2026-06-30 - الثلاثاء
موسى القصاص من مكتب إفتاء العقبة يحصد المركز الأول في جائزة الموظف المتميز على مستوى المملكة nayrouz فارس الهاشمي.. رحلة نجاح صنعتها الإرادة nayrouz المستقلة للانتخاب" تبدأ صرف المستحقات المالية للأحزاب السياسية nayrouz انطلاق معسكرات "التطوع الأخضر" في مراكز شباب وشابات إربد لتعزيز الوعي البيئي والعمل التطوعي nayrouz البدادوة يكتب سفراء القلوب والشهامة: "نشامى غماس" يعودون إلى أرض الوطن برؤوس مرفوعة nayrouz أندية عربية وأجنبية تعتزم التعاقد مع لاعبين أردنيين nayrouz من فكرة على ورق إلى مشروع على الأرض.. هل أصبحت المبادرات الصغيرة رهان الاقتصاد الأردني nayrouz كندة علوش تكشف أسرارًا تُروى للمرة الأولى: عن عمرو يوسف، الغيرة، الأمومة، والبيت... "أنا فنانة Part Time" nayrouz رئيس الجمهورية العربية السورية يبحث مع وزير الداخلية التركي تعزيز ‏التعاون الأمني بين البلدين nayrouz آية عبد الله تطرح أحدث كليباتها "مليش غيرك" من قلب لبنان (فيديو) nayrouz الملكية الأردنية تكشف مستجدات حادث نيويورك: وفاة أحد أفراد الطاقم وحالة المصابين مستقرة nayrouz اعلان عن وظائف في العقبة... تفاصيل nayrouz وزير الصحة: مستشفى مأدبا الجديد يوفر مئات فرص العمل nayrouz وزير العدل يبحث والسفير الإسباني التعاون المشترك بين البلدين nayrouz تثبيت تعرفة فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء لتموز بقيمة "صفر" nayrouz الحكومة تقرر تثبيت أسعار المحروقات nayrouz محيلان يكتب النشامى...يدفعون ثمن المواقف الثابتة...! nayrouz المعاقبة تكتب القيادة الغائبة... وحكاية العرين المفقود nayrouz اللواء الركن الحنيطي يكرّم أوائل فريق القوات المسلحة لرياضات الدفاع عن النفس والألعاب الفردية من الإناث nayrouz مصدر في الداخلية: منع دخول وسفر 468 شخصا عبر جسر الملك حسين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz

الشرفات يكتب: في ذكرى رحيل الغالية "أم الفهد" .. !

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
د. طلال طلب الشرفات

قبل أربعة اعوام خلدت الثمانينية الجميلة "أم الفهد" إلى النوم في فراشها الحزين ولم تستيقظ كعادتها في اليوم التالي بعد أن استجاب الله العزيز الحكيم لدعائها الذي سمعته منها كثيراً وهو " اللهمَّ أمتني ميتة هادئة وغبار الطريق والأيام على قدميَّ" وكان لهذه السيدة الأميّة معلمة الوفاء والاستقامة ما أرادت، ورحلت عن هذه الدنيا الفانية صابرة، عابدة، قانتة، مضحيّة، رحلت وذكراها النبيلة وتضحياتها الجسام على ألسنة كل من عرفها وأدرك نضالها من أجل أبناءها، وبناء أسرتها الفقيرة المعدمة إلى مساحات النجاح وسترة الحال.

"أم الفهد" امرأة عظيمة؛ ليس لأنها أمي بل لأنّها كذلك فعلاً، فماذا تقولون في امرأة كانت توهم أبناءها الصغار أنها تقرأ وتكتب وتراجع لهم دروسهم من خلال قراءة عيونهم، وحركة شفاههم بفطنتها دون أن تكون متعلمة، وماذا تقولون في امرأة كانت قائدة لمثيلاتها من نساء المنطقة في كل شأن وأمر، كانت مبدعة ومتفوقة في الحياكة، والخياطة، والزراعة، والحصاد والاحتطاب، وعندما بلغت الخمسين من عمرها تفوقت في محو الأمية وحققت نتائج فاقت أبناءها.

عندما كنت طالباً في جامعة مؤتة كانت تأتي من أعماق صحراء الوطن الشرقية في المكيفتة حتى إذا وصلت الكرك تتسلل خلسة إلى دائرة القبول والتسجيل لتتأكد من نتائجي الدراسية في الجامعة أنا وشقيقي، وتضع لنا ما تيسر لها من نقود بسيطة لدى أم تامر في عمادة شؤون الطلبة كي تعلمنا الأخيرة بإن هذا المبلغ مكافأة من الجامعة نظير نجاحي في تحصيل علامات جيدة من جهة ولكي لا نعلم بقدوم هذه العظيمة -رحمها الله-.

أمي " أم الفهد" كانت فقيرة ولا تملك سوى بضع شياه، ولكنها عندما حوصر العراق العظيم باعت شياهها وتبرعت لأطفال العراق في مطلع التسعينات، وذرفت دموعاً حرّى على الحسين العظيم -طيب الله ثراه- وعبدالله الأول وغنت بصوت أجشٍّ حزين"يا مهدبات الهدب غنن على وصفي". صلّت في القدس صبية وماتت عليها باكية ومؤمنة أن فلسطين ستعود لأهلها عاجلاً أم آجلاً، كانت تؤمن بالعدالة وقادت حراكاً نسائياً بملفعها وعصابتها السوداء الوفية منتصف التسعينات للاحتجاج على ممارسات حكومية لم تكن مقبولة آنذاك.

أم الفهد كانت تؤمن بالدولة المدنية التي تنهل من ثقافتنا العربية والإسلامية، وقبول الآخر والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، ومحافظة في الهوية الوطنية، وليبرالية في الصحة، واشتراكية في الغذاء، وملهمة لكل من يبحث عن النجاح والإبداع والتفوق، وصابرة على كل القهر وضنك العيش وضيق ذات اليد، ومثابرة على الإنجاز والتحدي والإصرار على النجاح، وواثقة بأن الله لا يترك عابداً صابراً يبحث عن الخير، وعفيفة متعففة عن حاجة الناس.
أم الفهد تمتلك جرأة استثنائية في نصرة الحق، ومقارعة الباطل، مؤمنة مرتحلة إلى البيت العتيق غير ذي مرة، وشاكرة لنعم الله التي لا حدود لها.

علاقتي مع "ام الفهد" علاقة استثناىًية تتجاوز في تكوينها وفلسفتها علاقة الأم بوليدها، انها مزيج من الصداقة والانتماء الحقيقي، لم استطع الارتقاء الى مستوى فلسفة جهادها من اجل العطاء والبناء والبقاء، ام الفهد كانت رواية ما زلت تذكر بالاعتزاز، وحكاية تقفز فوق حدود البوح ، كانت تتألم لي ومعي ومن اجلي، وتؤثرني على نفسها في كل ما يتصوره العقل الإنساني ، ام الفهد برحيلها أدمت الروح والقلب والفؤاد، وجعلت من مآقي العين مساحات وجع ومسافات حسرة ابد العمر.

أمي في ذكراها الرابعة ألهج إلى الله بالدعاء بأن يرحمها ويسكنها في جنة النعيم. فوالله لقد أكرمني الخالق برضاها، ومحبتها وعظيم دعائها.

"وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً" صدق الله العظيم.