2026-05-08 - الجمعة
الأردن.. تدهور صهريج فوسفوريك قرب جسر البيبسي طريق معان/الجفر nayrouz حزب الله يطلق دفعة صاروخية تجاه إسرائيل ومليون مستوطن يدخلون الملاجئ nayrouz الأمن العام: ملاحقة كل من شارك بتصوير ونشر الفيديو المسيء...تفاصيل nayrouz سفينة هولندية تتحول إلى “بؤرة رعب” بعد تفشي فيروس هانتا النادر ووقوع وفيات بين الركاب nayrouz الزعبي يكتب :من إربد إلى عمّان… كرة القدم تجمع القلوب nayrouz إمام المسجد النبوي يبيّن أن الأمن الحقيقي ثمرة الإيمان الصادق وتقوى الله nayrouz الشيخ الجهني يحث حجاج بيت الله على إخلاص النية ونقاء الحج وحسن السلوك في المشاعر المقدسة nayrouz السعودية : جمرك ميناء جدة الإسلامي يُحبط محاولة تهريب أكثر من 8 كيلوجرامات من مادة "الكوكايين nayrouz وفاة الحاجة نورة يوسف الجرابعة ومواراتها الثرى في العبدلية nayrouz ميتا توقف التشفير التام للرسائل المباشرة عبر إنستغرام nayrouz نتائج مبكرة : حزب العمال البريطاني يتكبد خسائر في الانتخابات المحلية nayrouz الخريشا يكتب :المواطن الأردني.... الى أين يسير... nayrouz نفط الكويت ينخفض بمقدار 6.35 دولار للبرميل nayrouz المحاسنة يهنئ شقيقه الدكتور جاسم المحاسنة بترقيته إلى أستاذ مشارك nayrouz روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار المؤقت nayrouz مدرسة سعد بن أبي وقاص بالقادسية تُحيي عيد الاستقلال بلقاء كشفي في محمية ضانا nayrouz ابو دية يكتب اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين: قصة التأسيس والرسالة الوطنية nayrouz اتهامات بوجود “خونة” داخل ريال مدريد بعد تسريب أزمة فالفيردي وتشواميني nayrouz سلطة العقبة تُكرّم مبادرة "اترك أثر" تقديراً لجهودها الإنسانية والبيئية خلال رمضان nayrouz جلسات تشاورية وبرامج تطوعية تعزز تمكين الشباب في مراكز شباب إربد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 8-5-2026 nayrouz وفاة الأكاديمي العراقي الدكتور ولاء الجاف تُخيّم بالحزن على جامعة مؤتة وطلبتها nayrouz الحاجة فوزية العيساوي ارملة ابراهيم أبو حجر حياصات في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 7-5-2026 nayrouz وفاة الوكيل أول عبدالله أحمد عبيدالله بني مرعي إثر نوبة قلبية nayrouz علي الحافظ يكتب كلمات مؤثرة في الذكرى السنوية لوفاة والده nayrouz وفاة الممرضة الرائدة سعدية الجايح.. مسيرة عطاء في خدمة الجيش العربي والوطن nayrouz وفيات الاردن اليوم الأربعاء 6-5-2026 nayrouz وفاة الأكاديمية الدكتورة بثينة عويس من جامعة عجلون nayrouz وفاة الشيخ حسن اسماعيل ابو فردة" أبوخالد" nayrouz التربية تنعى الطالب إياد إدريس من مدرسة الفيصلية nayrouz وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد nayrouz الفاعوري ينعى محمد السلطي في لندن ويعزي الدكتورة فاتن السلطي بوفاة خالها nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة صالح الخزاعلة مدير مدرسة أحمد اللوزي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 5-5-2026 nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج خليل الكركي nayrouz وفاة صالح محمد مصطفى الصمادي (أبو أنس) في بلدة عنجرة nayrouz وفاة الشاب ليث هاشم القرالة إثر حادث سير مؤسف في الزرقاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 4-5-2026 nayrouz وفاة الشاب الدكتور أحمد صالح النوافلة بعد صراع مع المرض nayrouz

ثقافة التفاوض في المجتمعات الكسيحة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم الكاتب الصحافي عبدالله العبادي

يهيمن على واقعنا العربي، حقل من اشتباكات لغوية ولفظية تتكرر باستمرار، في مجتمعات لم تفقه بعد ثقافة الحوار والتفاوض وفك الاشتباكات والنزاعات، فهي مجتمعات ذات أفق معاق، وبلا بوصلة حقيقية نحو بناء الذات، بل تهيم في متاهات مزركشة بألوان وردية يضفيها إعلام مزيف ومثقفون بائعو الأوهام.
منذ عقود ونحن نسمع بالحوارات الوطنية، حوار وطني من أجل وقف إطلاق النار، حوار وطني من أجل الانتخابات، حوار وطني من أجل حكم مدني، حوار وطني من أجل إصلاح التعليم، حوار وطني من أجل تفعيل دور المرأة في المجتمع، والسلسلة طويلة من حوارات لم تنتهي من عقود وستستمر لعقود أخرى، في جو بئيس فكريا، سياسيا، ثقافيا واجتماعيا.
فالحوارات الوطنية لم يكن الهدف منها بالأساس خدمة الأوطان بقدر ما كانت مناسبة لسحق الآخر وإخراجه من اللعبة سواء كان خصما حزبيا أو نقابيا أو منظمات مجتمع مدني أو هيئات أخرى.. فالهدف ليس مكاسب متبادلة للذات وللآخر وللناس، إنما البحث عن المصالح الضيقة، وخير شاهد على ذلك الواقع الفلسطيني، وتشتت المواقف في بلد بحاجة لوحدة الكلمة والموقف، لكن حماس وفتح يبحثان عن فرض الوجود أكثر من بحثهم عن مصلحة فلسطين، المشهد اليمني وحرب الإخوة، والمشهد السوداني اليوم وتخريب وطن لم يشفى يوما من النزاع المسلح.
قد يقول البعض هي مؤامرات خارجية، أدخلت العراق، سوريا، لبنان، اليمن، السودان، الصومال وليبيا في دوامة صراع، أدخل البلدان في مشاكل لا نهاية لها، لكن خيانة أبناء الوطن أشد قساوة من العداءات الخارجية. فمنذ عقود لم تتوصل الفصائل السياسية في العديد من الأقطار إلى توافقات حقيقية، ولم تمل من الوساطات والمحاولات حتى صارت سمة عربية بامتياز، والوساطة المصرية والفصائل الفلسطينية خير شاهد على عقم المفاوضات والوساطات، بحيث أصبحت كقرارات الجامعة العربية، اجتماعات، تنديد أو بلاغ وانتهى الأمر .
وربما صارت التفرقة طريقة استرزاق سياسي، في العديد من الأقطار والمتاجرة بالقضايا الوطنية وسيلة كسب. لماذا لا نملك ثقافة الحوار الحقيقي الحاسم؟ لماذا لا نتعلم من تجاربنا الفاشلة، ونكرر نفس السيناريوهات منذ عقود؟ إلا في القليل من المناطق التي شقت الطريق نحو بناء ديمقراطيات فتية، لكنها توحي وتنبأ بمجتمع أفضل مستقبلا.
الكثيرون سواء من داخل البلد أو خارجه يتوهمون أن بعض المجتمعات العربية انكسرت، خربت بفعل تضارب مصالح الداخل والخارج، في عالم يحكمه نظام جديد يتشكل كل يوم ولا يرحم الضعفاء ولا أولئك الذين يعيشون على هامش الحضارات. ثقافة الحوار يفتقدها العديد من الساسة العسكريين الذين يعيشون بعقلية الحرب الباردة وعصر الاتحاد السوفياتي، لم يخلعوا بعد جلباب الستينيات، في عالم تطور وتغير بشكل كبير، والدبلوماسية لم تعد كما كانت، بل صارت علما لا يفقهه إلا الأذكياء، والبحث عن المصالح لا يجيده إلا المتبصرون في الخريطة الجيوسياسة الحديثة.
أرى أنه من الضروري التسلح بثقافة التفاوض الحق لاحتواء مصالح الشعوب، والفهم العلمي لهذه الثقافة وخباياها، أن نرصد حقلا مفاهيميا لمصطلحات التفاوض وفك النزاعات، لما يفوت علينا من فرص البناء الحقيقي للمجتمع. فالحوارات في المجتمعات العربية كثيرة جدا، وفي مجملها سجالات عقيمة لم تفض لأي نتيجة تذكر سوى اجتماعات متكررة منذ عقود. هناك ملفات ضخمة، لن تحل إلا بوجود عقلاء الأمة، سواء بين فرقاء الوطن الواحد أو بين دول متجاورة، الضحية شعوب انهكتها الصراعات المتتالية، بحاجة اليوم إلى حوار وطني جدي يعكس مقومات لغة التفاوض الإيجابي البناء والهادف.