نيروز الإخبارية : على مدار السنوات الإحدى عشرة الماضية ظل شهر رمضان المبارك الشهر الذي يعيد إلى المخيمات السورية الفرحة والبهجة على المستوى المادي أو على المستوى الإنساني الاجتماعي، ففي هذا الشهر تتحول المخيمات إلى مدن جميلة يزورها الجميع من أجل تقديم ما يعرف بوجبة رمضان وكذلك السحور، حيث يتوافد المتبرعون من الداخل والخارج السوري إلى هذه المخيمات لإضفاء الفرحة على النازحين.
وفي مساء كل يوم اعتاد أهالي المخيمات على استقبال اللجان الشعبية المدنية المحلية أو الجمعيات الخيرية على تقديم وجبة رمضان، إذ يستفيد أهالي المخيمات على مدار شهر كامل من هذه المساعدات الخيرية التي يشترك فيها الجميع من الداخل والخارج السوري.
ومع المعوقات الاقتصادية والأزمات التي تضرب كل دول العالم، إلا أن هذه الوجبة بقيت صامدة في المخيمات السورية على الرغم من كل العوائق الاقتصادية، إذ عملت العديد من المؤسسات الخيرية على تقديم المساعدات لأهالي المخيمات خلال شهر رمضان المبارك حيث أصبح هذا التقليد عادة واستفادة في الوقت ذاته وفرج لكثير من العائلات غير القادرة على تأمين طعام الإفطار.
تكافل اجتماعي
أم إبراهيم التي تعيش في أحد المخيمات، تقول إنها تنتظر هذا الشهر الفضيل لما فيه من تكافل اجتماعي وتآخ بين الناس وتحرك واسع لأهل الخير والجمعيات الخيرية، فضلاً عن كونه يوفر علينا نفقات شهر بالكامل بما في ذلك أيضاً العيد الذي تنتهي من خلاله رحلة رمضان.
ينتاب أم إبراهيم الفرح في هذا الشهر الفضيل، بالطبع فهي لا تعمل أي شيء في الخيمة الصغيرة سوى الانتظار حتى وقت المغيب حيث تجتمع كل العائلات من المخيم في الخارج أمام الجمعيات الخيرية من أجل توزيع وجبة رمضان، وهذا الأمر ذاته عند وجبة السحور، وفي هذه الحالة تتنفس العائلات في المخيمات الصعداء ولا تفكر في كيفية تأمين الوجبات اليومية.
روح التآخي
العديد من العائلات في المخيمات السورية تتمنى ألا ينتهي شهر رمضان المبارك، ذلك أن الكثير من القضايا اليومية يتكفل شهر رمضان المبارك بحلها، فضلاً عن حالة التكافل الاجتماعي التي تتزايد في شهر رمضان وتحول مخيمات اللاجئين إلى مكان آمن تتضافر فيه النفوس من أجل بث روح التآخي في هذا الشهر.