2026-06-06 - السبت
جراح حزيران وظلال النكسة : 59 عاماً على خريطة الموت والولادة nayrouz إدارة الترخيص: لا تغيير على رسوم ترخيص وتسجيل سيارات الركوب الكهربائية nayrouz في رثاء المرحوم وسطور التاريخ للمدرب العسكري عمليات خاصة جمعة عودة المخ المعاقلة nayrouz جذور الإصلاح… من حكاية طريفة إلى مشروع وطن nayrouz المصري: حماية البيئة مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة nayrouz الوطن المنيع بابناءه صخرة تتحطم عليها المؤامرات nayrouz وفاة الحاج عبدالرزاق أحمد عودة المرعي (أبو أمجد) nayrouz الحاج إبراهيم خضر هماش وأولاده يهنئون العريس ثامر علي الفهد السويلميين بمناسبة زفافه nayrouz المتورطون باختلاسات “المالية” تحت منع السفر… ومصدر رسمي: لم يغادر أي منهم البلاد nayrouz الماضي يكتب الجلوة لاتليقُ بنا nayrouz البدادوة يكتب : "زئير النشامى يصدح في العالم : الأردن في قلب المحفل الكروي الأكبر" . مونديال كأس العالم . nayrouz المتورطون باختلاسات " الماليّة " ممنوعون من السفر وما زلوا داخل البلاد nayrouz السفير التركي يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطّلع على مشاريع وخطط الشركة nayrouz جمعية ديرابان الخيرية تدعو للاحتفال بعيد الاستقلال الثمانين يوم غدا السبت nayrouz كأس العالم 2026.. النسخة الأكبر في التاريخ وتأثير الزيادة على النظام والمنافسة nayrouz حفل زفاف ثامر نجل المهندس علي فهد السويلميين ...صور nayrouz مركز شباب وشابات أدر ينظم حملة نظافة ضمن استراتيجية الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz سبيس إكس تطلق 29 قمرا صناعيا جديدا لتعزيز شبكتها العالمية nayrouz الأمم المتحدة تطلق نداء لجمع 331.5 مليون دولار إضافية لدعم لبنان nayrouz برنامج الأغذية العالمي: الصراع في الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 5/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 4-6-2026 nayrouz وفاة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 3/6/2026 nayrouz وفاة الحاجة حفيظة محمد الدعجة (أم محمد) أرملة المرحوم مسلم طلاق الراعص الجبور nayrouz وفاة الدكتور المحامي محسن ضبعان العموش بعد مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن nayrouz وفاة الحاجة طروش محمد فياض الغنانيم ( أم عادل ) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz

جذور الإصلاح… من حكاية طريفة إلى مشروع وطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

المحرر الصحفي محمد الماجد


تمامًا كما تنمو الزهرة بجمالها من سلامة الجذور، وتستقيم الأشجار بشموخها إذا حظيت بعناية منذ غرسها، كذلك هي الدول، يقوم بنيانها على جذور الإصلاح، وتزدهر باستقامة النُظم، وتنهض حين تُروى بالعدل والتعليم والانتماء.

ولعلّ أغرب العِبر قد تأتي من أطرف الحكايا، فقد حدثني رجل عن موقف حدث معه قبل ثلاثين عامًا عن واقعة لا تزال حيّة في ذاكرته، يقول إن أحد أبنائه وكان حينها في العاشرة من عمره ، اعتدى بالضرب على طفل الجيران وجاء الطفل شاكياً، بينما كان الابن المعتدي مختبئًا خلف نافذة المنزل، يسترق السمع ملتجئًا إلى حضن أمه.

يروي الأب أنه أراد تهدئة الموقف مع الطفل المتضرر فقال له ممازحًا:
"اليوم… ( ؟؟ أمّه)”
وكان يقصد بها تهدئة الصغير، وكأنها عقابٌ على والدة الابن المعتدي، لا على الابن نفسه.

ابتسم الطفل، ومسح دموعه، وذهب فرحًا منتظرًا "الانتقام الشافي الوافي”، وفي الصباح وهذا ما يزيد القصة غرابة تقول الأم لابنها وهي تعلم ما دار من وعودٍ خارج النافذة، "اليوم روح اضرب عيال الحارة كلهم”، هنا اكتملت المفارقة، من لحظة مزاح بسيطة، إلى فهمٍ خاطئ، إلى توجيهٍ يزيد المشكلة بدل حلّها.

وإن بدت القصة كوميدية، إلّا أنّ جوهرها يفضح نموذجًا نراه في مؤسسات كثيرة، في قرارات تُتخذ بلا رؤية، و وعود إصلاح تُطلق بلا علاج جذري، وكأنّ البعض يتعمّد استدامة الخلل ليستمر في الاستفادة منه، من خلال برامج عديدة تهدر بها الجهد والمال دون نتيجة إيجابية.

فالإصلاح لا يولد من رحم الفساد

تجارب الدول التي نهضت من فنلندا إلى كوريا الجنوبية تُجمع على حقيقة واحدة، لا يمكن أن يخرج الإصلاح من داخل الفساد نفسه.

تشير دراسات البنك الدولي إلى أن الدول التي اعتمدت إصلاحًا نابعًا من مؤسساتها المتضررة نفسها، فقدت ما بين 20–35% من فرص النمو خلال عشر سنوات، بينما الدول التي انطلقت من التعليم أولًا حققت ارتفاعًا في الإنتاجية الوطنية بنسبة تجاوزت 40% خلال عقد واحد، ولهذا، كان تركيز جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله في كل الأوراق النقاشية والخطابات الملكية على ثلاث ركائز رئيسية أولها التعليم والصحة، الاقتصاد المبني على العدالة والكفاءة، وهي ركائز أكد عليها ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني مرارًا، باعتبارها أساس الدولة القوية القادرة.

هنا نقول الكرة في ملعب القادرين على الفعل… لا القادرين على الكلام، من يحملون في أيديهم أدوات القرار اليوم، قادرون على أن يجعلوا التعليم، على الأقل بداية فعلية للإصلاح، لا مجرد عقاب أو ردّ فعل.

ولا يمكن إنكار الجهد الكبير الذي يبذله معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، في التعامل مع آلاف المدارس المنتشرة على مساحة وطن تزيد على 89 ألف كم²، بعضها في مناطق متباعدة ومدارس متناثرة الأطراف، وبعضها يحتاج إلى مضاعفة الخدمات والإمكانات، ولكن وكما يُقال اليد الواحدة لا تصفق، فكيف لها أن تصفق في ظل معيقات متراكمة، وبيروقراطية موروثة، وفجوات في البُنى البشرية قبل البُنى التحتية؟

الإصلاح سهل وصعب في آنٍ واحد، سهل حين تتوحد الصلاحيات والرؤية والمسؤوليات، وصعب حين يُعطّل الفاسدون وهم قلة، جهد الأغلبية النزيهة في مؤسسات الدولة .

والأردنيون معروفون عالميًا بأخلاقهم، يشير استطلاع غالوب 2023 إلى أن الأردنيين من أكثر شعوب المنطقة "ميلًا للتعاون والمسؤولية الاجتماعية”، رغم التأثيرات السلبية التي أدخلتها وسائل التواصل، وما حملته من سلوكيات دخيلة تسللت إلى بيوتنا دون وعي.

وهنا يأتي دور التربية ثم التعليم، فهي خط الدفاع الأول، وهي التي تعيد تهذيب السلوك قبل صياغة المنهاج.
المطلوب برنامج واحد برؤية واحدة، وقد أتت الفكرة بعد عامين من عملي داخل وزارة التربية والتعليم، وضمن الفريق الإعلامي الذي أُنشئ بمبادرة من وزير التربية والتعليم  ووزير الاتصال الحكومي السابق معالي فيصل الشبول، وهي فكرة في الصميم كما وصفها كثيرون، وجدت أن الحل الحقيقي ليس في تعدد البرامج، بل في وحدة الهدف.

ولذلك صغت خطة لبرنامج واحد، إن نُفذ كما يجب يقوم على معالجة الخلل الإداري، وتطوير السلوكيات، ورفع كفاءة التعليم، ودعم الجهود الوطنية المتوازية مع الرؤى الملكية.

إنه برنامج يجمع كل الجهود المبعثرة، ويوحد الرسالة، ويخلق مسارًا واضحًا يبني على ما قبله بدل أن يبدأ من نقطة الصفر في كل مرة.

هنا أتوجه إلى كل من يحمل أمانة الهاشميين وثقة الأردنيين، إلى من بيدهم القرار والرؤية والقدرة، كونوا على قدر المسؤولية، فالطريق واضح، والقيادة توجه، والفرصة تاريخية، أما المقال القادم، والذي سيشكل جزءًا مكمّلًا لهذه الرؤية، فسيكون بعنوان ، نضغط معك سيدنا… حتى تصل إلى مبتغاك، وسيحمل تفصيلًا للبرنامج المقترح، ودور كل مؤسسة في تحويله من فكرة إلى واقع.