واصلت أسعار النفط انخفاضها اليوم الخميس، مقتربة من مستويات ما قبل الحرب، وبددت التوقعات بارتفاع المعروض من الشرق الأوسط المخاوف المتعلقة بالطلب.
سعر النفط اليوم
وبحلول الساعة 0737 بتوقيت أبوظبي، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت للتسليم في أغسطس/ آب 1.22 دولار، أو 1.65%، إلى 72.52 دولار للبرميل.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.02 دولار، أو 1.45%، إلى 69.32 دولار للبرميل.
وسجل كلا العقدين أدنى مستوى لهما منذ 27 فبراير/ شباط.
وجرى تداول خام برنت لشهر أغسطس/ آب بأقل من سعر عقود سبتمبر/ أيلول البالغ 73.59 دولار، مما يشير إلى وفرة المعروض على المدى القصير.
انخفاض سريع ومفاجئ
وقال توني سيكامور، المحلل لدى آي.جي، في مذكرة: "فاجأت سرعة هذا الانخفاض الكثيرين، إذ تتوقع الأسواق عودة نفط الشرق الأوسط بوتيرة أسرع بكثير مما توقعه كثيرون قبل أسبوعين فقط".
وهبط سعر خام برنت بأكثر من 3 دولارات أمس الأربعاء مع انحسار المخاوف بشأن المعروض، وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بما يقارب 3 دولارات عند التسوية.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في منتدى أمس الأربعاء إن التدفقات عبر مضيق هرمز قاربت مستوياتها قبل اندلاع الحرب مع إيران، مشيراً إلى خروج 20 مليون برميل على الأقل من المضيق خلال الساعات الـ24 الماضية. وأضاف أن العودة إلى الوضع الطبيعي تماماً ستستغرق بضعة أسابيع لضرورة إزالة الألغام من المضيق.
وأدى ارتفاع المعروض من الشرق الأوسط، إلى جانب استعداد إيران لزيادة مبيعاتها عقب إعفاء مؤقت من العقوبات الأمريكية، إلى انخفاض أسعار شحنات النفط الخام الفعلية في أنحاء العالم.
وفتحت عُمان أمس مسارات مؤقتة لتسهيل خروج الناقلات من مضيق هرمز، وتنسق المنظمة البحرية الدولية والسلطات العُمانية حركة السفن. وزار رئيس وزراء قطر عُمان لإجراء محادثات حول بدء مفاوضات مع إيران والعراق ودول الخليج بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق.
وتوقع محللو ماكواري أن تعود أسعار النفط سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب مع تكيف سلاسل الإمداد وإعادة فتح مضيق هرمز.
ويرجحون أن يبلغ متوسط سعري خامي برنت وغرب تكساس الوسيط 67 دولاراً و62 دولاراً للبرميل على الترتيب في الربع الثالث، بانخفاض عن متوسط الربع الثاني الذي بلغ 94 دولاراً و87 دولاراً للبرميل.
انخفاض قياسي للمخزونات الأمريكية
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس إن إجمالي مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجل أدنى مستوى له منذ عام 1984 الأسبوع الماضي، وذلك بسبب ارتفاع الطلب على التكرير وسحب الحكومة من احتياطي الطوارئ. ومع ذلك، لم تتفاعل الأسواق مع تلك البيانات إذ صب المتعاملون تركيزهم على مضيق هرمز.