أكد الكاتب والإعلامي محمد محسن عبيدات مدير إقليم الشمال لوكالة نيروز الإخبارية أن فئة الشباب تعد ثروة وطنية لا يمكن الاستهانة بها، وهم مصدر القوة والعمود الفقري للمجتمعات في مختلف دول العالم فهم يمتلكون طاقات هائلة لا يمكن وصفها، ولديهم من العزيمة والإصرار والمعنويات العالية ما يمكنهم من إنجاح أي مشروع أو عمل بكل سهولة ويسر.
جاء ذلك في ورقة عمل حول (دور الإعلام في تعزيز المواطنة الصالحة لدى الشباب) قدمها ضمن فعاليات مؤتمر همة شباب الرابع والذي جاء تحت عنوان " تمكين الشباب وتحت رعاية النائب خالد الشلول عضو لجنة التعليم والشباب في مجلس النواب الأردني وبتنظيم من مؤسسة همة وطن بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني.
وبين عبيدات أن للشباب مزايا وأدوار كثيرة في بناء المجتمعات، فهم الأكثر حماسا وقوة وطموحا في المجتمع، وهم الأكثر تقبلا للتغيير والإبداع في مختلف المجالات، ولديهم الحماس الفكري والثقافي وروح المبادرة في الأعمال التطوعية التي تصب في خدمة المصلحة الوطنية. وبين كذلك أن تعزيز المواطنة الصالحة لدى الشباب هي بداية الطريق نحو الإصلاح والبناء والتنمية الشاملة والمستدامة، والشباب يبحث باستمرار وبدون كلل أو ملل إلى من يحتضنهم ويمد لهم يد العون والمساعدة لتبنى أفكارهم ويدعمهم ماديا ومعنويا، لتحقيق أهدافهم وتطلعاتهم ليكونوا أعضاء منتجين فعالين في مجتمعاتهم يعتمدون على أنفسهم ويسهمون في بناء الوطن والإنسان.
وأشار عبيدات أن دور الإعلام في تعزيز المواطنة الصالحة لدى الشباب يكون من خلال نشر ثقافة حب الوطن والانتماء والولاء له بكل ما للكلمة من معنى , وترجمة ذلك على أرض الواقع بالأفعال لا بالأقوال ، وكذلك تعزيز الثوابت الوطنية والدينية والأخلاقية والقيم الإيجابية وحقوق الإنسان في نفوس الشباب ، وتوعيتهم وتثقيفهم حول الآفات الاجتماعية والسلوكيات الخاطئة والتضليل الإعلامي ، وصولا إلى جيل متعلم ومثقف وواع ومنتم وعلى قدر عال من الأمانة والمسؤولية ، يؤمن بالعمل الجاد والدؤوب والإنتاجية والتكاملية والتشاركية لما يصب في خدمة المصلحة الوطنية والعامة .
وأضاف عبيدات أنه يقع على عاتق المؤسسات الإعلامية المختلفة الدور الكبير والهام في تعزيز المواطنة الصالحة والإنتاجية لدى الشباب ويكون ذلك من خلال العديد من الإجراءات والطرق التي تنهجها المؤسسات الصحفية والإعلامية من خلال بث مواد صحفية و إعلامية تشجيع الشباب على الانخراط في الأعمال والمبادرات والأنشطة التطوعية التي تنفذها المؤسسات المختلفة ضمن اختصاصها ، بما يعود على المجتمع ككل بالنفع العام، فكلما زاد عدد الشباب المتطوعين ، دل ذلك على قوة و وعي وسائل الإعلام المختلفة في التأثير بالشباب والمجتمع بشكل عام , وكثير من دول العالم تعتمد بشكل كبير على قياس نسبة التقدم والازدهار والرقي إلى نسبة مشاركة الشباب في الأعمال التطوعية في مختلف مناحي الحياة . ونوه إلى ضرورة تسليط الضوء على قصص النجاح المختلفة، وتعد من أهم الطرق التي تعزز الإنتاجية لدى الشباب، وتسهم في اكتساب الخبرة العملية والفهم الجيد لعوامل النجاح، وتحليل التجربة الناجحة للاستفادة منها بالشكل الأمثل، فهناك العديد من قصص النجاح التي سطرها الشباب الطموح ، تحولوا من شباب مستهلكين ويشكلون عبئا كبيرا على الأسرة والمجتمع والدولة إلى شباب منتجين فعالين في مجتمعاتهم ولديهم بصمات واضحة في عملية البناء والتنمية الشاملة للوطن والإنسان .
واختتم عبيدات أن المؤسسات الإعلامية الوطنية تحرص كل الحرص على مساعدة الشباب وتسليط الضوء على التحديات والصعوبات التي تواجههم في مسيرتهم العملية وإيصال صوتهم لأصحاب القرار بكل شفافية ومصداقية ومساعدتهم لتحقيق أهدافهم وتطلعاتهم ، حيث إن الواجب المهني يحتم على المؤسسات الإعلامية العمل الجاد والدؤوب نحو تعزيز المواطنة الصالحة و توجيه الشباب نحو الإنتاجية والعمل والبناء والتنمية الشاملة و المستدامة، فالشباب يحتاج إلى توجيه وتثقيف وإرشاد للوصول إلى أهدافه ،ويحتاج إلى تنمية وتأهيل وتدريب لاكتساب المهارات و الإتقان للعمل ، حتى يستطيع أن يقوم بالواجبات والأعمال الموكلة إليه على أكمل وجه وبكل احترافية ومهنية ومسؤولية ،وصولا إلى التكافل والتكامل في بناء المجتمعات والتنمية الشاملة ،وتقوية الترابط الاجتماعي بين فئات المجتمع المختلفة ومد جسور المحبة والمودة بينهم.