نتالي نباص 26 عاماً فتاة أردنية كسرت كل الحواجز التي فرضها المجتمع على الإناث لتمتلك مهارة صيانة الدراجات وقيادتها.
نباص، الحاصلة على الماجستير في علم الاجتماع من الجامعة الأردنية تحدثت إلى الرأي عن مشاركتها في (مبادرة بدنا إياكي قوية) التي تهتم بتعليم الفتيات صيانة وميكانيك الدراجات وقيادتها. وبينت أن المبادرة تهتم أيضاً بتوعية سائقين الدراجات النارية والهوائية والسيارات من خطورة الطريق.
وحول ركوب الدراجة عبرت نباص عن حبها لهذه الهواية بقولها: «الدراجة نصفي الآخر» وهي واجهت تحديات كبيرة كادت أن تحول بينها وبين حلمها بركوب الدراجة النارية، أولها مخاوف العائلة التي اعتبرت هواية ركوب الدراجات أمراً خطيراً عليها، لكنها استطاعت إقناعهم بتمكنها من قيادتها بكل سهولة.
تنصح نباص الفتيات بركوب الدراجات النارية دون الاكتراث للانتقادات التي تُقلل من قدرة المرأة على قيادتها، وتوضح أنها وسيلة تنقل اقتصادية «توفر الوقت والجهد خاصة في مدينة مكتظة بالسيارات مثل عمّان» على حد وصفها،
وتروي قصة حادثها المؤلم الذي أصيبت به بعد أربعة أشهر من ممارسة ركوب الدراجة وتسبب بكسور في قدميها، وكانت فكرة رجوعها لركوب الدراجة شبه مستحيلة ولكنها قررت ما إن تتعافى بأن تعود لركوب الدراجة وتكمل حلمها وتمارس حياتها الطبيعية.
لا تخلو حياة نتالي من مزاحمة الشبان لها أثناء قيادة الدراجة في الشوارع كما تلاحقها نظرات استهجان وفضول أثناء ارتدائها السترة الجلدية والحذاء الثقيل الخاص بالدراجين أثناء وجودها في الأماكن العامة، وذلك بسبب الصورة النمطية – الذكورية- بشأن قيادة النساء للدراجات. لم تكتف نباص بقيادة الدراجة وشعرت أن عليها أن تتعلم أكتر فقررت أن تتعلم ميكانيك الدراجات النارية، لصعوبة انخراطها بعالم الدراجات الذي يعتبر حكراً على الشباب.
وبالعودة إلى مبادرة (بدنا إياكي قوية) يقول مؤسسها محمد الزرقا أن فكرة مبادرته تستهدف تمكين المرأة اجتماعياً ونفسياً من خلال دورات يقدمها متخصصون لتعليم الفتيات صيانة الدراجات. ويؤكد الزرقا أهمية هذه المبادرة لتأهيل الفتيات لدخول سوق العمل عبر مهنة توصيل الطلبات، في ظل احتكار الشباب لهذه المهنة وأنها تساعد على كسر الصورة النمطية للمهن التي تعتبر حكراً على الرجال.