2026-06-21 - الأحد
نقيب المهندسين الزراعيين يبحث تعزيز التعاون مع السفير الصيني nayrouz ورشة تشاورية بالعقبة تبحث تعزيز المشاركة السياسية وتمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة بالمجالس المحلية nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz بدء جلسة مجلس الوزراء في محافظة الزرقاء nayrouz البنك العربي يطلق حملة ترويجية خاصة ببطاقة فيزا "النشامى" nayrouz بلا سائق في منتصف الليل!.. الداخلية المصرية تكشف حقيقة "الأتوبيس الأسود" المثير للرعب nayrouz رسائل أردنية في تنفيذ أحكام الإعدام nayrouz "النقل البري" تطلق خطوطا مباشرة من جرش والسلط إلى مدينة الحسين الطبية nayrouz المواجدة تكتب حين تتحدث الفواكه.. ليست مجرد فيديوهات nayrouz مباريات اليوم الأحد 21 يونيو في كأس العالم 2026.. المواعيد والقنوات الناقلة nayrouz النعيمات يلتقي بضباط الجودة العاملين في امتحان الثانوية العامة nayrouz البرماوي يكتب السردية التي لا تنكسر: من عمّان إلى العالم يبدأ الحلم الأردني. nayrouz عضيبات يكتب :"ما بعد الاتفاق' nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz تصريح حول الأداء الفني لمنتخب تونس nayrouz "النشامى" يصعّد تحضيراته لمواجهة الجزائر في المونديال nayrouz مؤيد تحسين الغنانيم مديرًا لمكتب الرئيس التنفيذي في شركة دوغلاس ماكديرموت القابضة nayrouz في فوهة الموت ذاتها.. «العقرب» يشعل رعب اليمنيين بعد «سبايدر مان» nayrouz الفراية يتفقد جسر الملك حسين ويؤكد استمرار تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة المختار بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz

عبدالهادي راجي يكتب: هل أنا أردني؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

.... ذاك سؤال يؤرقني، يقض مضجعي كثيرا وهو: هل أنا أردني ؟...
سأجيب عن هذا السؤال بالتفصيل.. قبل أيام تجولت في استثمارات لرجل يمتلك مجموعة من المقاهي والمطاعم الثقافية - هكذا يسميها - في عمان، كان يخصص في كل غرفة مكانا للصور.. الغرفة بحد ذاتها كانت متروسة بالصور من ضمنها: محمد داوود، وديع حداد، جيفارا، كاسترو، لينين... وكل اقطاب المعارضة في الأردن أيضا كانت لهم صور، لم اشاهد مثلا صورة لسليمان عرار .. وهل يجرؤ أحد أن يقول إن سليمان لم يكن مثقفا وسياسيا لامعا، لم اجد صورة لمحمود الكايد، أو عدنان أبو عودة.. لم اجد صورة أيضا لبطل مثل حابس المجالي قتل من اليهود أكثر مما قتل اليسار مجتمعا في هذا العالم... حتى أكون في نظر صاحب هذا الاستثمار الذي جنى الملايين من قوانين الدولة وتساهلها أردنيا، هل يجب أن أكون مثل وديع حداد.. أو مثل محمد داوود مثلا؟ وسألت نفسي على بعد دمعة قهر ذرفت بدافع القلق ليس إلا: لماذ تصمت الدولة والمخابرات والمؤسسات الأمنية والأهم من كل ذلك يصمت الضمير .. عنهم، بالمقابل إذا تخلف مواطن عن دفع فاتورة كهرباء وأعاد التيار هو بنفسه دون إذن من الشركة يرسل له الدرك ويحاكم ويغرم، الجوع في بلادنا عقاب.. بالمقابل من لا يؤمن بالدولة ولا بالموروثات ولا بالتاريخ ولا بجيشنا ولا حتى بشارع من شوارعنا يصبح هو التقدمي والبطل والمواطن.. ويكافأ بالملايين.
هل أنا أردني ؟..
قبل فترة أيضا جلست مع مجموعة من المعارضة، بعضهم يسمي نفسه معارضة وبعضهم ينسب نفسه لصالح الحراك... وبعضهم منشغل ببث فيديوهات الشتم، واثناء الحديث معهم قال لي واحد منهم في اطار الاتهامية وفي اطار أنه اكتشف أخطائي وعثراتي قال لي : (بس يا أخي انت كتبت عن النظام.. اعترف واذا بدك هلء بطلعلك من الجوجل كل مقالاتك عن النظام).. لقد سلخني من جنسيتي وتاريخي، منذ متى إذا كتبت عن النظام تفقد مواطنتك.. ومنذ متى تصبح عبئا على المعارضة إذا امنت بالنظام السياسي.. أي دولة تلك التي تؤمن مجموعة من الناس فيها أن الوقوف في صف نظامها السياسي يفقدك كرامتك؟.. أنا لا أعرف صراحة هل هذه معارضة؟ هل يجوز لمعارض أن يجردك من انسانيتك ووجودك لأنك مع النظام.. هل هذه هي المواطنة.. هل الأردن لهم وحدهم ونحن لا نملك منه شيئاً.. هل وصفي لهم وحدهم، وحابس لهم وحدهم.. وتيسير السبول شاعرهم وحدهم.. والكرك هم الأوصياء عليها، والبترا هي إرثهم... إذا نحن ماذا ؟ دخلاء، فائض بشري.. أنا لا اعرف صدقا .



حتى معرض الكتاب الأخير الذي نظم في مكة مول.. تشعر أنه اقتباس كله، من لوحة المقهى التي تعرض صور وديع حداد، تشعر أن الذين يريدون معرضا للمعارضة وليس للكتاب انتصروا، بعد أن مرروا من تحت الطاولة كل ما يريدون.. وأجازوا كل ما لا يجاز، بالمقابل الأمانة والثقافة... مثل أرملة احتفلت بعيد زواجها وحدها من دون مشاركة أحد سوى الذكريات.
في بلادنا الوطنية صارت تعني طعن النظام.. اطعنه بأي شكل وسـتأخذ صك الغفران، في بلادنا الأردنية لم تعد جنسية بل صارت عبئا والعشيرة صارت كذلك، ومن ارتضى أن يظل تحت شمس الأردن.. وأن يلتحف تراب البلد ويعيش مكتفيا بنقود الدولة، صار متواطئا وجاسوسا.. بالمقابل من يقبض من النفط ومن مراكز التمويل ومن السفارات ومن كل مؤسسات وأجهزة الغرب.. صار هو النموذج وهو الشرف الوطني بكل تجلياته، وهو المظلوم.. وهو أبو ذر الغفاري في التاريخ، هو المتنبي في الشعر .. هو طه حسين في الكتابة ...ونحن من نحن ؟ لا أعرف صدقا لا أعرف لكننا في نظرهم صرنا.. بقية من الغجر، أو بقية من قافلة تأخر فيها بعض الفتية وتاهوا في الصحراء.. لأن سيد القافلة لم يسمح لهم بامتطاء الإبل.



خذوا وصفي التل هو لكم.. واختطفوا تاريخ حابس هو لكم، خذوا تيسير السبول وكل قصائده، وضعوها في بنك المعارضة...خذوا ذوقان الهنداوي ووظفوا تاريخه مثلما شئتم ضدنا وضد البلد وضد النظام حتى... خذوا رمل رم ودوسوه كيفما شئتم، حتى الرمل إن لم يهاجم النظام في نظركم لم يعد رملا ..صار مجرد رذاذ عبر مع أول عاصفة ... خذوا قبور الأموات كلها.. من سمير الرفاعي مرورا بأحمد اللوزي وحتى فايز الطراونة ..وحاسبوهم باسم الحق الذي تمتلكونه باسم السيوف وباسم حرصكم على الوطن.. حتى الأموات لم يسلموا من سياطكم وكم هدني الوجع قبل فترة حين تجرأ أحدهم على فايز الطراونة وانتقده.. هل ينتقد ميت تحت التراب؟
بصراحة لم اعد أعرف هل أنا أردني.. لا بالطبع لست كذلك، كان علي أن اعلق صورة وديع حداد في غرفتي واضعها على الفيس بوك حتى اصبح كذلك... كان علي أن أظهر في فيديو مصور وأقول إن النظام جند : (ابو جهل وأبو لهب ..) لمطاردتي.. كان علي أن أجد بعض الدفء عند حذاء سفير أوروبي، واقدم له تقريرا في الحريات واتسول بعض دريهمات لمركز سأبني من نقوده فيما بعد مزرعة في جرش، ادعو إليها الغزلان والخلان والرفاق... لقد سرقت منا أردنيتنا، حتى مفهوم المعارضة الذي صاغه يعقوب زيادين على قاعدة الأخلاق.. عهروه، حتى مفهوم المواطنة اختطفوه هو الاخر.. وصرت أخجل أن أكتب عن النظام.. حتما سيعتبرون الأمر عورة، ويعتبرونني من الفئة الباغية... صرت اخجل أن اكتب عن التاريخ، صرت اخجل من فنجان القهوة وتبغ السجائر.. صرت اخجل من مرايا الغرفة وأنوار الشوارع..صرت أخجل، وللأسف كل ذلك يحدث بتواطؤ مقصود... وأعيد السؤال ..هل أنا أردني حقا، صدقوني أني لم اعد كذلك.. تائه في مرافيء العمر ابحث عن هوية . سامحكم الله..