يبحث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في السعودية الأربعاء، أسعار النفط المتصاعدة على خلفية الحرب في أوكرانيا، بينما يحث الدولة النفطية، التي لم تدن الحرب بعد، على زيادة الانتاج لتهدئة الأسعار والمخاوف.
ووصل جونسون إلى السعودية، حسبما أفاد مسؤول في السفارة البريطانية وكالة فرانس برس، آتيا من الإمارات، الدولة النفطية الجارة.
ومن المفترض أن يلتقي جونسون بولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، بينما تسعى أوروبا لتقليل اعتمادها على الخام الروسي. وكان التقى في الإمارات ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وبحث معه "استقرار أسواق الطاقة العالمية"، وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية.
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس لمحطة سكاي نيوز، نواجه تهديدًا وجوديًا بشأن الأمن الأوروبي والأمن العالمي ونحتاج إلى إيجاد مصادر بديلة للنفط والغاز حتى لا نعتمد بعد الآن على روسيا".
- تحديات كثيرة -
على غرار الولايات المتحدة، تخطط بريطانيا للتخلص التدريجي من واردات النفط الروسية، كجزء من عقوبات واسعة النطاق تستهدف الشركات والأثرياء الروس. وتمثل الواردات الروسية 8% من إجمالي الطلب على النفط في المملكة المتحدة.
وروسيا هي أكبر منتج للغاز في العالم، وثاني أكبر منتج للنفط بعد السعودية. وقاومت السعودية والإمارات الضغوط الأميركية والاوروبية، في محاولة منها للمحافظة على تحالف "اوبك بلاس" الذي يتحكم بكميات الانتاج في السوق وتقوده الرياض وموسكو.
ويقول الباحث في شركة "فيريسك ميبلكروفت" البريطانية للاستشارات المتعلّقة بتقييم المخاطر توبورن سولفت لوكالة فرانس برس إن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لخفض أسعار النفط لم تؤت ثمارها.
وأضاف أن التحديات "كثيرة أمام جونسون بينما يسعى لتأمين تحوّل في السياسة النفطية السعودية و(منظمة الدول المصدرة) أوبك".
وتابع: "لقد أكدت السعودية حتى الآن أنها مترددة في الخروج عن إطار عمل وخطة أوبك بلاس الحاليين التي تنص على زيادة إنتاج شهرية" محدودة.
في أبوظبي، قال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء أن جونسون أوضح خلال اللقاء مع ولي عهد أبوظبي "مخاوفه العميقة بشأن الفوضى التي أحدثها الحرب في أوكرانيا، وشدد على أهمية العمل معًا لتحسين الاستقرار في سوق الطاقة العالمي".
وأضاف أن الجانبين رحبا "بالشراكة طويلة الأمد بين بلدينا"، واتفقا أيضًا على "الحاجة إلى تعزيز تعاوننا الأمني والدفاعي والاستخباراتي القوي في مواجهة التهديدات العالمية المتزايدة، بما في ذلك من الحوثيين في اليمن".