2026-06-19 - الجمعة
الداخلية السورية: اعتقال متورطين في تسريب إحداثيات معسكر استُهدف بغارات خلّفت أكثر من 100 ضحية nayrouz العقبة تحتفي بأبطال الإرادة في مباراة استعراضية لكرة السلة على الكراسي المتحركة ضمن الاحتفالات الوطنية للمملكة nayrouz نادي سحاب يعيّن الكابتن كامل جعارة مديراً فنياً للفئات العمرية ومسؤولاً عن الأكاديمية nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني يحتفل بتخريج عدد من الدورات التدريبية المتخصصة...صور nayrouz علي علوان بين نخبة نجوم المونديال.. فيفا تضع نجم النشامى ضمن أفضل 15 لاعباً في الجولة الأولى nayrouz الدكتورة رقية عبدالحميد توضح أسباب ضعف الاستيعاب عند الأطفال nayrouz الحجر العجلوني.. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة nayrouz تعرف على مباريات اليوم في كأس العالم 2026 والقنوات الناقلة nayrouz موجة حر تُلغي رحلات القطارات وتُعطّل الدراسة في فرنسا nayrouz إيمان.. بين أصالة العراق ونخوة الأردن كالجبل ثباتًا وكالسيف قوةً nayrouz فيتينيا يدخل تاريخ كأس العالم برقم قياسي في التمريرات nayrouz شقيقة رونالدو تثير الجدل بعد تعليقها على تعثر البرتغال أمام الكونغو: كريستيانو غالبًا ما يتحمل وحده مسؤولية النتائج السلبية nayrouz سداسية كندا التاريخية تفجر جنون المونديال nayrouz جيتور تفتتح معرضها الجديد في الرياض مع عرض استثنائي لطراز جي 700 تحت شعار «الارتقاء إلى آفاق جديدة» nayrouz محادين يكتب :"السردية اردنية ..اردنية المولد" nayrouz السكارنه يكتب لا لجلد الذات تحيه لمنتخبنا الوطني في كاس العالم nayrouz أسعار النفط تتراجع مع توقعات بزيادة الإمدادات في الأسواق العالمية nayrouz الذهب يتجه لثالث خسارة أسبوعية وسط ارتفاع الدولار nayrouz مونديال 2026: إيران تعتزم تقديم شكوى لدى فيفا بسبب القيود التي تُفرض عليها nayrouz الدكتور علاء الفروخ رئيساً لجمعية أطباء الأمراض النفسية الأردنية للمرة الثانية على التوالي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz

هل تستحق الحكومة الجلد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
نيروز الاخبارية


الدكتور عديل الشرمان
جلد الحكومة، ومؤسسات الدولة المختلفة في وسائل الإعلام، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي, أضحت ظاهرة، وقد سبق أن تعرضت كل الحكومات المتعاقبة ومؤسساتها للجلد بشدة من قبل، على الأقل خلال العقدين الماضيين، وهي- أي الحكومات- وإن كانت تستحق الجلد من غير رأفة أو رحمة حتى الموت باعتبارها حكومات محصنة وقعت في الخطيئة، واوصلتنا إلى ما نحن عليه، وكان الأجدر أن لا تقع في الخطأ والرذيلة، وأن تستفيد من تجارب وأخطاء غيرها.

 إلا أن ما تتعرض له الحكومات ومؤسساتها من جلد ونقد، ومن نبش للمشاكل والإخفاقات، لا يعدو كونه كلاما مكررا، يثير الغثيان في النفس, ويحبط المعنويات، ويقتل العزيمة، وبات معروفا حتى لمن لا يملك إلا النقير من الفهم، أو الفتيل من المعرفة، ولم يعد المواطن جاهلا بما تحت الثلج، ولم يعد يهمه أن يذوب أو لا يذوب طالما أنه يعرف ما تحته.

 ومع هذا الوضع فإن الحكومات المتعاقبة في الفترة الأخيرة لم تعد تبالي وغير مهتمة كثيرا بما تتعرض له من جلد أو نقد، تعبس وتتولى، وصارت تضع في أذن عجين، وفي الثانية طين، ظنا منها أن النقاد حسّاد، وأنها على حق، وغيرها على باطل، أو لأنها فقدت الإحساس بالألم من شدة الجلد وكثرته، حتى أخذت بالتمادي في الإصرار على مواقفها وسياساتها، وباتت في حالة عناد شبه تام مع المواطن الذي راح ينطح رأسه في الحيط حتى سال دمه دون أن يجد من يمنعه أو يسمعه.

حالة التطنيش واللامبالاة التي أصيبت بها الحكومات تعطي مؤشرا خطيرا على عجز كبير ومخيف في قدرة الحكومات والمنظرين من النقاد والساسة والمفكرين على وضع الحلول العملية والشافية للمشاكل القائمة، وعدم وجود رؤيا واضحة تنير لنا الطريق في القادم من الأيام، وكأننا بدأنا نترك الأمور للصدفة والقدر، وقد بات كل شيء خارج قدراتنا وإرادتنا، وسلّمنا بعجزنا وضعفنا، وبتنا ننتظر ونترقب ما الذي سيحلّ بنا من غضب، وبات مشهد الخوف والترقب هو المسيطر.

 ووسط هذه الفوضى وهذا المشهد، لا نجد من يخرج علينا ببارقة أمل تنير لنا طريقا بات مظلما، وتفتح لنا نفقا بات مغلقا، غير تلك التصريحات الظلامية والضبابية، والتي تتوعدنا وتهددنا بأسوأ العواقب والظروف، وبمستقبل مشؤوم ومأزوم ومكلوم، حتى أصابنا هذا الحال بالشلل والاحباط، وعطل لدينا ديناميكية الحياة والعمل والأمل بمستقبل واعد ومشرق.

ندرك تماما أن جلد الذات تحت شروط وحدود معينة له آثاره الايجابية، إلا أنه تحول الى مرض مزمن وقاتل وخطير يسري في عروق البعض منّا، وهو حيلة الفاشل والعاجز، وشماعة الهروب من الواقع، وبعضه ظن آثم، وتتجلى صوره في قيام البعض ممن يدّعون المعرفة في تضخيم الأخطاء، والتلذذ والتمتع والتباهي والتفاخر في سردها والحديث عنها، لا بل أصبح البعض منّا يفرح ويستمتع بالنبش، وكلما عثر على خطأ هنا أو هناك، أصابته نشوة، وانتابه شعور بمزيد من الاستمتاع، وراح يحمّل غيره المسؤولية، ويلقي باللوم على الآخرين، وهكذا أقبل بعضهم على بعض يتلاومون, وأصبح البحث عن المشكلة بدلا من البحث عن الحلول هو الوضع الغالب والمسيطر والمهيمن على المشهد، وهو حال مطابق تماما لما يحدث في أوقات الهزائم وكثرة الإحباطات، أو عندما يفشل المجتمع في مواجهة الصعوبات، والأزمات، وهذا الحال يزيدنا ضعفا فوق ضعف، وإخفاقا على إخفاق.

الكل على قناعة تامة بأن لدينا مشاكل، ونواجه صعوبات، ويحيط بنا سوار من التحديات، لكن لغة الحوار بين أطراف المشكلة هي اللغة التي يجب أن تسود، وهي لغة العقل والحكمة، وهي سبيلنا لتصفية القلوب والنفوس، والتشخيص المبكر للمشاكل، لكنها لغة بكل أسف باتت شبه مفقودة، والتفرد في القرارات هي السياسة السائدة، وإدارة الوجه عن العلماء والمفكرين ورجال الدولة، هو أسلوب الحكومات الأخيرة المتعاقبة الذي أهلكنا، والسماع للمتنفذين والمتملقين، والمتكسبين، والمحسوبين، وأصحاب المصالح هو المشهد المؤلم والغالب، والذي يسير بنا نحو افاق مسدودة، ونحو الضياع والدمار والهلاك.

لقد آن الأوان أن نستبدل جلد الذات في الوقوف على مواطن القوة والضعف بصدق وصراحة بعيدا عن أية حسابات أو مصالح شخصية، أو شعبيات ممقوتة لا تقدم ولا تؤخر، وبعيدا عن السعي نحو الأنا الأنانية والذاتية البغيضة الفارغة، وأن يكون هدفنا التصحيح بدلا من التجريح، والبناء وليس الهدم.
لقد آن الأوان أن نتوقف عن جلد أنفسنا ومؤسساتنا، وأن نتوقف عن العويل والأحزان والتحسر على ما حلّ بنا من ألم، وما اصابنا من تراجع، وفي مقابل ذلك فقد آن الأوان أن نجد حكومات لها آذان صاغية، وأعين مفتوحة، وعقول متفتحة، حوارية وتشاركية وتشاورية، تجيد الاستماع، وتفهم لغة الحوار الهادف، تسمعنا طحنا لا قرقعة، كلامها حرا ناطفا عسلا، مقرونا بأفعال وليس  مداهنا، أو معسولا.                                


whatsApp
مدينة عمان