2026-03-31 - الثلاثاء
النائب إبراهيم القرالة ينهي الخلاف بين أعضاء لجنتي التربية والتعليم والمالية بروح أخوية nayrouz لجنة مجلس محافظة جرش تقر دليل الاحتياجات وتبحث إطلاق مؤتمر استثماري تنموي nayrouz بن غفير وقيادات الائتلاف يحتفلون بعد إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين nayrouz البيت الأبيض يكشف تطورات المفاوضات مع إيران والأخيرة ترد nayrouz الأردن ودول عربية وإسلامية يرفضون القيود على حرية العبادة في القدس المحتلة nayrouz الرئاسة الفلسطينية تعرب عن رفضها وإدانتها لإقرار سلطات الاحتلال قانون إعدام الأسرى nayrouz منصة “التعقب السري”.. إسرائيل توسّع حرب الاغتيالات داخل إيران بالذكاء الاصطناعي nayrouz محمد صلاح يقترب من اللحاق بمواجهة مانشستر سيتي في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي nayrouz العاهل البحريني يبحث مع وزير الدفاع البريطاني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة nayrouz مستشفى الملك طلال العسكري يبدأ بإجراء عمليات تبديل المفاصل… nayrouz الأمن العام يكرّم متقاعدين عسكريين من الرعيل الأول في إربد وعجلون - صور nayrouz الدخيل يكتب سمير الرّفاعي صوت أردني عقلاني nayrouz الخصاونة يكتب جلالة الملك يرفض لقاءات شكلية لا تفضي إلى نتائج حقيقية nayrouz مقتل جنديين من "اليونيفيل" في انفجار بجنوب لبنان nayrouz الرئاسة الفلسطينية: إقرار قانون إعدام الأسرى جريمة حرب nayrouz توخيل: لن أخاطر ببيلينغهام أمام اليابان nayrouz رئيس الوزراء السوداني يوجّه بثلاثة مسارات للتحول الرقمي في التعليم والصحة وإدارة المشاريع nayrouz مدير الأحوال المدنية: خطة شاملة لتحديث المكاتب وتحسين جودة الخدمات للمواطنين nayrouz عجلون تقترب من معدلها المطري السنوي بنسبة 92% وتفاؤل بموسم زراعي واعد nayrouz ”كما فعلنا في سوريا”.. تركيا تتوعد بالتدخل عسكريا في هذه الدولة العربية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz وفاة طلب علي حسن المهيرات (أبو طلال) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz

الشرمان يكتب جريمة الزرقاء تعظيم للجريمة أم تعظيم للمجرمين وجهة نظر تحليلية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

لدكتور عديل الشرمان

عند وقوع جريمة بشعة التفاصيل من حيث الأسلوب والنتائج، عادة ما يتساءل البعض عن مدى مشروعية نشر أخبارها وتفاصيلها، وهويات مرتكبيها، يصاحب ذلك جدلا واسعا بين رجال القانون والإعلاميين من جهة، وبين الرأي العام المؤيد والمعارض من جهة أخرى، وهذا الجدل يعود بالدرجة الأولى إلى حالة التعاطف والاستنكار الشديدين بسبب الصدمة التي تحدثها الجريمة، وبسبب الشحن والتعبئة التي تمارسها وسائل الإعلام وعلى الأخص مواقع التواصل الاجتماعي، وتتعالى الأصوات المطالبة بإيقاع أشد العقوبات بحق مرتكبي الجريمة، كالإعدام، والقصاص، والانتقام من المجرمين وجعلهم عبرة لغيرهم.

ويبدو هذا الجدل والصراع مبررا لما للجريمة من وقع وأثر سلبي في نفوس الناس، ويبلغ هذا الصراع أشده في المجتمعات الأكثر انضباطا، والأكثر رفضا للجريمة، والتي ترتفع فيها نسبة الوازع الديني والأخلاقي كما هو الحال بالنسبة لما أطلق عليها جريمة الزرقاء وبعض الجرائم الأخرى التي سبقتها والتي فاقت ببشاعتها ظنون المواطنين وتوقعاتهم وحد تصوراتهم.

 أولا، فيما يتعلق بالجريمة والضحية تثور التساؤلات التالية: هل يقوم الإعلام بتعظيم الجريمة من خلال نشر تفاصيلها، وطريقة ارتكابها، والتحذير من أساليب وقوعها، واظهار بشاعة السلوك الجرمي، وهل من مصلحة المجتمع أن يقوم الإعلام بتناقل أخبار جريمة معينة تمتاز ببشاعتها بهدف إثارة الرأي العام  ضدها، أم أن من المصلحة عدم نشرها بدعوى عدم الاساءة للضحية، والضرر بمصالح التحقيق، وعدم اثارة الرعب والخوف لدى  المواطنين، أو بدعوى اضعاف ثقة الناس بالأجهزة الأمنية وبالأخلاق والقيم.

 ثانيا، فيما يتعلق بالجريمة والجاني تثور أسئلة أخرى: هل نشر صور المجرمين يعد تعظيما وإشهارا لهم ويجعل منهم أبطالا على أقل اعتبار في نظرهم ومن هم على شاكلتهم، أم أن النشر يسهم في تعريتهم وفضحهم كنوع من الردع والتعزير، وهل يلحق النشر ضررا بعائلاتهم وسمعتها بالنظر إلى طبيعة المجتمع الأردني. 

تبدو الإجابة على هذه التساؤلات غاية في الصعوبة، وتحتاج إلى بحث علمي دقيق ومعمق، لكن ما تجدر الإشارة إليه أن القوانين تعترف للفرد بحريته في التفكير وتكوين رأيه، لكنها ليست حرية مطلقة بل محكومة بضوابط، كما أنه ليس لأحد مصادرة حق وسائل الإعلام في رصد الأحداث والأخبار ونشرها وإعلام الناس بما يجري، وهذا الحق مقيد أيضا بمراعاة المصلحة العامة، وتحقيق التوازن ما بين النشر الإعلامي وحقوق الآخرين على نحو يحقق المصالح ويدرء المفاسد، منطلقين من الحديث الشريف (لا ضرر ولا ضرار)، وأن لا يكون في النشر والتعبير عن الرأي خوضا في أعراض الناس، والحاق الأذى بهم، بذكر تفاصيل لا ضرورة لها وتتجاوز حد المصلحة العامة، وتذهب بعيدا في إذاعة أسرارهم، وصولا إلى حد القذف، والمساس بلأخلاق وخدش الحياء، واظهار العيوب التي يجرّمها القانون ويحرّمها الدين. 

من الثابت أن لا جدل في ضرورة الإعلام عن الحكم بعد ثبوت الجريمة وصدور الحكم فيها، دونما وصفها وصفا تفصيليا يعيدنا إلى حالة الجدل التي تحدث عند وقوعها، وذلك ليكون نشر الحكم رادعا للآخرين، وتحذيرا للناس من الوقوع في الجريمة، وهذا هو الغرض الرئيس من نشر أخبار الجريمة. 

يبدو أن الواقع الذي نحن عليه مختلف إلى حد كبير، إذ كثيرا ما يقرر القضاء عدم النشر في قضية معينة لاعتبارات كثيرة، ثم ما تلبث أن تنمحي تدريجيا من ذاكرة المواطنين، حتى إذا صدر الحكم بعد أشهر أو سنوات، قد لا يتم نشره، وفي حال تم نشره فلم يعد له صدى يذكر، وقد لا يأخذ حقه من النشر سوى مساحة صغيرة بوسيلة إعلامية وفي مكان يصعب الوصول إليه.

من وجهة نظري، يجب تقديم المصلحة العامة على أية اعتبارات أخرى في نشر قضايا الفساد التي تحتاج إلى جهود وتحقيقات وأدلة مضنية لحين ثبوتها، وغالبا ما تنتهي بالبراءة، كما في جرائم الأطفال والأحداث، والجرائم البسيطة التي لا تأخذ أبعادا مجتمعية وأمنية خطيرة فإن من باب الأولى تغليب المصلحة العامة وعدم التوسع في نشرها وذكر تفاصيلها، وكذلك الحال بالنسبة لقضايا الشرف، والتي عادة ما يتم نشرها بهدف الإثارة فحسب، من غير أن يكون هناك تغطية مهنية مدروسة وواعية وتحليلية لمثل هذه القضايا. 

وفيما يتعلق بما أطلق عليها جريمة الزرقاء البشعة، باعتقادي لا يمكن لعاقل أن يسير بعكس التيار حاملا السلم بالعرض، وأن ينكر حق المجتمع في نشرها، والتحذير منها، واظهار بشاعتها، وملاحقة الجناة، ومتابعة الاجراءات القانونية بشأنها باعتبارها تمثل تهديدا كبيرا للأمن والاستقرار في المجتمع، وليس من الحكمة لجم وسائل الإعلام والرأي العام عن التعبير عن الاستياء والسخط مما وقع لكن ضمن الضوابط المشار إليها، وبشكل لا يقود إلى تعظيم المجرمين، بل إلى تقليلهم والحط من شأنهم، وتبخيسهم، وتعزيرهم، وبما يؤدي إلى تعظيم الجريمة في نفوس الناس، ولعل الصورة التي تراعي ضوابط النشر تغني عن الف خبر.