2026-01-17 - السبت
"الإحصاءات": 4 سنوات عمل أسفرت عن إضافة 3.6 مليار للحسابات القومية nayrouz البيت الأبيض يكشف عن بعض أعضاء "مجلس السلام" في غزة nayrouz الشيخ حاتم الموالي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz عودة "طفيفة جدا" للإنترنت في إيران nayrouz تييري هنري يهاجم إقالة تشابي ألونسو من ريال مدريد ويصف القرار بـ«السخيف» nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان يعزي الزميل باسم السلمه بوفاة عواد الهايش nayrouz 76 ألف زيارة لمواقع سياحية عدة منذ بداية الشهر والبترا تتصدر nayrouz فانكوفر تركّب 200 كاميرا مؤقتة استعداداً لمونديال 2026 nayrouz الذهب عند القمة… لكن المخاطر تتزايد مع تراجع عدم اليقين nayrouz 2595 طنا من الخضار وردت للسوق المركزي اليوم nayrouz منظمة حقوقية: الإفراج عن 100 سجين سياسي في فنزويلا nayrouz العجارمة تشيد بتضافر الجهود في إنجاح امتحانات "التكميلي" بوادي السير nayrouz اتفاقية منحة بقيمة 1.5 مليون دولار بين لبنان والبنك الدولي لدعم مشاريع الطاقة الشمسية nayrouz رجلُ الأعمال غرم الله القرشي يحتفل بزفاف ابنه "سامي"في جدة ...صور nayrouz واشنطن تدرس إجراء لفرض سقف على فوائد بطاقات الائتمان nayrouz تطورات ساخنة داخل كواليس ريال مدريد nayrouz النائب العموش يطمئن على صحة الزميل التميمي ولجنة التوجيه الوطني تصدر بيان إدانة nayrouz أجواء باردة اليوم وأمطار متوقعة غدًا شمالًا تمتد تدريجيًا إلى الوسط nayrouz الدوري الألماني: تعادل مثير بين فيردر بريمين وآينتراخت فرانكفورت nayrouz الأمن العام : التحقيق في حادثة الاعتداء على أحد الصحفيين في مدينة الزرقاء nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz

الاعراف والتقاليد العشائرية .. بين الماضي والحاضر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
رجــــال يخلـــــــــــــــــدهم التــــــــاريخ 
الشيخ صالح عسكر  صالح العقاربه .. رحمه الله 

 مواليد اللبن 1948 والتحق في سلك الامن العام شرطة البادية 11/5/ 1966 وتوفي في 24/2/2014صاحب الفال   ابا غازي اقتبس هذه المقالة من لقاء خاص معه 2009 .

الاعراف والتقاليد العشائرية .. بين الماضي والحاضر

بقلم المرحوم المقدم
صالح عسكر الــعــقــاربــه 

_قدر لي العمل في قيادة البادية الملكية ومستشارية العشائر مدة ثلاثين عاما امضيت جلها في شؤون العشائر مما اكسبني خبرة عزيزة اكتسبها من التعامل اليومي مع شيوخ وقضاة العشائر الاردنية الذين انتقل اغلبهم الى رحمة الله تعالى.

شكل هؤلاء الشيوخ والقضاة مدارس فكرية حقيقية أمدت الاجيال بالحكمة والمعرفة التي استقوها من طبيعة الحياة البدوية وتعقيدات العلاقات الاجتماعية فيه وصرامة الاعراف والتقاليد التي كانت تظلل المجتمع الاردني حتى سنوات قريبة خلت.

ولم تكن"العطوة"الا جزءا لا يتجزأ من ثقافة قانونية للعشائر الاردنية تشكل في مفهومها البسيط هدنة يلتزم بها ذوي المتضرر بالمحافظة على الامن والنظام وعدم التعرض لذوي الجاني وبكفالة احد شيوخ العشائر المعتبرين الذي يطلق عليه اسم "كفيل الدفا" الذي تعينه الجاهة بطلب من ذوي الجاني.

وتؤخذ عطوة الاعتراف بعد ثلاثة أيام من وقوع الجرم او الحادثة وبدون شروط فيما يكون أهل الجاني في دخالة احد شيوخ العشائر خلال الايام الثلاث المذكورة الذي يتولى ترتيب الجلوة أذا كانت الحادث قتل وقديما كان يقول البدو"الدخالة بلوى والكفالة بالكيف"وحديثا أصبح يستعاض عن الدخالة بما يسمى "العطوة الأمنية".

النوع الاخر للعطوة هو"عطوة الحق"وتؤخذ في القضايا الخلافية التي لا يعترف فيها طرف باعتدائه على طرف آخر وتكون بمثابة الموافقة على التقاضي عند أحد قضاة العشائر لبيان الحقيقة أو أن ينتظر الطرفان قرار المحكمة المختصة في فصل القضية المثارة.

اما النوع الثالث من العطوة فهو"عطوة الاقبال"وتعني اقبال النفوس على الصلح واستعدادها لنضح الحقد والعداء والتفاوض على شروط الصلح العشائري ويتم في هذه الحالة السعي خلال مدة العطوة لانهاء القضية واتمام عملية الصلح بعد تقريب وجهات النظر بين الطرفين المتخاصمين.

"قانون القضاء العشائري"والاعراف التي التزمت بها العشائر الاردنية على مر العقود والسنوات كانت ميثاق شرف يحمل المتعدي عليه وغير الملتزم به وصمة عار تتناقلها العشائر فيما بينها وكان من أكبر النقائص في حق الرجال القول بانه "لا يعطي حقا ولا يأخذه".

اسوق هذه المقدمة بعد أن شهدت ساحتنا الوطنية ما شهدت من أحداث مؤسفة خلال الفترة الماضية والتي شهدت دخول مفاهيم واعراف غريبة ومنتقدة على مجتمعنا الذي حافظ على تقاليده لفترات طويلة من الزمان فاصبحنا نسمع بما يسمى "عطوة تفتيش" "وعطوة شرف"وعطوة تحقيق" وهي انواع لا تمت لتقاليدنا الراسخة بصلة وغالبا ما يقوم عليها من لم يعرفوا التقاليد العشائرية الحقيقية.

ودخلت مع هذه العطوات الجديدة احكام وشروط ما كان لها ان توضع في ظل الالتزام الحقيقي بالاعراف الاردنية كشرط المطالبة بأعدام الجاني الذي يحمل تعديا صارخا على صلاحية القضاء ويشكك بنزاهته.

كما تعتبر المطالبة بالزام ذوي الجاني بعدم توكيل محام للدفاع عنه امام المحكمة تعديا صارخا على أبسط القوانين والاعراف الانسانية التي كفلت لكل أنسان الدفاع عن نفسه وتقديم مبررات فعلته ودرء التهم المنسوبة اليه.

ومن هذه الشروط الدخيلة على اعرافنا وتقاليدنا طلب اهل المجني عليه بعدم السماح لاهل الجاني باستغلال اراضيهم واغلاق مصالحهم التي يعتاشون منها كالمحلات التجارية او المعامل ولعل الشرط الاكثر خطورة في التقاليد المستحدثة يتمثل بالامتناع عن اعطاء العطوة الا بشرط عدم مسائلة او محاسبة من قاموا باعمال تخريبية عقب وقوع الحادثة كاحراق المنازل والمزارع والسيارات وهو ما يعطي رخصة للعابثين بامن الوطن والمعتدين على حقوق المواطن.

مما لا شك فيه ان التقدم الحضاري الذي شهده الاردن وتعزيز دور مؤسساته الوطنية الامنية والقضائية من شانه تجاوز الكثير من هذه التقاليد الغريبة والتي شوهت الاعراف التي وضعها الاباء والاجداد وباركتها القيادة الهاشمية المظفرة عبر العصور احتراما لدور العشائر وصونا لمكانتها واسهاما في تعزيز دورها الريادي في اشاعة الامن والطمأنينة وتكريس الاخلاق الحميدة. رحمه الله الشيخ صالح عسكر العقرباوي