أكد رئيس وزراء لبنان نواف سلام، يوم السبت، أن القضية الأساسية الخلافية مع حزب الله تتمثل في ملف سلاحه، معتبرا في الوقت ذاته أن الحزب يشكل قوة سياسية لبنانية رئيسية.
ودعا سلام، في تصريحات أدلى بها لوكالة "رويترز" العالمية، الحزب إلى إبداء المرونة الكافية وإعلان تأييده للمحادثات الدبلوماسية التي تجريها الحكومة اللاجئة إلى الخيارات السياسية في واشنطن.
التنسيق المحلي والالتزامات الميدانية
وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية أن العلاقات والاتصالات مع قيادة حزب الله مستمرة ولم تنقطع، لافتا إلى أن المطلوب الرئيسي من الحزب في هذه المرحلة الحرجة هو المبادرة إلى تنفيذ كافة الالتزامات والتعهدات المنوطة به.
وشدد سلام على أن الرؤية الرسمية للصيغة الأمنية تقضي بأن تكون منطقة الجنوب اللبناني خالية تماما من السلاح والمظاهر العسكرية غير النظامية.
ويأتي هذا الموقف الحاسم بعد سلسلة من المواجهات الميدانية التي شهدها الجنوب، حيث نفذ حزب الله هجمات بطائرات مسيرة استهدفت تجمعات وآليات لقوات الاحتلال، فيما رد جيش الاحتلال بتدمير منصات إطلاق وشن غارات جوية على قضاء صور، مع إعلان وزير دفاع الاحتلال رفض الانسحاب من النقاط التي صنفها كـ "مناطق أمنية".
تأثير مسار "إسلام آباد" على الداخل اللبناني
على الصعيد الدبلوماسي الإقليمي، أقر نواف سلام بأن الساحة اللبنانية تتأثر بشكل مباشر بالتطورات السياسية المرتبطة بمفاوضات "مذكرة تفاهم إسلام آباد" بين واشنطن وطهران، والتي وصفها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبل ساعات بأنها باتت قريبة رغم تحفظات إدارة الرئيس دونالد ترمب.
"إن نتائج مسار التفاوض في إسلام آباد تظهر ارتداداتها على أرضنا، لكننا نؤكد أنه لا يوجد أي طرف خارجي يفاوض باسم الدولة اللبنانية"، وفق ما صرح به رئيس الوزراء نواف سلام.
وتعكس هذه التصريحات الرسمية حجم الضغوط الداخلية والدولية التي ترمى على كاهل الدولة اللبنانية لتحييد جبهتها الشمالية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تثبيت سيادتها الدستورية ومنع دخول البلاد في أتون صراعات إقليمية أوسع قد تعصف بما تبقى من الاستقرار الاقتصادي والأمني.