أطلقت مجموعة من طلاب وطالبات جامعة اليرموك ومن مختلف التخصصات، حملة توعوية تحمل اسم "التفاهم أساسها”.
وجاءت الحملة انطلاقا من أهمية توعية الأزواج وتثقيفهم، وتجنبا للوصول لحالات الطلاق بأنواعه، وبالتالي تشتت الأسرة وما يخلفه ذلك من ضحايا.
وتهدف الحملة إلى الرفع من مستوى الوعي بين الأسر، وكيفية إدارة الحوار لإنقاذ مؤسسة الزواج من الوصول إلى مرحلة صعبة تسبب الضرر لكافة الأطراف، ونظرا لأهمية الإلزام بتلقي دورات تربوية للمقبلين على الزواج بهدف التقليل من نسبة الطلاق قدر الإمكان.
وبحسب العضو المؤسس طالب الماجستير في الفقه الإسلامي بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك، محمد بني ارشيد، وهو من القائمين على هذه الحملة، فإن التنسيق لهذه الحملة تم مع عمادة شؤون الطلبة والعمل عليها بمجهود من طلبة الجامعة بعد الحصول على تدريبات متخصصة في إدارة حملات المناصرة وكسب التأييد من قبل برنامج "أنا أشارك – أحد البرامج التابعة لمؤسسة ولي العهد”.
وأكد بني ارشيد أن أسباب انطلاق هذه الحملة كثيرة، لكن أهمها زيادة حالات الطلاق في المجتمع والتفكك الأسري بسبب صعوبة التفاهم بين الأزواج والتي يروح ضحيتها الأطفال بسبب الجهل وعدم المعرفة الكافية للمسؤولية الزوجية وكيفية إدارة الأزمات التي تطرأ على العائلة.
وتابع: "الهدف عقد دورات إلزامية وتوعوية حول أهمية التفاهم والحوار في العلاقات الزوجية وبالتالي جاء إطلاق هذه الحملة في محاولة للتقليل من نسب الطلاق وحل المشاكل الأسرية”.
وأضاف بني ارشيد، أن الانطلاق الأساسي لهذه الحملة كان من داخل جامعة اليرموك، وذلك من خلال عدد من الزيارات التي قام بها أعضاء الحملة إلى عمادات الكليات، ودكاترة الجامعة، بهدف الاستفادة والتعريف بالحملة وأنشطتها وأهدافها.
وأبدى عمداء الكليات والمختصون إعجابهم بالحملة، داعين إلى تشجيع مثل هذه المبادرات التوعوية التربوية وما تقوم به من دور فعال في المجتمع.
يُشار إلى أن الحملة تسعى إلى توعية طلبة الجامعات بأهمية التفاهم والحوار بين الزوجين، من خلال عقد دورات تثقيفية بشهادة معتمدة وصياغة مساقات إجبارية لهذه الغاية لكافة التخصصات إن أمكن.
أما على الصعيد الخارجي والمجتمع المحلي، بين بني ارشيد أن الحملة قامت بعمل استبيان لقياس مدى قابلية المجتمع المحلي وأفراده للحملة وأنشطتها، وكانت الردود إيجابية وداعمة ومشجعة، كما استمعوا إلى بعض الاقتراحات التي قدمها أفراد المجتمع على فعاليات وأهداف الحملة، وتم أخذ هذه الاقتراحات والملاحظات بعين الاعتبار وتوظيفها في الأنشطة.
وأعرب عن أمله والقائمين على الحملة بمشاركة مؤسسات المجتمع المحلي وأفراد المجتمع للعمل سويا في توعية المجتمع وأفراده المقبلين على الزواج وتسليط الضوء على أهمية ذلك.
وأشار بني ارشيد إلى أن الحملة انطلقت في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، إذ تستهدف المقبلين على الزواج في إلزامهم بتلقي دورات تربوية بهدف التقليل من نسبة الطلاق في المجتمع وتسعى الحملة إلى تعديل المادة (36) الفقرة (ط) من قانون الأحوال الشخصية الباب الثاني أنواع الزواج وأحكامه الفصل الثالث توثيق العقد، والذي ينص على إعطاء الحق لقاضي القضاة بإجراء دورات لمن يرغب من المقبلين على الزواج حيث تصبح هذه الدورة إلزامية.
وأكد أهمية أن تكون الدورات مجانية بنسبة 50 %، ويتم عرضها عبر منصة إلكترونية والعمل على القضاء على العنف الأسري من خلال إيجاد أجواء يسودها الطمأنينة والاستقرار والأمان بين الأسر.
والطلاق يعد أحد أكبر المشاكل التي يعاني منها المجتمع، ويؤثر على الأسرة والأطفال ويولد الشعور بالخوف وفقدان الأمان والانحراف، وذلك لعدم استعداد أحد الأزواج تحمل المسؤولية أو إيجاد حلول للمشكلات والخلافات، بالإضافة لعدم المعرفة بالحقوق والواجبات لدى الطرفين.
ووفق التقرير الإحصائي السنوي الصادر عن دائرة قاضي القضاة، بلغت حالات الطلاق التراكمي باستثناء الطلاق القضائي المسجل في المحاكم الشرعية في الأردن العام 2020 بحدود (17144) حالة و3400 حالة طلاق مبكر من زواج لم يتجاوز العام.
وسجل الأردن ارتفاعا ملحوظا بنسب الطلاق، إذ احتل المرتبة 14 عالميا والأولى عربيا بواقع 60 حالة طلاق يوميا.