يجمع بين جميع أبناء الاردن أواصر المحبة والتآلف والقربى. وهم يقفون صفاً واحداً جنباً الى جنب في خندق واحد تحت راية الهاشميين يمضون قدماً متسلحين بالعزيمة للنهوض ببلدنا. وكأردنيين يحق لنا أن نفخر بمؤسساتنا والانجازات الديمقراطية التي تحققت في عهد جلالة الملك طلال وجلالة الملك حسين المعظم رحمهما الله وتستمر في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه.
ونحن نعتز بالديمقراطية التي نعيشها والمساحة الكبيرة التي نتمتع بها للتعبيرعن الرأي بما فيه مصلحة وطننا ورفعته على الرغم من وجود بعض السلبيات والتي نتمنى دراستها لتطوير العملية الانتخابية خاصة أن مواضيع الانتخابات البرلمانية هي الشغل الشاغل لأغلب الاردنيين هذه الأيام.
ويعتري العملية الانتخابية بعض الأمور التي يجب التطرق لها لكي يكون لأبناء الاردن في مختلف مناطقهم تمثيل حقيقي ونزيه تحت قبة البرلمان. ومن هذه الأمور التي تحتاج النظر هو التمثيل النيابي حيث وجدت أنه لا بد أن نعيد التطرق لموضوع يخص الدائرة الانتخابية الثانية في محافظة اربد والتي تجمع لواء بني كنانة ولواء الرمثا. وقد زادت المطالب لكي تنظر الهيئة المستقلة للانتخاب بأمر فصل هذين اللواءين لأسباب عديدة نسرد بعضها هنا.
- الجغرافيا:
لا يتشارك لواء بني كنانة ولواء الرمثا بالجغرافيا. فهما متباعدان ويفصل بينهما مدينة اربد ولا يوجد أي شارع مباشر بينهما أصلا والأولى ضم لواء الرمثا للدائرة الانتخابية الأولى أو ضمها للمفرق أو انشاء دائرة انتخابية خاصة بلواء الرمثا ودائرة انتخابية خاصة بلواء بني كنانة وتحديد عدد النواب في كل لواء بما يتلائم ويتناسب مع أهميتهما.
- الوضع الاقتصادي:
لا يوجد أي عامل مشترك بين لواء بني كنانة ولواء الرمثا اقتصادياً. حيث يعتمد لواء الرمثا بالمقام الأول على التجارة نظراً لموقعه الحدودي مع القطر السوري الشقيق. كما تقع في أراضي لواء الرمثا أكبر مستشفى في منطقة الشمال وبها أكبر وأعرق الجامعات الاردنية والعربية و قريبة من مدينة الحسن الصناعية. كما أنها تقع بمقربة من طريق عمان الدولي.
ويعتبر لواء الرمثا من أغنى ألوية الاردن. أما لواء بني كنانة فهو يعتبر من أشد الألوية فقراً في الاردن بالرغم من توفر كل الاسباب لكي يكون بالمرتبة الاولى نظراً لقربه من الحدود السورية والفلسطينية وقربه من منطقة الأغوار والحمة الاردنية وتميزه بالمناطق السياحية الساحرة واحتواءه على مدينة أم قيس الاثرية ومحمية غابات اليرموك وقربه من مصادر المياه الاستراتيجية وقيمته التاريخية التي لا يسمح المجال بسردها هنا.
- التمثيل النيابي:
التمثيل النيابي غير عادل ابداً للواء بني كنانة. حيث يتنافس لواء الرمثا ولواء بني كنانة على 4 مقاعد فقط وعادة ما يدعو هذا الأمر بعض مرشحي لواء الرمثا لمحاولة الظفر بأصوات ناخبي لواء بني كنانة مما يفتح الباب لتغول المال السياسي. وعادة ما يتخذ من لواء بني كنانة وسيلة لتصفية الحسابات بين بعض مرشحي لواء الرمثا أو ملاذا لاضعاف فرصة الفوز لبعض مرشحي لواء الرمثا عن طريق محاولة كسب أصوات بعض ناخبي أبناء لواء بني كنانة. وهذا صحيح أيضا بالنسبة لبعض مرشحي بني كنانة من ذوي الحظ الضعيف بالفوز في بني كنانة. ولم نسمع يوماً بأن نائباً من الرمثا قد ساهم بأية مشاريع تذكر في لواء بني كنانة. وغالباً وبعد انتهاء الانتخابات البرلمانية لا نجد أي نائب من لواء الرمثا يشارك في تطوير لواء بني كنانة أويساهم في حل مشاكله. ولا نرى نواب لواء الرمثا الا كل 4 سنوات في وقت الانتخابات البرلمانية فقط لمحاولة جذب أصوات أبناء لواء بني كنانة.
الخلاصة:
لواء بني كنانة يحتاج لنواب خدمات لان اللواء يفتقر للبنية التحتية من شوارع وحدائق عامة ومرافق عامة وملاعب ونوادي ثقافية وبيوت شباب ولا يوجد به أية استثمارات أو مشاريع اقتصادية وطنية تذكر تخدم أبناء اللواء. لذا نطلب من المعنيين من أخواننا في الهيئة المستقلة للانتخاب بأن يقوموا باجراء دراسة علمية أو استفتاء شعبي لفصل لواء بني كنانة عن لواء الرمثا لدواعي الانتخابات البرلمانية. كما نطلب من مرشحي بني كنانة عدم ضم أي مرشح من اخواننا في لواء الرمثا لقوائمهم الانتخابية وأن لا ينضموا للقوائم الانتخابية في لواء الرمثا لكي يكون هناك تعبير حقيقي عن رأي الناس. ونطلب من الناخبين في بني كنانة بأن لا يصوتوا لاي مرشح في قائمة بها أحد مرشحي لواء الرمثا لكي تكون القائمة ممثلة حقيقة عن رأي الناس في كلا اللواءين. فأهل مكة أدرى بشعابها ولا يحك جلدك مثل ظفرك. ولقد علمتنا الدورات الانتخابية السابقة بأن جميع نواب لواء الرمثا، مع كل الاحترام، لم يساهموا بتطوير لواء بني كنانة. فلماذا ننتخبهم أو نتشارك معهم بالقوائم الانتخابية؟ ويجب أن يختار أبناء المنطقة من يمثلهم ويدافع عن حقوقهم تحت قبة البرلمان ولكي لا يستمر تهميش لواء بني كنانة.
نسأل الله أن يحفظ قائدنا الملك عبدالله الثاني ويحمي وطننا العزيز ويحمي جميع أبناء الوطن وأن يعلي من شأنهم وأن نراهم في طليعة الأمم.