حذّر عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها، خلال لقاء مع رئيس الأركان في المنطقة الغربية، من حدوث أي تحركات عسكرية دون تعليمات من رئاسة الأركان العامة.
جاء ذلك عقب انتشار آليات مسلحة في محيط مقر رئاسة الوزراء في طريق السكة في طرابلس، بالتزامن مع قرب انتهاء ولاية حكومة الوحدة الوطنية، يوم الجمعة المقبل.
وحددت خريطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار الليبي الذي انتخب حكومة الدبيبة، في شباط/ فبراير من العام الماضي، يوم 24 حزيران/ يونيو 2022، موعدًا لانتهاء ولايتها ومدتها 18 شهرًا.
وأكد الدبيبة خلال لقائه رئيس الأركان بالمنطقة الغربية الفريق أول ركن محمد الحداد، على ”ضرورة متابعة عمل المناطق العسكرية، ومدى انضباطها والتزامها بتنفيذ التعليمات الصادرة لها".
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للدبيبة، أكد الأخير على ”ضرورة متابعة العمل بكافة الوحدات العسكرية، وعدم قيامها بأي تحركات عسكرية مهما كانت، دون تعليمات من رئاسة الأركان العامة، وضرورة المحافظة على أمن العاصمة وسلامة سكانها".
وتدفقت على العاصمة الليبية خلال الأيام القليلة الماضية، أرتال عسكرية تتبع رئيس الاستخبارات اللواء أسامة الجويلي، الذي أقاله الدبيبة من منصبه على خلفية دخول رئيس حكومة الاستقرار الوطني فتحي باشاغا إلى طرابلس، يوم 17 أيار/ مايو الماضي.
وتمركزت قوات الجويلي في عدد من المناطق المهمة في العاصمة طرابلس وأبرزها معسكر ”7 أبريل".
ونقلت وسائل إعلام ليبية بينها موقع ”الساعة 24" عن مصدر لم تسمه في المعسكر، أن ”أهم ما ورد في اجتماع الجويلي مع قادة قواته أمس الإثنين، أنه في حال عدم مطالبة مجلس الأمن الدولي بإخراج حكومة الدبيبة من طرابلس، وتسليم السلطة بناء على انتهاء المدة القانونية للاتفاق السياسي، سيكون لقواتنا واجب وطني في حماية طرابلس".
وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أحمد عبدالحكيم حمزة، إن ”تدفق الأرتال المسلحة بمختلف أنواع الأسلحة على مدينة طرابلس وضواحيها، لا يمكن الصمت حياله".
وأضاف حمزة عبر صفحته على موقع فيسبوك: ”يجب عدم الصمت تجاه من يهدد حياة المدنيين وتحويل المدن إلى ساحات حرب".
وتابع أن ”اللجوء إلى استخدام لغة العنف، وترويع المدنيين، وممارسة الإرهاب المسلح بهذا الشكل، عمل مرفوض شكلًا ومضمونًا، ويجب على كل من يُشارك في مثل هذه الأعمال الإجرامية أن يُحاسب".وكالات