دشن وزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة مشروع توسعة صوامع الحبوب في مجمع الجويدة في منطقة الوسط، بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية، ضمن منحة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة المخصصة للأردن في إطار المنحة الخليجية.
ويضم المشروع إنشاء 24 صومعة وبسعة إجمالية تبلغ 120 الف طن من الحبوب، وبتمويل من صندوق ابو ظبي للتنمية من خلال منحة بقيمة 33 مليون دولار، كما تم إنشاء 28 صومعة في محافظة العقبة بسعة إجمالية تبلغ 100 الف طن من الحبوب، والتي مولت من خلال منحة كريمة بقيمة 37.5 مليون دولار.
وخلال حفل الافتتاح الذي أقيم الثلاثاء، بحضور مدير عام صندوق أبو ظبي للتنمية محمد سيف السويدي، بين الشريدة أن المشروع يأتي في إطار توجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة بناء قدراتنا الوطنية بتعزيز منظومة الامن الغذائي والحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع الاساسية الاستراتيجية وخاصة مادة القمح، حيث يعد مشروع التوسعة من احد اهم المشاريع الاستراتيجية في المملكة لاستكمال وبناء منظومة الصوامع للتعزيز من الطاقة التخزينية التي تمتلكها الشركة الوطنية للصوامع.
وأكد الشريدة على أهمية ومستوى العلاقات الثنائية بين الأردن ودولة الامارات العربية ، وجهود صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وأخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة في تعزيز العلاقات الخوية والتعاون بين البلدين.
وأضاف أن هذا التعاون جاء ضمن الدعم التنموي المستمر الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة من خلال صندوق أبوظبي للتنمية في إطار المنحة الخليجية، وتعهدات قمة مكة المكرمة، حيث تم تنفيذ مشاريع استراتيجية ذات أولوية للحكومة الاردنية في عدد كبير من القطاعات.
وأشار الشريدة إلى أن تنفيذ هذه المشاريع يأتي في وقت يشهد فيه العالم بما فيه المنطقة تحديات كبيرة تمثلت بتأثر سلاسل الامداد والتوريد للسلع الاساسية، وارتفاع اسعارها، وذلك نتيجة لتداعيات انتشار فيروس كورونا، والازمة الأكرانية- الروسية، حيث ساهم تنفيذ هذه المشاريع في تمكين الحكومة الاردنية من المحافظة على احتياطيات مناسبة من هذه المحاصيل الأساسية خلال هذه الفترة.
الشريدة، قال لـ "المملكة"، إن المشروع بدأ منذ أكثر من 6 أعوام، وكانت نقطة بدايته في العقبة؛ حيث عزز القدرة الاستيعابية للحبوب بـ100 ألف طن، أما التوسعة في الجويدة فتتسع لـ120 ألف طن.
وتابع "هذا المشروع بداية لمنظومة متكاملة من الصوامع والتخزين وبحاجة إلى تعزيزها بآليات ومعدات متقدمة، وتعزيزها بأنظمة لإدارة المخزون تكون محوسبة تمكننا من بناء المخزون الاستراتيجي وإدارته بشكل يتوافق مع التحديات القائمة أمامنا".
وأكد أن الوزارة تعمل على جذب المزيد من المساعدات التنموية للأردن من منح وقروض تنموية تمكن من التغلب على التحديات القائمة، وتمكن من المضي قدما في تنفيذ الرؤية المستقبلية للأردن التي تمت ترجمتها من خلال الرؤية الاقتصادية التي تم إطلاقها مؤخرا، ورؤية التحديث السياسي، وقريبا رؤية التحديث الإداري التي بمجملها ستؤسس لمرحلة المقبلة برؤية طريق واضحة المعالم تمكن من التعامل مع متطلبات المرحلة والتأسيس لاقتصاد أفضل في المستقبل وإمكانيات أفضل.
وأشار إلى أن جهود الحكومة خلال الفترة الماضية حالت دون نقص أي سلع في الأسواق، رغم أزمة فيروس كورونا الحرب في أوكرانيا.
وأكد مدير عام صندوق ابوظبي للتنمية محمد سيف السويدي إن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ترتبطان بعلاقات تاريخية متميزة، مؤكدا حرص القيادة الرشيدة للإمارات على تقديم كافة أشكال الدعم للأردن للمساهمة في تحقيق مسيرة التنمية الشاملة، وتدعم توجهات الاشقاء في الاردن لتنفيذ الخطط التنموية الهادفة الى تحفيز النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة من خلال تمويل العديد من المشروعات ذات الاولوية للحكومة الاردنية.
وأشار إلى أن المشاريع الاستراتيجية التي يمولها صندوق ابو ظبي للتنمية ستساهم بتحقيق الامن الغذائي بالحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الاساسية للأردن، وذلك ضمن العلاقات المميزة التي تجمع البلدين.
وقال مدير عام الشركة العامة الأردنية للصوامع والتموين عماد الطراونة إنه في ظل الظروف العالمية والاقليمية والدولية التي نمر بها، والتي اشغلت العالم من حيث كبح جماح التضخم والسيطرة على سلاسل التوريد والمخزون الآمن للسلع الغذائية فقد ساهم مشروع زيادة السعات التخزينية في الصوامع بتقليل اضرار هذه الأزمة منذ بدايتها بزيادة السعات التخزينية في الأردن بواقع 220 الف طن من الحبوب، مما ساعد على رفع المخزون الاستراتيجي بإطالة مدة التخزين على ضوء معدلات المستهلك وبواقع 3 اشهر اضافية من الحبوب، مما مكن الأردن من توفير مخزون استراتيجي آمن من مادة القمح في ظل الظروف الحالية لمدة عام وأكثر.
وقدم الوزير شكر وتقدير الحكومة الأردنية لدولة الإمارات العربية المتحدة رئيساً وحكومة وشعباً، على دعمهم المتواصل للجهود التنموية الأردنية.