2026-06-27 - السبت
الهديرس والأسرة التربوية بلواء الجامعة يهنئون سمو ولي العهد بعيد ميلاده الثاني والثلاثين. nayrouz مركز شباب وشابات كفرخل ينفذ محاضرة توعوية حول مخاطر المخدرات وآثارها على الفرد والمجتمع nayrouz جمعية بصمة المحبة الخيرية تنظم فعالية تطوعية في حديقة زين بجرش دعماً للنشامى nayrouz عشيرة المعاقلة في الأغوار الجنوبية والكرك تهنئ سمو ولي العهد بعيد ميلاده الميمون nayrouz تشييع جثمان الرقيب ابراهيم صبري مسلم الحويطات...صور nayrouz إذا هبّت رياحك فاغتنمها… يا نشامى الأردن… nayrouz د. علي الدكروري يقود مباحثات استراتيجية مع مجموعة Zheng Sheng الصينية لتعزيز الاستثمار الدولي وفرص غرينادا nayrouz "المحامية الفقهاء" في ذكرى ميلاد سمو ولي العهد: مسيرة هاشمية ونهج ملكي قريب من الأردنيين nayrouz المؤسسة التعاونية: دعم 8 “تعاونيات” بـ113 ألف دينار خلال 2026 nayrouz نائب رئيس”النواب”: الأردن ثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية nayrouz الخريشا تُشرف على توزيع أسئلة اليوم الثاني للثانوية العامة 2026 وسط تدابير مشددة nayrouz مصر..خلاف على ثمن التين الشوكي ينتهي بالصلح.. "الكفن" يطوي صفحة ثأر في المنيا nayrouz طراد العميان.. حضور اجتماعي لافت وشخصية تحظى بالاحترام nayrouz روسيا تعلن استهداف منشأة طاقة في أوكرانيا nayrouz اليونسكو تناقش تعزيز التعاون الدولي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو المقبل nayrouz استشهاد فلسطينية وإصابة 7 آخرين في قصف إسرائيلي على خيام نازحين جنوبي قطاع غزة nayrouz كأس العالم 2026.. فيفا يقدم خدمات متخصصة للمشجعين المكفوفين في المونديال nayrouz الصادرات غير النفطية لسلطنة عمان تسجل 1.611 مليار ريال خلال الربع الأول من 2026 nayrouz الاحتلال يعتقل 4 فلسطينيين ويعتدي على آخرين في مناطق مختلفة بالضفة الغربية nayrouz زلزال بقوة 6 درجات يضرب منطقة جبلية شمال شرقي أفغانستان nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz

الشوابكة تكتب حين تصبح الجريمة خبرًا يوميًا: قراءة تربوية في تنامي العنف المجتمعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم د. اية الشوابكة 

في كل مرة نستيقظ فيها على خبر جريمة جديدة يتسلل إلى النفس شعور ثقيل بأن شيئًا ما يتغير في وجدان المجتمع فلم تعد بعض حوادث القتل والاعتداء أحداثًا استثنائية تهز الناس لأيام طويلة؛ بل أصبحت تتكرر بوتيرة تدفعنا إلى التساؤل بقلق: كيف وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها خبر مقتل زوجة على يد زوجها أو أبنٍ على يد أبيه أو أخٍ على يد أخيه جزءًا من المشهد الإخباري اليومي؟ 
إن الألم الحقيقي لا يكمن في عدد الجرائم فحسب بل في اعتياد سماعها حتى كادت تفقد قدرتها على إحداث الصدمة التي تستحقها..

إن تناول هذه الظاهرة بمنهجية علمية يقتضي الابتعاد عن التفسيرات السطحية أو البحث عن سبب واحد يمكن تحميله مسؤولية ما يحدث..

ثمة مبدأ عقلي يقوم على أن (لكل سببٍ مسبِّبًا) فالجريمة ليست حدثًا معزولًا ينشأ من فراغ وإنما هي غالبًا نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية والتربوية والاقتصادية والقانونية..
ومن هنا فإن القاعدة الأساسية التي ينبغي الانطلاق منها هي أن وراء كل سبب مسببًا  وأن كل سلوك إنساني مهما بدا صادمًا له جذور وعوامل أسهمت في تشكله...

أول هذه العوامل يتمثل في التغيرات التي طرأت على البناء القيمي داخل بعض الأسر والمجتمعات فالتربية ليست مجرد توفير للطعام والتعليم بل هي عملية مستمرة لغرس قيم ضبط النفس واحترام الآخر وإدارة الغضب وتحمل المسؤولية..
وعندما تتراجع هذه القيم أو تضعف ممارستها العملية يصبح الفرد أكثر عرضة للتعامل مع الخلافات والانفعالات بأساليب عدوانية بدلًا من الحلول العقلانية…

العامل الثاني يتعلق بالضغوط النفسية والاقتصادية المتزايدة فالتحديات المعيشية والبطالة والديون والشعور بالعجز أو فقدان الأمل قد لا تكون مبررات للجريمة؛ لكنها في بعض الحالات تشكل بيئة خصبة لتراكم التوتر والانفعال خاصة لدى الأشخاص الذين يفتقرون إلى مهارات التكيف النفسي وإدارة الضغوط…

أما العامل الثالث فيرتبط بتراجع مهارات الحوار وحل النزاعات لقد أصبح كثير من الناس يمتلكون وسائل للتواصل أكثر من أي وقت مضى لكنهم في المقابل يفتقرون إلى القدرة على إدارة الخلافات بطريقة صحية وحين يغيب الحوار وتحضر الانفعالات تصبح المشكلات البسيطة مرشحة للتحول إلى صراعات خطيرة لا سيما صراعات الخلافات الاسرية منها ..

ولا يمكن إغفال أثر المحتوى الإعلامي والرقمي في تشكيل الوعي الجمعي فالتعرض المستمر لمشاهد العنف أو تداول الأخبار الدموية بطريقة تفتقر إلى المسؤولية المهنية قد يؤدي إلى تطبيع العنف نفسيًا ويجعل بعض الأفراد أكثر تقبلًا له أو أقل حساسية تجاه نتائجه وهنا تبرز مسؤولية الإعلام في التوازن بين نقل الحقيقة وعدم تحويل الجريمة إلى مادة استهلاكية يومية…

كما أن هناك جانبًا يتعلق بالصحة النفسية وهو جانب لا يزال يعاني من الوصمة الاجتماعية في كثير من البيئات فبعض الأشخاص يعيشون اضطرابات أو ضغوطًا نفسية حادة دون أن يطلبوا المساعدة إما لعدم توفر الخدمات المناسبة أو خوفًا من نظرة المجتمع ومع استمرار المعاناة دون تدخل قد تتفاقم المشكلات وتنعكس على السلوك بصورة خطيرة…

ومن منظور تربوي فإن السؤال الأهم ليس كيف نعاقب الجاني فقط؟ بل كيف نمنع نشوء الظروف التي قد تنتج جانيًا جديدًا؟ فالمعالجة الحقيقية تبدأ قبل وقوع الجريمة بسنوات طويلة داخل الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع المختلفة…

ولذلك فإن الحد من هذه الظاهرة يتطلب العمل على مجموعة من المسارات المتوازية من أهمها:

تعزيز التربية القائمة على القيم والمهارات الحياتية داخل الأسرة والمدرسة بحيث يتعلم الأبناء إدارة الغضب وحل المشكلات والتواصل الفعال…
توسيع برامج الدعم والإرشاد النفسي وتسهيل الوصول إليها دون وصمة أو حرج…
تفعيل دور الإعلام المسؤول في نشر ثقافة الحوار والتماسك المجتمعي والابتعاد عن الإثارة التي تحول الجريمة إلى مشهد اعتيادي..
تشديد تطبيق القانون وتسريع الإجراءات الرادعة بما يعزز الشعور العام بالعدالة ويمنع الاستهانة بالعواقب..
إطلاق مبادرات مجتمعية تستهدف فئة الشباب وتعزز الانتماء والمشاركة الإيجابية وتمنحهم مساحات آمنة للتعبير عن ضغوطهم وتحدياتهم..
بناء شراكة حقيقية بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية والثقافية  لأن حماية المجتمع مسؤولية جماعية وليست مسؤولية جهة واحدة…

إن المجتمعات لا تُقاس فقط بعدد مدارسها أو طرقها أو مؤسساتها بل بقدرتها على حماية الإنسان فيها وعندما تتكرر الجرائم فإن المطلوب ليس الاكتفاء بإدانة الفعل بعد وقوعه بل البحث بشجاعة عن أسبابه وجذوره

فالجريمة ليست خبرًا عابرًا ينبغي أن نعتاد عليه بل جرس إنذار يدعونا جميعًا إلى مراجعة منظوماتنا التربوية والاجتماعية والقيمية لأن الوقاية من الجريمة تبدأ من بناء الإنسان قبل بناء أي شيء آخر..