قال المجلس الرئاسي في ليبيا، إن أعضاءه توافقوا حول إطار عام، لخطة عمل تعالج الانسداد السياسي في البلاد. ووفق مكتبه الإعلامي، فإنّ أبرز العناصر الحاكمة لخطة الحل تتلخص في الحفاظ على وحدة البلاد، وإنهاء شبح الحرب، وإنهاء الانقسام، وتعزيز حالة السلام القائم، وتجنب الفوضى، والحد من التدخل الأجنبي، والدفع في اتجاه حل وطني يقدم على ما سواه. وأوضح المجلس، أنّ هذه الخطة جاءت استجابةً للمطالب المشروعة لأبناء الشعب الليبي، وتحقيقاً لتطلعاتهم للتغيير. وأشار المكتب إلى تكليف النائب بالمجلس، عبد الله اللافي، بإجراء المشاورات العاجلة مع الأطراف السياسية، لتحقيق التوافق على تفاصيل الخطة وإطلاقها فيما بعد في شكل خارطة طريق واضحة المسارات والمعالم، تنهي المراحل الانتقالية، عبر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، في إطار زمني محدد، وتدفع في اتجاه توافق وطني حول مشروع التغيير، الذي يعزز الثقة بين كل الأطراف السياسية، على حد قوله.
ونقلت قناة الوسط عن مصدر مقرّب من المجلس، أن الخطة جاءت بعد اجتماع المجلس بـ 31 حزباً سياسياً فوضوه بتسلم زمام الأمور، وإصدار مراسيم سيادية تنهي المراحل الانتقالية فوراً. وقال المصدر، إنّ الأحزاب دعت إلى تحديد موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية بشكل متزامن قبل نهاية العام.
في الأثناء، قال رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إن تحريك المتظاهرين وتوجيههم إلى مقر مجلس النواب أمر تقف وراءه جهات داخلية وخارجية. وأضاف صالح، في بيان، أن عملية حرق مقر مجلس النواب مدبرة والمقصود بها المؤسسة التشريعية، منبها إلى وجود محاولات لإفساد اللقاءات القادمة بين مجلسي النواب والدولة، محذراً من أن دخول البلاد في فراغ مؤسساتي وحل مؤسساتها من دون بديل يمثل دعوة للفوضى. ويأتي تحذير عقيلة صالح من الفوضى، فيما تثار مخاوف من ركوب تنظيم الإخوان لموجة الاحتجاجات الشعبية لأجل تنفيذ أجندات ضيقة. وشهدت عدة مدن ليبية احتجاجات شعبية لإبداء الاستياء من تردي الخدمات مثل انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم الوضع المعيشي.