نيروز الإخبارية : أكد خبراء في الاقتصاد والسياحة، أن مركز عمرة للمعارض والمؤتمرات الدولي يشكل رافعة اقتصادية وسياحية واستثمارية مهمة، لما يوفره من قدرة على استقطاب المعارض الكبرى والمؤتمرات والفعاليات المتخصصة، بما يسهم بتعزيز بيئة الأعمال وفتح المجال أمام الترويج للمنتجات والصناعات الوطنية، وعقد اللقاءات التجارية والاستثمارية.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن مركز عمرة يدعم مكانة الأردن كمركز إقليمي لسياحة الأعمال والمعارض ويعزز مساهمة هذا النمط السياحي في تحفيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، إلى جانب تنشيط الحركة السياحية وزيادة أعداد الزوار ورفع نسب الإشغال الفندقي وتحريك قطاعات النقل والمطاعم والخدمات المساندة.
وكانت الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، قد أعلنت مساء أمس السبت، عن اعتماد التصاميم النهائية وانطلاق أعمال المخططات والمواصفات الهندسية والإنشائية والفنية لمشروع مركز عمرة للمعارض والمؤتمرات الدولي، ليشكل وجهة جديدة للفعاليات والمعارض الكبرى في المملكة ضمن المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمان أسعد القواسمي، إن المعارض والمؤتمرات أصبحت اليوم من القطاعات التي تشهد منافسة قوية بين الدول، نظراً لما تمثله من أهمية في استقطاب رجال الأعمال وتنشيط اللقاءات الثنائية وفتح المجال أمام الترويج المباشر للمنتجات والخدمات.
وأشار إلى أن وجود مركز متطور للمعارض والمؤتمرات في الأردن من شأنه أن يعزز قدرة المملكة على عرض الصناعات الوطنية والمنتجات المحلية أمام الزوار والمستثمرين، إلى جانب دعم المؤتمرات المتخصصة المرافقة لهذه الفعاليات بما يسهم بتوسيع فرص التعاون التجاري والاستثماري.
وبين القواسمي أن الأردن بما يتمتع به من أمن واستقرار وموقع جغرافي متوسط بين أسواق المنطقة والعالم، يمتلك مقومات تؤهله ليكون مركزاً إقليمياً للمعارض والمؤتمرات، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز فرص إعادة التصدير وترويج الخدمات، بما فيها خدمات التكنولوجيا والابتكار والصناعات المحلية، مؤكداً أن إنشاء مركز عمرة للمعارض والمؤتمرات الدولي يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لدعم مكانة الأردن الاقتصادية والتجارية في المنطقة.
من جهته، قال أستاذ السياحة وإدارة الضيافة في جامعة اليرموك الدكتور حكم شطناوي، إن المركز سيشكل نقلة نوعية في قطاع سياحة المؤتمرات والأعمال بالأردن، لا سيما أنه سيكون الأكبر من نوعه في المملكة بقدرة استيعابية تصل إلى 15 ألف مشارك.
وأكد، أن هذه الإمكانات تضع الأردن في موقع تنافسي لاستضافة المعارض الدولية والمؤتمرات المتخصصة والقمم الاقتصادية والعلمية الكبرى وتلبي الطلب المتزايد على المرافق الحديثة المجهزة وفق أعلى المعايير العالمية في مجال سياحة الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض، لافتاً الى أن الموقع الاستراتيجي للمركز بالقرب من مطار الملكة علياء الدولي وعلى مقربة من المعابر الحدودية الرئيسة يمنحه ميزة لوجستية مهمة تسهل استقطاب الزوار والمشاركين من مختلف الدول.
واشار شطناوي، الى ان المشروع سيسهم في زيادة أعداد الزوار على مدار العام وتنشيط قطاعات الفنادق والنقل والمطاعم والخدمات السياحية والتجارية، إضافة إلى تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للفعاليات والمعارض الدولية، كما أن تصميمه المستدام واعتماده على التقنيات الحديثة وإمكانية استضافة أكثر من فعالية في الوقت ذاته سيجعلان منه رافعة اقتصادية وسياحية مهمة تدعم أهداف رؤية التحديث الاقتصادي وتسهم بتنويع المنتج السياحي الأردني وزيادة عوائده الاقتصادية.
بدوره، قال ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن ايهاب قادري، إن المركز سيسد فجوة مهمة في منظومة الترويج الاقتصادي والاستثماري من خلال توفير منصة وطنية دائمة لاستضافة المعارض الكبرى والمؤتمرات الدولية، سواء المعارض العامة لعرض المنتجات الوطنية أو المعارض المتخصصة في قطاعات محددة كالصناعات الغذائية والدوائية والهندسية والكيماوية وتكنولوجيا المعلومات وغيرها، أسوة بما هو قائم في العديد من دول المنطقة”.
وأوضح قادري ان المشروع يكتسب أهمية خاصة من منظور القطاع الصناعي، إذ سيوفر لأول مرة في الأردن بنية تحتية متخصصة للمعارض الصناعية والتجارية الدولية، بما يعزز الترويج للصناعة الأردنية ويرفع من حضور المنتج الوطني في الأسواق الإقليمية والعالمية، كما سيوفر منصة دائمة لعرض القدرات الصناعية الأردنية وما يزيد على 2500 منتج صناعي يتم تصديرها إلى أكثر من 150 سوقاً حول العالم، ويسهم في استقطاب المشترين والمستثمرين والوفود التجارية، وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات الوطنية”.
وأشار الى أن المشروع ينسجم بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي الرامية إلى جعل الأردن كمركز إقليمي للصناعة والتصدير وسلاسل القيمة من خلال تعزيز تنافسية الصناعات الوطنية وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق وجذب الاستثمارات النوعية، وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للأعمال والمعارض والمؤتمرات المتخصصة.