ولد إسحاق عليه السلام لإبراهيم عليه السلام وهو يبلغ من العمر 100 عام، أي بعد مولد شقيقه إسماعيل عليه السلام بـ 14 عاما، وكان عمر والدته السيدة سارة عندما بشرت به 90 عاما، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه "إنه الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم، يوسف بن إسحاق ابن إبراهيم" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتزوج إسحاق عليه السلام رفقا بنت بتواييل في حياة أبيه إبراهيم عليه السلام، وكان يبلغ من العمر 40 عاما، وكانت رفقا عاقرا فدعا إسحاق الله عز وجل لكي تنجب، فأنجبت ولدين عيصو والذي يسميه العرب العيص وهو والد الروم، ويعقوب الذي سموه بذلك لأنه عقب أخيه، وهو يلقب في التوراة إسرائيل وينسب إليه بنو إسرائيل.
قيل إن إسحاق كان يحب عيصو أكثر من شقيقه يعقوب لأنه الابن البكري، بينما الأم كانت تحب يعقوب أكثر من عيصو لأنه الابن الأصغر، فلما كبر إسحاق وضعف بصره اشتهى طعاما، فطلب من ابنه عيصو الطعام، وأمره بأن يذهب ويصطاد له صيدا ويطبخه له ليبارك عليه ويدعو له.
وكان عيصو صاحب صيد فذهب ليصطاد، بينما أمرت الأم رفقا ابنها يعقوب بأن يذبح جديين من خيار غنمه ويصنع منهما طعاما كما اشتهاه أبوه ويأت إليه قبل أخيه ليدعو له، ففعل ذلك وألبسته رفقا ثياب أخيه، فلما ذهب يعقوب إلى أبيه إسحاق بالطعام قال له من أنت؟ قال له: ولدك، فضمه إليه وجسّه قائلا، أنا الصوت فصوت يعقوب وأما الجس والثياب فعيصو، فلما أكل الطعام دعا ليعقوب أن يكون أكبر إخوته قدرا وكلمته عليهم وعلى الشعوب من بعده وأن يكثر رزقه وولده.
وحينما خرج يعقوب من عند والده إسحاق، دخل عليه شقيقه عيصو وكان قد فعل ما أمره به والده، فقال إسحاق: ما هذا يا بني؟ فقال له عيصو: هذا الطعام الذي اشتهيته، فقال إسحاق: أما جئتني به قبل الساعة وأكلت منه ودعوت لك؟ فقال: لا والله، وعرف عيصو وقتها أن شقيقه قد سبقه إلى والده، فقيل إنه توعد يعقوب بالقتل، فدعا له إسحاق دعوة أخرى بأن يرزقه الله غيظ الأرض وأن يكثر من أرزاقهم وثمارهم.
وعندما سمعت والدتهما عيصو يتوعد لأخيه يعقوب، أمرت يعقوب بالذهاب إلى أخيها بأرض حران وأن يتزوج بنتا من بناته حتى يهدأ غضب أخيه، وقالت لوالدهما إسحاق أن يأمره بذلك، فأمره فغادر يعقوب دياره في مساء ذلك اليوم، وعاش بأرض حران وتزوج من ابنة خاله.
تزوج يعقوب أكثر من مرة وولد له 12 ابنا منهم سيدنا يوسف عليه السلام الذي ولد له من زوجته راحيل، وذلك على مدار 20 عاما عمل فيهم يعقوب عليه السلام في خدمة خاله، يرعى له غنمه، وعندما استأذن يعقوب خاله في الرحيل، أذن له خاله وأعطاه غنما كثيرا بمواصفات معينة طلبها منه يعقوب، فحمل أولاده جميعهم الغنم وذهبوا ليعودوا إلى ديار أبيهم.
أعد يعقوب لأخيه عيصو هدية كبيرة حتى يسامحه ولا يقتله، خاصة بعدما سمع أن أخيه ينتظره مع 400 رجلا أعدهم لقتاله، فقام يعقوب بتجهيز 200 شاه، و20 تيسا، و200 نعجة، و20 كبشا، 30 لقحة، 40 بقرة، 10 ثيران، 20 أتانا، و10 من الحمر، ولما رأى عيصو أخيه وأبناؤه وزوجاته احتضنه وبكى، وقبل هدية أخيه.
وكان الله تعالى كفل أخية ،"فلا تخف من العيص فإني أحفظك منه كما حفظت أباك "فلما صانعة اوحى الله إليه "صانعته بالغنم ولم تطمئن إلى قولي وعزتى وجلالي لأملكن ولد العيص من ولدك عدد ما صنعت فلذلك ملك الروم وهم ولد العيص هذا المقدار في أول ملكهم إياهم خراب بيت المقدس اخربوه واستوطنوه إلى زمان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فكان 550 سنة عدد ما أعطاه
ليست الروم كلها من ولد العاصي ابن إسحاق قد كانت الروم قبله وقبل إبراهيم وهم اليونانيون منهم الإسكندر وحكماء اليونانيين مثل بطليموس وارسطاطيلس وهم من ولد يافث بن نوح ولكنه تزوج إليهم ولد العيص واختلط بهم فكثر ولده فيهم فنسبو إليه
ولكثرتهم قصة فعندما بعث الله بشر ابن أيوب عليه السلام رسولا إلى أرض الروم آمنو ثم أمرهم بالجهاد فكفوا عن ذلك وضعفوا وقالوا: " يا بشر إنا قوم نحب الحياة ونكره الممات ومع ذلك نكرة ان نعصي الله ورسوله فلا سألت الله تعالى أن يطيل أعمارنا ولا يميتنا إلا إذا شئنا وأستجيب لهم ، فلذلك كثرة الروم حتى يقال إن الدنيا درهم خمسة أسداسها الروم وثم روما لأنهم نسب إلى جدهم روم ابن العيص