تطوَّرت وسائلُ الإعلامِ الحديثةِ بشكلٍ هائل ، بفضلِ ثورة الإتصالات والشبكات الإلكترونية ، تجاوزت الحدود السياسية والثقافية ، تبثُّ الصوت والصورة كما ترغب ، لفرض الآراءِ والأفكار ، هي سُلطةٌ ووسيلةٌ لتغيير المجتمعات ، من هنا تبرزُ الحاجةُ إلى وسائلَ إعلامٍ وطنيَّة ، تُرَسِّخُ مشاعر الإنتماءِ للهوية الأردنية ، تُجَسِّدُ الإحساسَ ، بأنَّ التاريخَ يكتبهُ من عَشِقَ الوطنَ ، وأحبَّ ترابه .
الشُّجَيراتُ الصحراويةُ النادرة متحورة للحياةِ في بيئةٍ قاسيةٍ ، تتعايشُ مع الجفافِ ونُدرة الماء ، ذات جذورٍ طويلةٍ جداً ، تمتدُّ إلى أعماق التربةِ الرطبة ، هكذا عاشت نيروز ، في عمقِ الصحراء ، وأثمرت كثيراً من المبدعينَ ، خرجوا من فيافي الأَنَفَةِ ، وجيوبِ الفقرِ ، وزوايا الحاجةِ ، فلمعوا نجوماً في سماءِ الوطنِ .
وكالة نيروز الإخبارية رأسُ مالها الإبداع ، مصادر تمويلها جذور الصحراء ، لا تبيعُ ضمائرَ ولا تشتري ذمم ، ملحُ الأرضِ الذي لا يَفسُدُ ، روضُ الباديةِ البهيج ، ليست باللعَّانِ ولا الطعّانِ ولا البذيء ، جَمَعَت بين العِلمِ والأَدَبِ والإِعلامِ ، تَحملُ النصيحةَ والشفقةَ على الأُمَّةِ ، مجبولةٌ على كرمِ الأَخلاقِ وحُسنُ التعامل ، وبليغَ القولِ وطيبَ الذِّكر .
نَشَأَت وترعرعت وكالة نيروز الإخبارية بينَ أحضانِ الشَّقاء والقسوة ، رضعت من لبنِ الصحراء ، فأصبحتِ الصحراءُ أُمَّاً لها ، الصحراءُ مفتاحُ القصائدِ والتاريخِ والعشقِ والشعر ، معقِل الشِّدَّةِ والشجاعةِ وقوَّة البأسِ والصبر ، موطنَ الهَيلِ والليلِ وأهلُ الخيل ، تجمعُ ما بينَ الأصالةِ والحداثةِ ، وما بينَ الحضارةِ والعَراقَة ، وُجِدَت وكالة نيروز الإخبارية لتبقى صوتاً للحقيقية ، وبرقاً لامعاً في سماءِ الصحراء .