2026-01-15 - الخميس
الأرصاد الجوية: طقس بارد ومستقر خلال الأيام الثلاثة المقبلة مع تحذيرات من الصقيع والضباب nayrouz إدارة مكافحة المخدرات تكرّم ذكرى زميلها البطل سيف محمد رفيفان الرقاد nayrouz رحيل تشابي ألونسو يسهل تجديد عقد فينيسيوس مع ريال مدريد nayrouz ساديو ماني يظهر الروح الرياضية بمصافحة لاعبي مصر بعد نصف نهائي كأس أمم إفريقيا...صور nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الفيصلي يتجاوز الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة nayrouz ترفيع عدنان العضايله إلى رتبة متصرف في وزارة الداخلية nayrouz منى الطراونة… «سوسنة التلفزيون» وإعلامٌ كسر المحظور وبقي في الذاكرة nayrouz الاتحاد الآسيوي ينقل مواجهة الحسين إربد أمام استقلال طهران خارج إيران nayrouz رسميًا.. ساديو ماني رجل مباراة السنغال ومصر في نصف النهائي nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz نادي سباقات القدرة والتحمل ينظم سباق كأس الوذنة الدولي الجمعة والسبت المقبلين nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz قائد أمن إقليم الشمال يزور العقيد المتقاعد الغوانمة nayrouz السنغال تهزم مصر وتتأهل إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية nayrouz الجامعة العربية تدين اقتحام الأقصى وتطالب بتحرك دولي فوري nayrouz هدف للمنتخب السنغالي في شباك منتخب مصر بالدقيقة 82 nayrouz مدير شرطة البادية الجنوبية يلتقي شيوخ ووجهاء قضاء الجفر nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz أول قائمة لأربيلوا تشهد غيابات لنجوم ريال مدريد nayrouz
شُكْر عَلَى تَعازٍِ بوفاة خالد محمود الطيب nayrouz المحامي إبراهيم فالح زيتون يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يعزي معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz عبدالله خلف الخالدي يقدم واجب العزاء لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المختار عبدالله كريشان يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المحارمة يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 14-1-2026 nayrouz مدارس الاتحاد تنعى المعلمة نور سجدية nayrouz الخدمات الطبية تنعى ملازم اول بدرية يوسف ابو طالب nayrouz حمزة أيمن الشوابكة يعزي بوفاة شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz الشيخ هزاع العيسى يعزي بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz المهندس عمرو أبو عنقور يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz البطوش يعزي معالي يوسف حسن العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفاة الرائد المهندس ليث مبارك عربيات أثر حادث مؤسف nayrouz وفاة العميد المتقاعد الدكتور زيد نوفان السعود العدوان. nayrouz عشيرة العنبر تنعى ببالغ الحزن والأسى الخال الحاج عبد الودود حسن عبابنه nayrouz في ذكرى رحيله حابس علي ذياب رجل من رجال الأردن الأوفياء nayrouz خالد محمود حسين الطيب "ابو مهند" في ذمة الله nayrouz النقيب خالد القلاب ينعى زوجته المرحومة " أم كرم" nayrouz عواد مصطفى العجالين "أبو مهند" في ذمة الله nayrouz

وقف العمل بقانون الدفاع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

لا نكتب من باب الترف، أو لتعظيم الاسم بين الناس، نكتب حباً بهذا الوطن الغالي والعزيز على قلوبنا. ولما كانت القاعدة القانونية تقضي،  بأن الضرورة تقدر بقدرها، كما تقضي بأن الإستثناء لا يجب التوسع به وبتطبيقاته، فإن الضرورة والاستثناء هما أمران خارجان على القاعدة الأصل، والإخيرة تنطق بان الوطن دولة قانون ومؤسسات، والقوانين الناظمة للدولة، هي قوانين عادية وطبيعية وليست استثنائية.
إن دسترة حالتي الطوارىء والضرورة، لا يعني بحال، أن تنحرف الحكومة عن قيد مهم، وهو المصلحة العامة، ولا يعني إتخاذها لإجراء ما سندا لقانون الدفاع، أنها صائبة في ذلك الإجراء، وأنها حققت الصالح العام، فمنذ اليوم الأول انحرفت الحكومة عن ذلك، لا بل تجاوزت المادة 124 من الدستور، الذي خولها بموجب قانون الدفاع، اتخاذ تدابير وإجراءات، لغايات مواجهة الجائحة، واعتدت على سلطة مجلس الأمة في التشريع، واتخذت من أوامر الدفاع وسيلة لسن تشريعات، ما كانت تستطيع ان تسنها لولا شماعة قانون الدفاع، لا بل اكثر من ذلك فقد عطلت القضاء تعطيلا كاملا في بدايات الجائحة، ولم تُمكن المواطنين من الطعن باي اجراء، سندا لقانون الدفاع الذي مكن وخول، كل متظلم من قانون الدفاع من أن يطعن به لدى المحكمة الادراية.
حكومتنا غير الرشيدة وغير المنتخبة، إعتدت بقانون الدفاع على حقوق الموظفين وأصحاب العمل، عندما عبثت بقانون الضمان الاجتماعي، وقانون العمل، واصبحت مشرعا للأردنيين، وأجبرت الموظفين على التبرع الاجباري؟؟ وأخيرا وليس أخيرا صدر أمر دفاع خاص بتعطيل المادة ( 24 ) من قانون حبس المدين، فهل حبس المدين مرتبط ارتباطا عضويا بالجائحة؟؟ وهل حكومة الجباية احرص من غيرها على المدينين؟ إنه أسلوب رخيص الثمن، لمحاولة كسب الشعبية، أساسه المس بحقوق الدائنين، وبدلاً من أن تطرح الحكومة نقاشا واسعاً مع المختصين، وأصحاب العلاقة لأزالة الإستقطاب الحاد حول قانون التنفيذ، لجأت لقانون استثنائي، واعتدت باسم القانون على قانون نافذ، كما لم تسلم منها القوانين الناظمة لعمل القضاء، والنتيجة التي حصل عليها الاردنيين، نتيجة لقانون الدفاع، من اغلاق شامل استمر قرابة ثلاثة شهور، إلى اغلاقات هنا، وحظر للتجوال هناك، اننا وبفض هذه الحكومة تفوقنا على كل الدول، ووصلنا بالمنحنى الوبائي متصدرين الدول، فاي إدارة رشيدة يا وطني؟.
كيف لحكومة تدعي الصالح العام، تجري إنتخابات نيابية عامة في كل الوطن؟ وتمنع في ذات الوقت، عن سابق تصور وتصميم – بحجة الوباء – إجراء انتخابات المجالس للنقابات المهنية، وهي الجسم الديموقراطي، الذي لا زال بعيداً عن العبث الرسمي؟ إنه إمعان في تصفية مؤسسات وطنية، بُينت مع بناء الدولة الأردنية، وساهمت مع غيرها من مكونات هذا الوطن العزيز، في أن يكون الإردن وطنا جميلاً وسيادياً، فهو ملكية على الشيوع لكافة أبنائه وليس حكراً لاحد.
إن تدقيقا حصيفاً للدستور، ولقانون الصحة العامة لسنة 2008 وتعديلاته، يجعلنا أن نعلن للإردنين وبملىء الفم، إن جميع الإجراءات التي اتخذت، منذ بداية الجائحة غير دستورية، وأن تفعيل قانون الدفاع غير دستوري، وإن ما بني عليه من أوامر وتعليمات وإجراءات هي جميعها مخالفة للدستور، وإن الاستمرار بتفعيل قانون الدفاع هو ايضا إجراء غير دستوري. ذلك ان قانون الصحة العامة، قد كفانا مؤونة السند القانوني لمواجهة هذه الجائحة، فالمادة ( 3 ) منه، اناطت مسؤولية كل ما يتعلق بالامور الصحية بوزارة الصحة، والمادة ( 17 ) افرزت بنودا لمواجهة الوباء، بدءأ بالمخالطين وانتهاءاً بالحجر، والمادة( 18 ) خولت الوزارة التفتيش، والتعقيم، والتطهير، وخولت الوزارة إتخاذ " التدابير الضرورية " لمنع إنتشاره، والمادة ( 19 ) منحت صلاحية عزل المصابين، والمادة ( 22 ) بفقراتها منحت وزير الصحة صلاحيات غير مقيدة،  عندما نصت على [ لوزير الصحة اتخاذ جميع الاجراءات العاجلة لمنع لمكافحة الوباء ومنع انتشارة ] وكذلك فعلت الفقرة ( ب ) من ذات المادة التي [ منحت الوزير صلاحيات عزل المصابين أو المعرضين او المشكوك باصابتهم، والتفتيش والاغلاق ودفن الموتى ووضع اليد على العقارات ووسائل النقل لقاء تعويض عادل ]، لا بل نصت المادة ( 28 ) على صلاحية التطعيم الالزامي، ووجوب توفير المطاعيم دون مقابل.
كما أفردت المادة ( 66 ) عقوبات جزائية، على مخالفة قانون الصحة العامة، تصل للحبس مدة شهرين إلى سنة، والغرامة التي لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد عن 1500 دينار، أو بكلتا العقوبتين، كما خولت المواد ( 69 ) وما بعدها، وزير الصحة بتفويض اياً من تلك الصلاحيات خطيا لأي موظف او مؤسسة او وزارة.
إن موجبات تفعيل قانون الدفاع – حالة الطوارىء – غير متحققة دستوريا، ذلك أن هذه الحالة، تعني اتخاذ اجراءات استثنائية، متجاوزة في ذلك قوانين الدولة، للحفاظ على الامن العام، والسلامة العامة، او مواجهة كوارث، ولكي تمارس الحكومة هذه الصلاحيات، ينبغي ان تتحقق الشروط التي اجمع عليها الفقة والقضاء، فيجب ان يكون الظرف الاستثنائي يهدد الامن الوطني، والنظام العام والمؤسسات العامة، كما يجب ان تكون قوانين، الدولة عاجزة عن مواجهة هذه الظروف، ويجب أخيراً ان لا تتجاوز الاجراءات الاستثنائية، القدر الضروري لمواجهة الظروف المستجدة. إن اجراءات الحكومة واومر دفاعها خالفت كل ذلك، وخالفت معاهدات واتفاقات دولية، منها المادة ( 30 ) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، ومنها المادتين ( 4 و 5 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة، ومنها إتفاقية حق التنظيم النقابي رقم ( 68 ) لسنة ،1949 كل ذلك عندما منعت الحكومة، الهيئات العامة للنقابات المهنية من انتخاب مجالسها، والتمديد القسري لمجالس توافق سياساتها غير الدستورية.
والأدهى والامر، انها خالفت الارداة الملكية، التي سمحت بتفعيل قانون الدفاع، فالإرادة تنطق بتوجيه الحكومة، بأن يكون تطبيق قانون الدفاع بأضيق نطاق ممكن، وأن لا يمس حقوق الأردنيين السياسية والمدنية، وأن الهدف من الموافقة على إستخدام قانون الدفاع، هو لتوفير وسيلة إضافية، لحماية الصحة العامة، والحفاظ على صحة المواطنين، ورفع مستوى التنسيق بين الجميع لمواجهة الوباء، وكأن الإرادة الملكية تقول نحن نعلم ان قانون الصحة العامة يوفر ذلك، لكننا نسمح بالاستزادة بتفعيل قانون الدفاع للإسباب أعلاه.
ختاماً، نقول انه طالما ان الحكومات لا تحاسب، وطالما ان مجلس النواب غير فاعل لأسباب نعلمها جميعاً، وطالما لغة التعامل مع الرأي الاخر لغة غير سوية وتخوينية في الاغلب، وطالما تدار الدولة بنظام الفزعة، سنُبقى نضع أيادينا على قلوبنا، خوفا على الوطن، وسنظل نرفع الأكف دعاءً للرحمن أن يحفظه.
                                                                                 المحامي 
أشرف أحمد الزعبي