2026-01-12 - الإثنين
مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية- أسماء nayrouz وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل nayrouz رئيسة المفوضية الأوروبية: على روسيا إثبات جدية السلام عقب موافقة أوكرانيا وحلفائها على خطة أمنية nayrouz مقتل شخص في غارة إسرائيلية على مدينة بنت جبيل جنوب لبنان nayrouz رئيسة وزراء الدنمارك تحذر من تداعيات النزاع حول غرينلاند على أمن حلف /الناتو/ nayrouz هزة أرضية بقوة 4.7 درجة تضرب شمال شرقي مدينة البصرة العراقية nayrouz حرائق الغابات تدمر أكثر من 15 ألف هكتار من الأراضي في الأرجنتين nayrouz مفوض الدفاع الأوروبي يدعو إلى تشكيل قوة عسكرية موحدة لتعويض الوجود الأمريكي في أوروبا nayrouz الأونروا" تحذر من مخاطر قيود جديدة فرضها الاحتلال الإسرائيلي على غزة" nayrouz بنما والولايات المتحدة تبدآن اليوم مناورات عسكرية مشتركة لـ"حماية قناة بنما" nayrouz برشلونة يتوج بلقب كأس السوبر الإسباني بعد الفوز على ريال مدريد 3-2 في الكلاسيكو النهائي nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلومبيرغ: بريطانيا وألمانيا تناقشان نشر قوات للناتو في غرينلاند لاحتواء تهديدات ترامب nayrouz اتحاد الكرة الطائرة يبحث خطة تطوير المنافسات nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة nayrouz جنون الكلاسيكو! ريال مدريد يخطف التعادل بهدف غونزالو غارسيا في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول nayrouz أنغام تنطلق بأول أغاني 2026 «الحب حالة» nayrouz منة فضالي لـ يارا أحمد: ياسمين عبد العزيز قوية وشاطرة وبتخلق روح مختلفة في كواليس «وننسى اللي كان» nayrouz الدكتور سليم محمد الحماد يتخرج من كلية الطب – جامعة الإسكندرية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

الشرمان يكتب جريمة الزرقاء تعظيم للجريمة أم تعظيم للمجرمين وجهة نظر تحليلية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

لدكتور عديل الشرمان

عند وقوع جريمة بشعة التفاصيل من حيث الأسلوب والنتائج، عادة ما يتساءل البعض عن مدى مشروعية نشر أخبارها وتفاصيلها، وهويات مرتكبيها، يصاحب ذلك جدلا واسعا بين رجال القانون والإعلاميين من جهة، وبين الرأي العام المؤيد والمعارض من جهة أخرى، وهذا الجدل يعود بالدرجة الأولى إلى حالة التعاطف والاستنكار الشديدين بسبب الصدمة التي تحدثها الجريمة، وبسبب الشحن والتعبئة التي تمارسها وسائل الإعلام وعلى الأخص مواقع التواصل الاجتماعي، وتتعالى الأصوات المطالبة بإيقاع أشد العقوبات بحق مرتكبي الجريمة، كالإعدام، والقصاص، والانتقام من المجرمين وجعلهم عبرة لغيرهم.

ويبدو هذا الجدل والصراع مبررا لما للجريمة من وقع وأثر سلبي في نفوس الناس، ويبلغ هذا الصراع أشده في المجتمعات الأكثر انضباطا، والأكثر رفضا للجريمة، والتي ترتفع فيها نسبة الوازع الديني والأخلاقي كما هو الحال بالنسبة لما أطلق عليها جريمة الزرقاء وبعض الجرائم الأخرى التي سبقتها والتي فاقت ببشاعتها ظنون المواطنين وتوقعاتهم وحد تصوراتهم.

 أولا، فيما يتعلق بالجريمة والضحية تثور التساؤلات التالية: هل يقوم الإعلام بتعظيم الجريمة من خلال نشر تفاصيلها، وطريقة ارتكابها، والتحذير من أساليب وقوعها، واظهار بشاعة السلوك الجرمي، وهل من مصلحة المجتمع أن يقوم الإعلام بتناقل أخبار جريمة معينة تمتاز ببشاعتها بهدف إثارة الرأي العام  ضدها، أم أن من المصلحة عدم نشرها بدعوى عدم الاساءة للضحية، والضرر بمصالح التحقيق، وعدم اثارة الرعب والخوف لدى  المواطنين، أو بدعوى اضعاف ثقة الناس بالأجهزة الأمنية وبالأخلاق والقيم.

 ثانيا، فيما يتعلق بالجريمة والجاني تثور أسئلة أخرى: هل نشر صور المجرمين يعد تعظيما وإشهارا لهم ويجعل منهم أبطالا على أقل اعتبار في نظرهم ومن هم على شاكلتهم، أم أن النشر يسهم في تعريتهم وفضحهم كنوع من الردع والتعزير، وهل يلحق النشر ضررا بعائلاتهم وسمعتها بالنظر إلى طبيعة المجتمع الأردني. 

تبدو الإجابة على هذه التساؤلات غاية في الصعوبة، وتحتاج إلى بحث علمي دقيق ومعمق، لكن ما تجدر الإشارة إليه أن القوانين تعترف للفرد بحريته في التفكير وتكوين رأيه، لكنها ليست حرية مطلقة بل محكومة بضوابط، كما أنه ليس لأحد مصادرة حق وسائل الإعلام في رصد الأحداث والأخبار ونشرها وإعلام الناس بما يجري، وهذا الحق مقيد أيضا بمراعاة المصلحة العامة، وتحقيق التوازن ما بين النشر الإعلامي وحقوق الآخرين على نحو يحقق المصالح ويدرء المفاسد، منطلقين من الحديث الشريف (لا ضرر ولا ضرار)، وأن لا يكون في النشر والتعبير عن الرأي خوضا في أعراض الناس، والحاق الأذى بهم، بذكر تفاصيل لا ضرورة لها وتتجاوز حد المصلحة العامة، وتذهب بعيدا في إذاعة أسرارهم، وصولا إلى حد القذف، والمساس بلأخلاق وخدش الحياء، واظهار العيوب التي يجرّمها القانون ويحرّمها الدين. 

من الثابت أن لا جدل في ضرورة الإعلام عن الحكم بعد ثبوت الجريمة وصدور الحكم فيها، دونما وصفها وصفا تفصيليا يعيدنا إلى حالة الجدل التي تحدث عند وقوعها، وذلك ليكون نشر الحكم رادعا للآخرين، وتحذيرا للناس من الوقوع في الجريمة، وهذا هو الغرض الرئيس من نشر أخبار الجريمة. 

يبدو أن الواقع الذي نحن عليه مختلف إلى حد كبير، إذ كثيرا ما يقرر القضاء عدم النشر في قضية معينة لاعتبارات كثيرة، ثم ما تلبث أن تنمحي تدريجيا من ذاكرة المواطنين، حتى إذا صدر الحكم بعد أشهر أو سنوات، قد لا يتم نشره، وفي حال تم نشره فلم يعد له صدى يذكر، وقد لا يأخذ حقه من النشر سوى مساحة صغيرة بوسيلة إعلامية وفي مكان يصعب الوصول إليه.

من وجهة نظري، يجب تقديم المصلحة العامة على أية اعتبارات أخرى في نشر قضايا الفساد التي تحتاج إلى جهود وتحقيقات وأدلة مضنية لحين ثبوتها، وغالبا ما تنتهي بالبراءة، كما في جرائم الأطفال والأحداث، والجرائم البسيطة التي لا تأخذ أبعادا مجتمعية وأمنية خطيرة فإن من باب الأولى تغليب المصلحة العامة وعدم التوسع في نشرها وذكر تفاصيلها، وكذلك الحال بالنسبة لقضايا الشرف، والتي عادة ما يتم نشرها بهدف الإثارة فحسب، من غير أن يكون هناك تغطية مهنية مدروسة وواعية وتحليلية لمثل هذه القضايا. 

وفيما يتعلق بما أطلق عليها جريمة الزرقاء البشعة، باعتقادي لا يمكن لعاقل أن يسير بعكس التيار حاملا السلم بالعرض، وأن ينكر حق المجتمع في نشرها، والتحذير منها، واظهار بشاعتها، وملاحقة الجناة، ومتابعة الاجراءات القانونية بشأنها باعتبارها تمثل تهديدا كبيرا للأمن والاستقرار في المجتمع، وليس من الحكمة لجم وسائل الإعلام والرأي العام عن التعبير عن الاستياء والسخط مما وقع لكن ضمن الضوابط المشار إليها، وبشكل لا يقود إلى تعظيم المجرمين، بل إلى تقليلهم والحط من شأنهم، وتبخيسهم، وتعزيرهم، وبما يؤدي إلى تعظيم الجريمة في نفوس الناس، ولعل الصورة التي تراعي ضوابط النشر تغني عن الف خبر.