نيروز الإخبارية : أكدت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) الاثنين أن التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن محطة الفضاء الدولية مستمر كالمعتاد رغم التوتر بين البلدين بسبب الحرب في أوكرانيا.
وشددت الوكالة على أن رائد فضاء أميركي سيعود إلى الأرض كما هو مخطط في نهاية مارس الجاري على متن مركبة روسية، وذلك بعد 355 يوما أمضاها في الفضاء.
وستهبط المركبة في كازاخستان وعلى متنها أيضا رائدا الفضاء الروسيان بيوتر دوبروف وأنتون شكابليروف.
بدوره، قال مدير برنامج محطة الفضاء الدولية في وكالة "ناسا"، جويل مونتالبانو: "يمكنني أن أخبركم أنه من المؤكد أن مارك سيعود على متن مركبة سويوز هذه"، مضيفا "زملائنا الروس أكدوا استعدادهم لإعادة الطاقم كاملا".
على الرغم من التوتر الشديد بين واشنطن وموسكو، يتعين على البلدين الاستمرار في التعاون لضمان عمل محطة الفضاء الدولية.
وأضاف مونتالبانو: "لم يتغير شيء خلال الأسابيع الثلاثة الماضية ومراكز التحكم تواصل العمل من دون مشاكل".
وكان رئيس وكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس)، دميتري روغوزين، قد حذر الأسبوع الماضي من أن العقوبات الغربية ضد روسيا قد تعطل عمل المركبات الفضائية الروسية، ما من شأنه إسقاط محطة الفضاء الدولية.
وتُستخدم محركات المركبات الفضائية الروسية الراسية في المحطة لتصحيح مدار الهيكل الفضائي. وتحصل هذه العملية بواقع حوالى عشر مرات سنوياً لإبقاء المحطة على العلوّ الصحيح، أو لتجنب الاصطدام بحطام فضائي في مسارها.
واعتبر جويل مونتالبانو أن الأميركيين وحدهم لا يملكون هذه القدرة، مضيفا أن "المحطة الفضائية صممت على أساس مبدأ الاعتماد المتبادل (...) وهي ليست عملية يمكن فيها فصل مجموعة عن الأخرى".
وتابع أنه "في الوقت الراهن، لا مؤشر إلى أن شركائنا الروس يريدون تغيير الوضع القائم، لذلك نخطط لمواصلة العمليات كما نفعل اليوم".
كما أكد أن التبادل المقرر في الخريف، من خلال إرسال رائد فضاء روسي إلى محطة الفضاء الدولية على مركبة فضائية من صنع شركة "سبايس إكس" الأميركية، وإرسال رائد فضاء من وكالة "ناسا" على مركبة سويوز، لا يزال قائما حتى الساعة.
وتساءل مونتالبانو قائل: "هل هم على علم بما يحدث على الأرض؟ بالتأكيد".
وأضاف: "لكن رواد الفضاء محترفون وليس هناك توتر مع الطاقم، لقد تم تدريبهم للقيام بعمل ما، وهم هناك يقومون بذلك".