صَدَرَ للباحث الأستاذ الدكتور سلطان المعاني نائب رئيس الجامعة للشؤون الطلابية والاتصال الخارجي، كتابًا جديدًا بعنوان "لماذا يفوتنا القطار دائما: الاستلاب والتقويض". يتناول الكتاب عدد من الموضوعات الهامة على مايقارب (24) موضوعاً من أهمها القرية الكونية وقيمة الاختلاف، ومزاج الألفية الثالثة، وارهاصات عولمية تاريخية، وتحولات وانهيارات العالم العربي وتراجع القيم، وغيرها من الموضوعات.
وتحدث الدكتور المعاني لإذاعة مجمع اللغة العربية عن مضامين وأفكار الكتاب قائلا ما يحدث في العالم اليوم من مشترك حتمي بين الناس يكرسه قرية كونية شفافة الجدران لا مخبوء فيها ولا مختلف، فالهجين المستغرب لم يعد كذلك، والفكرة التي كانت تتداول على نحو طوباوي غدت حقاً مشروعاً تصونه اخلاقيات القرية الكونية المشتركة ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق الانسان. وقد أسهمت مجموعات الانهيارات والحروب في خلق حالة تبسط الواقع والذهنية نحو إرهاصات وضع جديد يهيكل العالم.
وأضاف أن حالة القرب التي أوجدتها تكنولوجيا الاتصالات والتقنيات الحديثة ساتهمت في إيجاد ضمير مشترك واحد ينبض بايقاع الخوف المشترك، أو الفرح المتفاعل بين ارجاء القرية الكونية.
وذكر الدكتور المعاني بأن الكتاب يتسم بوحدة الموضوع وتنسيق وتجانس مدهش، ثري باقتناص الأفكار والمفارقات والمقارنات الزمنية والجغرافية والتحولات التي أثرت على جميع مفاصل الحياة والعلاقات البشرية من خلال التحولات الاقتصادية والسياسية العالمية والتطورات العلمية والتكنولوجية الهائلة التي جعلت العالم أكثر اقترابا والتصاقا من حيث سهولة وسرعة الوصول والبحث للهدف والنتيجة؛ ما جعله أيضا اقل خصوصية سوغ الكثير من التحالفات وركوب موجة الأيديولوجيا الرافضة للآخر ليكشف المعاني ما استفاقت عليه الأمم مسبقا وما بقيت عليه كثير من الشعوب الباحثة عن ركوب قطار المدنية والتطور وبالتأكيد عالمنا العربي لم يلحق بهذا السبق، يقفون على الشواطئ يناظرون المراكب وتلاطمهم الأمواج باحثين على البحر الآمن وصناع قوافل الانطلاق. ومن هنا للأسف بقيت سراديب الديمقراطية والنجاة بالأجيال مكبلة.