قبل 43 عاماً تخرجت من كلية الطب في اليونان، وعدت لوطنك تمارس أنبل مهنة عرفتها الانسانية، طبيباً في الخدمات الطبية الملكية - الجيش العربي-
ذهبت لبلاد كانت ذات يوم وطن للحكماء والفلاسفة والوعي والتقدم والتنوير، وعدت بعلوم الطب المتقدمة، لكنك بقيت كما أنت في قيمك وسجاياك وصفاتك الجميلة النبيلة، لم تتغير في البساطة والشهامة وحتى في لهجتك الاردنية البدوية السرحانية، واستخدامك للكنة أهلك المحكية
وكان التغير الأهم في شخصيتك الباهرة هو مستوى المهنية والاحترافية فكنت ممن يشار اليه بالبنان في إختصاصك الطبي الذي حققت فيه شهرة كبيرة
فكلما طلب طبيب ماهر في جراحة العظام ومعالجة الكسور يقال فورا ً وبلا تردد عليك بالدكتور فلاح
وتعرف باسمك الاول دون شرح للعنوان ومكان العيادة والعمل !!
كنت يا ابو رياض صديق الجميع كباراً، وصغاراً وعلى نحو أكثر كانت العجائز والختياريه من المسنين يطلبونك بالاسم لعلاجهم !!
يشهد لك العسكر قبل الذوات انك لم تغلق باب عيادتك منذ ان التحقت بخدمة الجيش وذويهم في وجه أحداً منهم، بل كان الكثيرين يأتون اليك بدون موعد مسبق او توسط من أحد !!
مجرد ان يقابلك محتاج او مريض في أحد ممرات مستشفيات القوات المسلحة ويطلب فزعتك ونجدتك تقول " أبشر " وتدله الى عيادتك لينتظر العلاج !!
كان بيتك وبيت أهلك في مغير السرحان أيضاً فرصة لمراجعتك من المرضى وذوي الحاجة الماسة ممن لا يستطيعون الذهاب للعاصمة جراء المشقة او التكلفة وخصصت من أيامك تواجدا ً بينهم !!
وأنت اليوم ترقد على سرير الشفاء في بريطانيا فان قلوب محبيك الكثيرين تضرع للعلي القدير ان يشافيك ويعافيك ويمتعك بالصحة والعافية والعمر المديد وهو ارحم الراحمين وعلى كل شئ قدير.