قال الدكتور محمود عواد الدباس أن الدولة تدعم تمكين النساء سياسيا أكثر من دعمها للشباب ودليل ذلك أن الدولة خصصت في قانون الانتخاب مقاعد للنساء في كل دائرة انتخابية محلية كما أنها اشترطت وجود امرأتين اثنتين ضمن اول ستة مرشحين في القائمة الحزبية المشكلة على مستوى الدائرة الانتخابية العامة في المقابل لم تخصص الدولة عبر قانون الانتخاب كوتا شبابية في كل دائرة انتخابية كما أنها اكتفت بشرط وجود مرشح واحد من الشباب الذين تقل أعمارهم عن الخامسة والثلاثين في أي قائمة حزبية مشكلة على مستوى الدائرة العامة ضمن اول خمسة مرشحين في القائمة .
واضاف الدباس في المحاضرة التي القاها في مركز جابر العثرات حول (الأحزاب السياسية في الماضي والحاضر و توقعات المستقبل بحسب الإنتخابات النيابية القادمة) بحضور جمعٌ من المهتمين والناشطين أن الحالة الحزبية الأردنية مرت بمراحل متعددة خلال المئة سنة الماضية حيث شهدنا حالة من المد والجزر في الحالة الحزبية الأردنية والتي تعود إلى أسباب متعددة متتابعة.
وفيما يتعلق بالواقع الحالي للأحزاب بين الدباس ان هنالك قلة في عدد المنتسبين للأحزاب السياسية الأردنية الحالية المرخصة والبالغ عددها خمسة وخمسين حزبا سياسيا حيث تمكنت من استقطاب قرابة الخمسين الف مواطن فقط من الذين سجلوا في عضوية الأحزاب السياسية موضحا أن هذا التدني في أعداد المنتسبين للأحزاب وعدم قدرتها على الاستقطاب الحزبي هو الواقع الفعلي لها على الرغم من وجود دعم مالي سنوي للأحزاب يقدر بخمسين ألف دينار أردني لكل حزب سياسي .
واشار الى ان اسباب ذلك الحال يعود إلى جملة من الأسباب بكل تأكيد منها أسباب تتعلق بسياسه الدولة ومنها اسباب تخص الأحزاب ذاتها .
وحول مستقبل الأحزاب السياسية خلال الانتخابات النيابية القادمة توقع الدباس بحكم متابعته للشأن الحزبي أن تتمكن ستة إلى سبعة أحزاب سياسية من تخطى العتبة الانتخابية على مستوى الدائرة الانتخابية العامة وبالتالي تمكن هذه الأحزاب من اقتسام مقاعد الدائرة العامة والبالغ عددها ٤١ مقعدا كما توقع فوز تلك الأحزاب بنصف عدد مقاعد الدوائر المحلية مما يعني أن غالبية أعضاء مجلس النواب القادم سيكونون حزبين مع توقع أن يكون تمثيل الأحزاب في الحكومة الجديدة في البرلمان القادم من ثلث إلى نصف أعضاء تلك الحكومة وبالتأكيد من الأحزاب التي فازت في البرلمان والتي ستمنح ثقتها للحكومة .
وفي نهاية المحاضرة دار حوار موسع حول الأحزاب وتطلعات المواطنين حولها وحول القوائم الانتخابية والواقع الاقتصادي الذي يتطلب حزبا قويا يوازن بين السياسة والاقتصاد منتقدين في الوقت ذات الحالة الحزبية التي نعيشها حاليا في تاسيس وتكوين الاحزاب وبرامجها التي لا تلبي طموح المواطن.
وكان مدير مركز جابر العثرات الدكتور علي ابو رمان قد اشار الى أهمية الحديث حول الاحزاب والدور التشاركي الذي يلعبه المركز مع مختلف اطياف المجتمع المحلي.