الأصل أنه لا رقابة على حرية الاتصال والمراسلات ولكن القانون ينص علـى أنـه يجوز للمدعي العام أن يضبط لدى مكاتب البريد كافة الخطابـات والرسائل والجرائـد والمطبوعات والطرود، وأن يضبط لدى مكاتب البرق كافة الرسائل البرقية ، كما يجـوز له مراقبة المحادثات الهاتفية إذا كان لذلك فائدة في إظهار الحقيقة، وإذا اقتضـت الحـال البحث عن أوراق فللمدعي العام وحده أو لموظف الضابطـة العدليـة المسـتناب وفقـا للأصول أن يطلع عليها قبل ضبطها بحيث أن الأختام لا تفض والأوراق لا تفـرز بعـد ضبطها إلا في حضور المشتكى عليه أو وكيله أو في غيابهما إذا دعيا وفقا للأصول ولـم يحضرا ، ويدعى أيضا من جرت المعاملة عنده لحضورها ويطلع المدعي العام وحده على الرسائل والبرقيات المضبوطة حال تسلمه الأوراق في غلافها المختوم ، فيحتفظ بالرسائل البرقيات التي يراها لازمة لإظهار الحقيقـة أو التـي يكون أمر اتصالها بالغير مضرا بمصلحة التحقيق ويسلم ما بقي منها إلى المشتكى عليـه أو إلى الأشخاص الوجهة إليهم وترسل أصول البرقيات والرسائل المضبوطة جميعها أو بعضها أو صور عنها إلى المشتكى عليه أو إلى الشخص الموجهة إليه في أقـرب مهلـة مستطاعة إلا إذا كان أمر اتصالها بهما مضرا بمصلحة التحقيـق، أمـا الأوراق النقديـة
فيجوز للمدعي العام أن يأذن بإيداعها صندوق الخزينة إذا كان الأمر لا يستوجب الاحتفاظ بها بالذات لاستظهار الحقيقة أو لحفظ حقوق الطرفين أو حقوق الغير . ان الأشياء المضبوطة التي لا يطلبها أصحابها في ميعاد ثلاث سـنوات مـن تــاريخ انتهاء الدعوى المتعلقة بها تصبح ملكا للدولة بغير حاجة إلى حكم يصدر بذلك، وإذا كان الشيء المضبوط مما يتلف بمرور الزمن أو يستلزم خفضه نفقات تستغرق قيمته (أي تزيد عليها) فيجوز للمدعي العام أن يأمر ببيعه بطريق المزاد العلني إذا سمحت مقتضيـات التحقيق بذلك، وفي هذه الحالة يكون لصاحب الحق فيه أن يطالب خلال ثـلاث سنوات بالثمن الذي بيع به ومثال ذلك ضبط مواشي مسروقة بحاجة إلى رعاية وأعلاف..