غادرت ”فوساكو شيغينوبو" مؤسسة الجيش الأحمر الياباني البالغة 76 عاما سجنها في طوكيو السبت، بعد قضائها عقوبة الحبس لمدة 20 عاما، لإدانتها باقتحام السفارة الفرنسية في هولندا 1974.
وذاع صيت ”شيغينوبو" خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، عندما شنت جماعتها اليسارية المتطرفة هجمات مسلحة في جميع أنحاء العالم دعما للقضية الفلسطينية.
وخرجت ”شيغينوبو" من سجنها في طوكيو واستقلت سيارة سوداء مع ابنتها ماي بينما حمل العديد من مناصريها لافتة كتب عليها ”نحن نحب فوساكو".
وقالت للصحفيين بعد إطلاق سراحها: ”أعتذر عن الإزعاج الذي تسبب فيه اعتقالي لكثير من الناس، مضى نصف قرن لكننا ألحقنا الضرر بأشخاص أبرياء لا نعرفهم عبر إعطاء الأولوية لمعركتنا، مثل احتجاز الرهائن".
ويُعتقد أن ”شيغينوبو" تقف وراء التخطيط لعملية مطار اللد في تل أبيب 1972 التي أسفرت عن مقتل 26 شخصا وإصابة نحو 80 آخرين.
وألقي القبض على العاملة السابقة في شركة لتصنيع صلصة الصويا في اليابان 2000، وحُكم عليها بعد ست سنوات بالسجن 20 عاما لدورها في اقتحام السفارة الفرنسية في هولندا 1974.
وعاشت ”شيغينوبو" في حالة فرار بالشرق الأوسط لنحو 30 عاما، قبل أن تظهر في اليابان، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أشادت ابنتها ماي المولودة 1973 لأب ينتمي إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بإطلاق سراحها.
وتمسكت ”شيغينوبو" ببراءتها في قضية اقتحام ثلاثة من مقاتلي الجيش الأحمر السفارة الفرنسية في هولندا واحتجاز السفير وعشرة موظفين آخرين رهائن لمدة 100 ساعة.
وأنهت فرنسا المواجهة بالإفراج عن مقاتل من الجيش الأحمر كانت تعتقله، حيث غادر الأخير جوا مع محتجزي الرهائن على متن طائرة متجهة إلى سوريا.
ولم تشارك ”شيغينوبو" في الهجوم شخصيا، لكن المحكمة قالت إنها نسقت العملية مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وُلدت مؤسسة ”الجيش الأحمر" لأسرة فقيرة في طوكيو بحقبة ما بعد الحرب، وكانت ابنة ضابط شارك في الحرب العالمية الثانية وعمل بقالاً بعد هزيمة اليابان.
بدأت رحلتها في الشرق الأوسط عن طريق الصدفة عندما مرت وهي في العشرين باعتصام بإحدى جامعات طوكيو.
وشهدت اليابان حينها تحركات طلابية بالجامعات في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي للاحتجاج على حرب فيتنام وخطط الحكومة اليابانية للسماح للجيش الأمريكي بالبقاء في البلاد.
وسرعان ما انخرطت ”شيغينوبو" في الحركة اليسارية وقررت مغادرة اليابان وهي في سن الخامسة والعشرين.
وأعلنت ”شيغينوبو" حل الجيش الأحمر من داخل زنزانتها في نيسان/أبريل2001.
وفي 2008، تم تشخيص إصابتها بسرطان القولون والأمعاء حيث خضعت لعدة عمليات.
وقالت شيغينوبو، اليوم السبت، إنها ”ستركز أولاً على علاجها، وإنها لن تكون قادرة على المساهمة في المجتمع" بالنظر إلى حالتها الصحية الضعيفة".
وأكدت: ”أريد أن أستمر في التفكير بالماضي الذي عشته وأن أعيش أكثر وأكثر بفضول".
وفي رسالة إلى مراسل صحيفة ”اليابان تايمز" 2017، اعترفت ”شيغينوبو" أن مجموعتها فشلت في تحقيق أهدافها، وكتبت ”آمالنا لم تتحقق وكانت نهايتها قبيحة".