زار وزير الداخلية الأسبق والنائب مازن القاضي اليوم الثلاثاء النقيب المصاب امجد الخالدي في بلدة الحمرا التابعة لمحافظة المفرق .
و تأتي زيارة القاضي للمصاب النقيب امجد الخالدي للاطمئنان على أحواله الصحية جراء تعرضه لحادث تعرض له من مهربين مخدرات أطلقوا عليه رصاص قبل حوالي 24 عاماً وهو يقوم في عمله الرسمي .
و نشير إلى أن النقيب امجد سعود الخالدي نموذج وطني عسكري بامتياز حتى الرمق الاخير في حياته رصاصة غدر المهربين جعلته جليس الفراش منذ "24" عاما .
لم يكن يعلم النقيب امجد سعود الخالدي احد مرتبات الامن العام في قيادة البادية ان رصاصة غدر جبانة اطلقت عليه من مهربين اثناء عمله الرسمي ستجعله مقعدا مدى الحياة "24" عاما مضت على الحادثة ومرت على "الخالدي " كالقابض على الجمر فهو اراد ضبط المهربين بحكم عمله الا ان الرصاصة التي اخترقت جسده فابقته جليس الفراش بلا حركة الى اليوم لكن بفضل ارادته وعزيمته وقوته وصبره وايمانه بالله تعالى وحبه للبدلة العسكرية جعلت منه مثالا للصبر والامل والحيوية والطاقة فتحمل ما لا تحتمله جبال .
والجدير بالذكر أن القصة المؤلمة ورغم قساوتها ومراراتها لم تثن الخالدي عن مواجهة الصعاب بالتحدي فتغلب على الامه واوجاهه وانينه واهاته التي لا يشعر بها احد فما يحمله الخالدي من صفات عسكرية في حبه للانضباط والصبر والمعنوية العالية ساعدته في التغلب على رصاصة الغدر فقهرها رغم القهر الذي اضناه واتعبه فابى ورفض ان يخلع لباس الشرف والرجولة والبطولة وبقي للان ومنذ "24" عاما من اصابته بزيه العسكري الذي يتوشح به وبشرف الجندية. الخالدي اليوم وبعد" 24" عاما يمضي مرفوع الراس والهامة ويؤمن ان لا مكان للمخربين والعابثين والمتجاوزين على تراب هذا الوطن الذي سيبقى حرا بفضل قيادته وشعبه.
وبالرغم من اصابته الجسيمة ابى ورفض ان يخلع لباس الشرف والرجولة والبطولة بقي للان ومنذ "24" عاما من اصابته بقي بزيه العسكري الذي يتوشح به وبشرف الجندية لذلك صدرت التوجيهات الملكية السامية في عهد الراحل العظيم الحسين بن طلال طيب الله ثراه الذى أولاه برعاية طبية خاصة حيث تم ارساله الي بريطانيا للعلاج آنذاك ولمدة ستة شهور واستكمل العلاج المدينة الطبية وبقيت معنوياته مرتفعة فكانت الرغبة لديه ان لا يخلع زيه العسكري طالما هو على قيد الحياة وكان له ذلك واستمرت حياته العسكرية للان وقد تم الاستمرار برعايته عنايته من كافة مدراء الامن العام الذين تسلموا هذا الجهاز العريق وبتوجيهات ملكية سامية وعلى راسهم اللواء الركن حسين الحواتمة مدير الامن العام .
وكانت نيروز الاخبارية قد أجرت تقريراً مفصلاً عن النقيب المصاب الخالدي قبل حوالي عام تقريباً .