رفض قاض فدرالي أمريكي، يوم الجمعة، طلبا عاجلا قدمه مجلس إدارة "مركز كينيدي للفنون" بالتعاون مع وزارة العدل الأمريكية، لوقف تنفيذ قرار قضائي يقضي بإزالة اسم الرئيس دونالد ترمب عن مبنى قاعة العروض الشهيرة في العاصمة واشنطن.
وأكدت المحكمة أن إقحام الاسم جاء بطريقة غير قانونية، ملزمة المركز بالعودة الفورية إلى التسمية التاريخية للمؤسسة.
نزاع قانوني حول صلاحيات التسمية
ويعود أصل القضية إلى 29 أيار الماضي، حينما أصدر القاضي كريستوفر كوبر حكما باتا ينص على أن تعديل اسم الصرح الفني بإضافة اسم "ترمب" يعد إجراء باطلا، نظرا لأن الكونغرس الأمريكي هو الجهة التشريعية الوحيدة التي تملك سلطة تغيير مسميات المباني الفدرالية الرسمية. ومنح الحكم مجلس الإدارة مهلة أسبوعين لإزالة أي إشارة تتعلق بالرئيس الحالي.
وكان مجلس الإدارة، الذي يعمه محسوبون على التيار الجمهوري، قد صوت في كانون الأول الماضي على تغيير الاسم ليصبح "مركز ترمب كينيدي"، وجرى تبعا لذلك تركيب أحرف ذهبية ضخمة على واجهة المبنى الذي أنشئ أساسا تكريما للرئيس الراحل جون كينيدي.
وأثارت هذه الخطوة احتجاجات واسعة من قبل عائلة كينيدي وأعضاء المعارضة الديمقراطية الذين طعنوا في شرعيتها.
استعدادات ميدانية لإزالة الأحرف الذهبية
ومع رفض طلب التعليق، نصبت الطواقم الفنية سقالات أمام واجهة المبنى تمهيدا لبدء أعمال الإزالة المادية للافتة. وتجمهر مئات المواطنين في محيط المركز لمتابعة الحدث، بينما تابع الآلاف بثا مباشرا عبر شبكة الإنترنت.
ورغم ذلك، طلب المركز قبل منتصف الليل تمديدا تقنيا للمهلة بواقع 12 ساعة لإتمام الأعمال الهندسية بأمان.
"إن المصلحة العامة نادرا ما تخدم باستمرارية الإجراءات الحكومية غير القانونية"، وفق ما جاء في حيثيات قرار القاضي كريستوفر كوبر.
في المقابل، علق الرئيس ترمب على التطورات عبر منصته "تروث سوشال"، معلنا التخلي عن الإشراف على المؤسسة التي وصفها بـ "الفاشلة"، ومؤكدا أنه سيعمل مع الكونغرس لنقل تبعيتها بالكامل إليه لاتخاذ القرار المناسب بشأن مستقبلها.
سياسة رفع المظاهر الشخصية
وبالإضافة إلى ملف التسمية، قرر القاضي تعليق طلب تقدم به الرئيس الإغلاق المركز لمدة عامين بداعي إجراء صيانة شاملة، معتبرا أن المجلس أخل بـ "واجب الحيطة والحذر" الاقتصادي.
تأتي هذه التطورات في سياق تدابير متعددة اتخذتها الإدارة الأمريكية منذ عودتها إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025، والتي شملت رفع صور وأسماء الرئيس في أماكن رسمية عدة، إلى جانب مساع مازالت قائمة لإصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 250 دولارا تحمل صورته بمناسبة الذكرى الربع قرنية لاستقلال الولايات المتحدة.