افتتح قاضي القضاة عبد الحافظ الربطة و بحضور أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة البرنامج الوطني التدريبي حول الدليل الاسترشادي لحماية الاسرة من العنف والذي يستهدف قضاة المحاكم الشرعية من إقليمي الشمال والوسط.
وأكد الربطة في كلمة افتتتاحية له على أن الأسرة هي المكون الأساس للمجتمع وهي عنوانه قوة وضعفاً، لافتاً إلى أهمية التنشئة السليمة القويمة التي تحقق مقاصد الشريعة الإسلامية وغاياتها بما فيها احترام كرامة الإنسان وقيم العدل وكل ما من شأنه تحقيق رفاه الإنسان ورقيه.
وتابع، أن ما تشهده بعض الأسر في الوقت الحالي من إخلال بمبدأي الأمن والعافية هو نتيجة طبيعية للاختلال والإخلال في منظومة التأسيس أو الوقاية أو العلاج والخلط بين المقاصد والوسائل، بالإضافة إلى عدم وضوح عدد من المفاهيم الضرورية في التعامل مع الأبناء؛ كالمفاهيم الخاصة بالتربية والتأديب والرعاية والعقاب والثواب.
وثمّن الربطة دور المجلس الوطني لشؤون الأسرة في إعداد الدليل الاسترشادي للحماية من العنف والذي يستند إلى الفقه والشريعة؛ ليكون مؤثراً في الأفراد؛ كونهم يقدرون مرجعيتهم الشرعية والدينية، موضحاً أن هذا الدليل جاء نتيجة التعاون بين المؤسسات الدينية والمتمثلة بوزارة الأوقاف ودائرة قاضي القضاة ودائرة الإفتاء العام مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن التعاون بين هذه الجهات في إعداد الدليل يجعله مرجعاً وأساساً للحوار والتدريب للعديد من الجهات، نتعرف من خلاله على مفهوم العنف وصوره وأسباب انتشاره وكيفية التعامل مع الحالات التي ترد إلى المحاكم الشرعية، مؤكداً على قدرة الشريعة وصلاحيتها في معالجة قضايا الامة ومستجداتها.
من جانبه، أشار أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور محمد مقدادي إلى أهمية إعداد الدليل الاسترشادي والذي يصب في عمل المجلس مع شركائه في مأسسة منظومة حماية الأسرة وأفرادها. كما جاء دعما لجهود المؤسسات الدينية في محاربة العنف الأسري، والاهتمام بالشؤون الأسرية.