نيروز الإخبارية : من جانبه، قال نقيب تجار الألبسة والأقمشة والأحذية منير دية، إن لكل متغير طرقا للتعامل معه، فعلى التاجر أو صاحب الأعمال أن يتمتع بالقدرة على التأقلم والتكيف مع هذا المتغير، مبينا أن المتغيرات في السوق اليوم تعتمد على تأثيرات خارجية وذلك بحكم التقدم العلمي، فالتاجر بحاجة اليوم إلى دخول هذا المجال بالعلم والدراسة من خلال معرفة المتغير وتأثيره على السوق، وكيفية انعكاسه.
وأضاف أن متغيرات السوق متنوعة ومتعددة، لذلك على صاحب العمل التأقلم مع كل متغير قادم إلى السوق بطريقة معينة، فمثلا التجارة الإلكترونية لها طرق للتأقلم معها تختلف عن التأقلم مع الأزمات العالمية مثل فيروس كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى أن طرق التأقلم اليوم تعتمد على المتغير نفسه.
وأوضح دية، أن متغيرات السوق تعتمد على عوامل داخلية وخارجية، فالخارجية عادة ما تكون مرتبطة بمؤثرات عالمية مثل الأزمات العالمية، والتقدم التكنولوجي، ورغبات المستهلكين عبر العالم، بالتالي هذه العوامل خارج إرادة وقدرة صاحب العمل على التأقلم معها سريعا.
وبين أن المتغيرات الداخلية للسوق تحدث من خلال المنافسين، والإجراءات الحكومية، والتغيير والتعديل في بعض القوانين، وحدوث تغير في حالة السوق، إضافة إلى وضع المستهلك المالي وقدرته الشرائية، وكل متغير من هذه المتغيرات له طرق للتصدي له والتأقلم معه. وعن التكيف مع متغيرات السوق، أشار ديه إلى أهمية زيادة رأس المال من خلال استحداث طرق للتمويل والحصول على مصادر تمويلية جديدة، وذلك لمواجهة التحديات مثل ما حدث في الفترة الأخيرة نتيجة لأزمة كورونا من ارتفاع أثمان البضائع والمواد الخام، وارتفاع أجور الشحن، وتوقف سلاسل الإمداد، بالتالي التأخر في وصول البضائع، ما تطلب زيادة المخزون كاملا وهذا كان يحتاج إلى زيادة رأس المال، والبحث عن مصادر تمويل متعددة.
ولفت إلى حاجة صاحب العمل للتأقلم والدخول في عالم التكنولوجيا من خلال البيع الإلكتروني، مثل ما حدث في جائحة كورونا من تراجع الدخول، وتآكل القوة الشرائية لدى المواطنين، وتوقف الأعمال، وهذا ما تطلب التكيف مع البيع عبر الانترنت، وطرق الوصول إلى المستهلك، وخدمات التوصيل، وطرق الإعلانات والدعاية الجديدة. وأوضح ديه أيضا أن من أساليب التكيف مع متغيرات السوق علم المهارات، وذلك من خلال تدريب وتطوير الكوادر العاملة في المؤسسة، بحيث يكون لديهم القدرة على تغيير النهج المتبع مثل تغيير طريقة البيع والشراء داخل المؤسسة لمواكبة الأساليب العلمية الجديدة. من جهته، قال ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن المهندس هيثم الرواجبة، إن الأسواق العالمية تشهد اليوم تقدما بخطوات سريعة نحو الاقتصاد الرقمي في مختلف المجالات ما يتطلب من الشركات المحلية سرعة الاستجابة لها للتأقلم معها ومواكبتها من أجل ضمان صمودها ومواصلة نشاطها الاقتصادي.
وطرح الرواجبة جملة من الأفكار والحلول لأصحاب الأعمال من أجل التعامل مع متغيرات السوق، في مقدمتها توفير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وتأهيل القوى العاملة ورفع المهارات الرقمية لديهم وإلحاقهم بالبرامج التدريبية التي تواكب احتياجات السوق.
ولفت إلى أهمية التركيز على الابتكار والتركيز على المجالات الحيوية التي تتميز بها الشركة والتي من شأنها توفير الاستدامة ومواصلة العمل والتوسع بنشاطها الاقتصادي.
كما أشار إلى أهمية التركيز على الناحية التسويقية ورفع جودة الخدمة والمنتجات المقدمة للجهات المستهدفة والتركيز على إدامة مفهوم خدمات ما بعد البيع لضمان الثقة واستمرارية التعامل مع الشركة.
وأكد أهمية التوسع بالعمل بالأسواق الخارجية من خلال تعزيز الاستفادة من التجارة الإلكترونية التي يعتمد عليها بشكل كبير في تبادل السلع والخدمات والمعلومات، إضافة إلى التسويق الإلكتروني للفرص الاستثمارية والخدمية التي توفرها الشركة.
وأشار إلى أن الشركات الأردنية العاملة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قطعت شوطا كبيرا من التطور والنمو وباتت مساندة لكثير من دول المنطقة من خلال توفير حلول لمختلف قطاعاتها الاقتصادية والخدمية.
وبين المهندس الرواجبة أن الشركات الأردنية تصدر اليوم الكثير من خدماتها بمجال البرمجيات إلى العديد من الدول العربية والأجنبية، بالإضافة إلى الكفاءات والخبرات المتخصصة. بدورها، الرئيسة السابقة لنادي صاحبات الأعمال والمهن المهندسة رنا العبوة، قالت إنه يمكن لأصحاب الأعمال التكيف مع متغيرات السوق من خلال تبني نهج الابتكار في العمل والالتزام به وتطبيقه حتى يصبح ثقافة سائدة في العمل والذي من خلاله تستطيع الشركة الخروج من المنافسة وإنتاج منتجات جديدة تلبي احتياجات السوق، وبالتالي استدامة العمل.
وأضافت أن على الشركات متابعة وتحليل المتغيرات محليا وإقليمياً وعالمياً حتى يتسنى لهم التكيف مع المتغيرات والتخطيط للمراحل القادمة.
ودعت المهندسة العبوة إلى ضرورة وضع خطط طوارئ لتكون جاهزة للتطبيق عند حدوث التغيرات المفاجئة التي قد تربك وتعيق استمرارية العمل.
وأكدت أهمية أن تكون لدى الشركة المرونة والقدرة على التأقلم، وذلك لأن عالم الأعمال أصبح به متغيرات كثيرة وسريعة قد تؤثر سلبا على الشركات.