراف، وبعضها يحتاج إلى مضاعفة الخدمات والإمكانات، ولكن وكما يُقال اليد الواحدة لا تصفق، فكيف لها أن تصفق في ظل معيقات متراكمة، وبيروقراطية موروثة، وفجوات في البُنى البشرية قبل البُنى التحتية؟

الإصلاح سهل وصعب في آنٍ واحد، سهل حين تتوحد الصلاحيات والرؤية والمسؤوليات، وصعب حين يُعطّل الفاسدون وهم قلة، جهد الأغلبية النزيهة في مؤسسات الدولة .

والأردنيون معروفون عالميًا بأخلاقهم، يشير استطلاع غالوب 2023 إلى أن الأردنيين من أكثر شعوب المنطقة "ميلًا للتعاون والمسؤولية الاجتماعية”، رغم التأثيرات السلبية التي أدخلتها وسائل التواصل، وما حملته من سلوكيات دخيلة تسللت إلى بيوتنا دون وعي.

وهنا يأتي دور التربية ثم التعليم، فهي خط الدفاع الأول، وهي التي تعيد تهذيب السلوك قبل صياغة المنهاج.
المطلوب برنامج واحد برؤية واحدة، وقد أتت الفكرة بعد عامين من عملي داخل وزارة التربية والتعليم، وضمن الفريق الإعلامي الذي أُنشئ بمبادرة من وزير التربية والتعليم  ووزير الاتصال الحكومي السابق معالي فيصل الشبول، وهي فكرة في الصميم كما وصفها كثيرون، وجدت أن الحل الحقيقي ليس في تعدد البرامج، بل في وحدة الهدف.

ولذلك صغت خطة لبرنامج واحد، إن نُفذ كما يجب يقوم على معالجة الخلل الإداري، وتطوير السلوكيات، ورفع كفاءة التعليم، ودعم الجهود الوطنية المتوازية مع الرؤى الملكية.

إنه برنامج يجمع كل الجهود المبعثرة، ويوحد الرسالة، ويخلق مسارًا واضحًا يبني على ما قبله بدل أن يبدأ من نقطة الصفر في كل مرة.

هنا أتوجه إلى كل من يحمل أمانة الهاشميين وثقة الأردنيين، إلى من بيدهم القرار والرؤية والقدرة، كونوا على قدر المسؤولية، فالطريق واضح، والقيادة توجه، والفرصة تاريخية، أما المقال القادم، والذي سيشكل جزءًا مكمّلًا لهذه الرؤية، فسيكون بعنوان ، نضغط معك سيدنا… حتى تصل إلى مبتغاك، وسيحمل تفصيلًا للبرنامج المقترح، ودور كل مؤسسة في تحويله من فكرة إلى واقع.