2026-01-16 - الجمعة
أستراليا تحظر 5 ملايين حساب مراهق على منصات التواصل الاجتماعي خلال شهر واحد nayrouz مدير تربية الجيزة يهنئ رشا المحارمة بحصولها على درجة الماجستير nayrouz أزمة كبرى تواجه الأسواق الأوروبية بسبب لحوم ميركوسور nayrouz المغرب والسنغال لكسر سلسلة من 13 نهائياً بأهداف واحدة في كأس افريقيا nayrouz الاتحاد يخسر أمام الاتفاق بهدف نظيف في الدوري السعودي nayrouz الفيضانات تودي بحياة أكثر من 100 شخص في منطقة الجنوب الأفريقي nayrouz رئيس الوزراء يهنئ الأردنيين بذكرى الإسراء والمعراج nayrouz غوتيريش وستارمر يناقشان قضايا دولية nayrouz وزيرة التنمية الاجتماعية تلتقي مدير الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية nayrouz جامعة مؤتة توقّع اتفاقية تأمين صحي مع الخدمات الطبية الملكية nayrouz مدير الاستخبارات المركزية الأمريكية يلتقي رئيسة فنزويلا بعد الإطاحة بمادورو.. تفاصيل هامة nayrouz قرار عاجل من مؤتمر ميونخ للأمن بشأن وزير الخارجية الإيراني nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz بيان عاجل من الرياض بشأن صحة الملك سلمان nayrouz امين عام وزارة الإدارة المحلية يتفقد جاهزية البلدية لزراعة الأشجار احتفالا بيوم الشجرة nayrouz الخطوط الجوية البريطانية تعلق رحلاتها إلى البحرين nayrouz ورشة حول تأهيل الشباب لتأسيس المشاريع الصغيرة في إربد nayrouz تخرج الدكتور عواد محمود أبو زهير من جامعة القوقاز الدولية nayrouz طلبة التوجيهي التكميلي يختتمون التقدم للامتحانات غداً السبت nayrouz الوحدات يتجاوز الجبيهة في الدوري الممتاز لكرة السلة nayrouz
وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz

داودية يكتب ذكريات (12)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
محمد داودية

صنعت بنا الأعاجيب، رسائلُ الصبايا المحشوة حبا ووجدا وشغفا وهياما ولواعج وآهات. 

 
دفعتنا كتابة رسائل الحب إلى تطوير مفردات قاموسنا وتجديدها واغنائها، وتجويد لغتنا وتحسين خطوطنا ورفع مستوى التعبير عندنا.

 
هذه المهارات سادت ثم بادت في حب وغرام اليوم.

 
هرعنا إلى قراءة مؤلفات الكتّاب والشعراء الرومانسيين العرب، وابتلعناها: جبران خليل جبران صاحب الأجنحة المتكسرة، رمل وزبد والشعلة الزرقاء. ومي زيادة صاحبة رجوع الموجة، سوانح فتاة وبين المد والجزر. ومصطفى لطفي المنفلوطي مؤلف العبرات، النظرات وماجدولين. وإيليا أبو ماضي صاحب الجداول، الخمائل وتبر وتراب. محمد عبدالحليم عبد الله مؤلف شجرة اللبلاب، الماضي لا يعود والدموع الخرساء. وإحسان عبد القدوس كاتب انا حرة، الوسادة الخالية ومنتهى الحب. ويوسف السباعي كاتب رد قلبي، اني راحلة وبين الاطلال. 

 
حين صحح معلم اللغة العربية موضوع الإنشاء الذي كتبته، ناداني بغلظة واخذ يحذرني من الغش والنقل من الكتب وهو يقول متهكما ان المطلوب ان تكتب لا ان تنقل. وقال كلاما مثل: "ما بتمشي علي هالهيلمات".

حصلت على علامة صفر. 

 
لكنني وانا اتلقى التأنيب والصفر، كدت اطير فرحا، لأن كتابتي ترقى الى مستوى الكتب، حسب تقدير المعلم. 

ها أنا أرى إلى الثمرة قد نضجت.


لاحقا كنت انصح أصدقائي ان يحملوا إلى أبنائهم كتب الأدب الرومانسي العذرية العذبة. وقد طبقت ذلك اول ما طبقته، على ابني عمر، الذي هو اليوم من أوائل أبناء جيله انصرافا إلى الأدب والقراءة.

 
تلقى طلاب مدرسة المفرق الثانوية ذات يوم رسالة وطنية سياسية غريبة من طالبات المدرسة الثانوية يدعوننا إلى الخروج في تظاهرة في ذكرى اغتصاب فلسطين الرابعة عشرة.


ومما جاء في الرسالة: ندعوكم اخوتنا شباب الوطن إلى مشاركتنا المظاهرة عصر يوم الجمعة من أمام مدرستنا إلى مدرستكم.

اخوتنا الأعزاء، نحن فريق واحد، فغداً حين تقوم معركة تحرير فلسطين، منكم الجرحى في ساحات الوغى ومنا الممرضات.


إتُهمت من وسيعي الذمة، بأنني من كتب تلك الرسالة وسرّبها إلى احدى الطالبات !

 
هذا الجيل الجميل الذي كان يستعد نفسيا ووجدانيا لمعركة تحرير فلسطين، وجد نفسه ممزقا محطما، قبل غروب شمس يوم الخامس 

من حزيران سنة (ولا اقول عام) 1967. 


عندما التقينا في منزل أحد الأصدقاء، كانت عيون الفتيات حمراء سوداء، بفعل البكاء والكحلة التي سيلتها الدموع.


من يواسي من ؟!

الامة كلها كانت تبكي وتنوح. 


نحن أخذنا قسطنا من النحيب بالصاع الوافي: محمود ابراهيم كساب وسرحان ذيب النمري وعبدالمهدي علي التميمي وسمير نواف الدخيل وميشيل ثلجي النمري وسميح فرحان النمري وفيصل عبد الرؤوف الدحلة ومصطفى صايل الحسبان وعلي محمد مشري وحمزة الحلبي وأسعد عطا قويدر . 

لم يكن نحيبا وطنيا أو سياسيا، كان نحيبا قوميا بامتياز.



استأنفنا البكاء بعدما أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تنحّيه واستقالته. 

وواصلنا البكاء المخلوط بالفرح، ونحن نسمع هدير الشعب العربي المصري يعلن رفض الاستقالة ويصرخ بعالي الصوت "حنحارب حنحارب حنحارب". 

 
كتب لي صديق عاصر تلك المرحلة يقول: "لقد عاش جيلنا كارثة حزيران 1967، وطعمها ما يزال في أذهاننا. أسوأ ما في الأمر، أننا نعيش عواقبها الآن". 

 

كانت سنة 1967 من أخطر السنوات التي مرت على الامة، بعد نكبة فلسطين سنة 1948. ولا يماثلها في خطورتها الا سقوط بغداد سنة 2003. 

 

كتب الأستاذ لطفي الخولي، الكاتب التقدمي المصري كتابا عن خطورة سنة 1967 اسماه "عام الإنكسار في العالم الثالث". 

 

ولطفي الخولي الشجاع، هو الوحيد الذي ضرب الطاولة اثناء المناقشة مع الزعيم الاسطوري جمال عبد الناصر في لقائه مع صحفيي الأهرام.

 

ولطفي الخولي (1929-1999) كان رئيس تحرير مجلة الطليعة المصرية، التي كانت مدرستنا السياسية الأولى. وهو كاتب قصة فيلم "العصفور" الشهير الذي أخرجه يوسف شاهين عام 1974. والخولي هو كاتب قصة فيلم "ثمن الحرية"، الأجمل من بين آلاف الأفلام التي حضرتها.

 

قلبت هزيمةُ حزيران مفاهيمنا وانحيازاتنا السياسية الناصرية. واصبح مصطلح "الشرعية الثورية" يعني الإستبداد وحكم العسكر والهزيمة. اصبح يعني الدوس على الشرعية الدستورية وعلى حقوق الإنسان. وانتج مراكز القوى وأقبية لتعذيب أحرار الأمة تحت شعار ارهابي هو "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" !

 

لقد جرى تعطيل وسائل الرقابة الشعبية وتطويعها: النواب والكتّاب والصحافة والإعلام.

 

اصبحت النخب، ضمير شعبها وامله، ابواق تطبيل وتجهيل وتضليل، لصالح النخبة الحاكمة التي كرّست سلطتها في الحزب الأوحد الذي تحول الى قبضة الزعيم الأوحد. 

حلت دكتاتورية العسكر محل الدولة المدنية الديمقراطية.

 

لم يقف ضغط هزيمة حزيران الرهيب حائلا بيننا وبين الإقبال على الحياة والحب والفرح، فمن قال ان التجهم والكراهية والحقد، هي الطريق إلى الخروج من وهدة التخلف والهزائم.

 

كنت في عدد من الحالات، كاتب رسائل الغرام الموجهة من اصدقائي إلى صديقاتهم. 

وتطور الأمر فأصبحت كاتب ردود الصديقات إلى الاصدقاء !!

كنت اكتب الرسالة و اكتب الرد عليها !!

وتلك قصة أخرى.