يوم امس وفي عشاء في احد مطاعم الفحيص وبعد العشاء تعرض عمي والد زوجتي الى وعكة صحية ، وقبل ان يحضر الدفاع المدني كان هناك ممرض في المطعم ، اسمه علي المزرعاوي يجلس مع اصدقاء له ، الذي بادر بعد التعريف على نفسه انه يعمل في الخدمات الطبية ويستطيع تقديم المساعدة الطبية، وبعد ان رأى الحالة انها تستدعي طلب الدفاع المدني ابلغني بالاتصال بهم.
فقمت بالاتصال بالرقم 199 الساعة 2256 فتواصل معي الدفاع المدني الساعة 2258 للاستفسار عن الحالة وموقع المريض وفي تمام الساعة 2310 حضرت سيارة الاسعاف من دفاع مدني البلقاء ،وبعد معاينة الحالة في المطعم قرر البارميدك (عناصر الدفاع المدني ) تم نقل المريض الى المدينة الطبية التي وصلناها خلال ١٥ دقيقة تقريبا.
في طوارئ المدينة الطبية كان باستقبال المريض ملازم /١ دكتورة الاء وممرضات وممرضين كانوا يعملون كخلية نحل في مستوى احترافي والابتسامة على وجه كل واحد منهم ، فقط راجع السجل ادفع وافتح اضبارة للمريض بدينار فقط ، وخلال ذلك كان كادر الطوارئ يقدمون الاسعافات اللازمة.
كانت الدكتورة تتنقل هي ورائد اسمه ثامر المقدادي يتابعون الحالات التي كانت تاتي دون وقت محدد ، لقد سمعت الدكتورة وهي تقول " الحمدلله الذي جاب معي هذا الشفت الرائع وانا قريبا منقولة على مستشفى الأميرة هيا على الرغم من انني من سكان جرش ولكن احب عملي هنا" فهي تعمل بمعنوية جيش كامل دون كلل او ملل.
كما حضر عندي ممرض اسمه اسامة الربابعة عندها دخلت الساعة علينا تقريبا بعد منتصف الليل ، سألت اسامه انت من كفر راكب ؟ نعم انا من كفر راكب . في تلك الاثناء بادر الى ذهني ، كم المسافة بين كفر راكب والمدينة الطبية ليعمل اسامه بعيدا عن بيته واهله.
كما شاهدت عمال النظافة وهم يقومون بتنظيف الممرات في ساعة متاخرة من الليل وشاهدت موظف السجل وشاهدت عناصر الامن العسكري وشاهدت شرطة عسكرية يعملون بمستوى احترافي والابتسامة على وجوههم ، شاهدت مرافقين وموظفين في قهوة الطوارئ التي تعمل على مدار ٢٤ ساعة فمنهم من وجد دقائق ليشرب فنجان قهوة يبقيه صاحيا او سندويش يمنحه الطاقة . نعم ما اجمل فجر عمان وهو يشرق مع هؤلاء النشامى والنشميات وهم يعملون دون كلل او ملل
وبعد اجراء الفحوصات المخبرية التي خرجت خلال دقائق ، انتقلت بصحبة عمي الى قسم الاشعة لاجد موظف الاشعة الذي كان يساعدني في نقل المريض لاخذ صورة اشعة
وبعد ان قررت الدكتورة ادخال المريض في قسم الجراحة رجال ، وجدت ضابط القسم ملازم /١ صقر الحراحشة وملازم ممرضة من عائلة كريشان ، والدكتورة دينا جبريل التي بدات بأخذ السيرة المرضية ل عمي ، وقامت باخذ عينة لفحص غازات الدم، في القسم كان هناك من هو يشخر نائما ، ومن يئن من الالم وممرضين وممرضات يتنقلون بين هذا وذاك ومرافقين مع المرضى
نعم كانت شمس عمان لم تشرق وهذه الخلية لا تزال تعمل بروح الفريق الواحد، فهم تركوا بيوتهم وابنائهم ليكون ليلهم نهار ونهارهم ليل ، واتوقع وانا اكتب هذا البوست ان البعض منهم لا يزال نائما لانهم يحتاجون الى الاستراحة ليعودوا من جديد في شفت جديد
وقبل أن تشرق الشمس اعطتني الدكتورة عينة الدم وقالت هذه مستعجلة روح بها للمختبر لاجد ثلاث او اربع فنيين مختبر يجلسون خلف الاجهزة وهم يخرجون النتائج ، وما هي الا عشرة دقائق حين جاءت الدكتورة من قسم الجراحة رجال للمختبر الذي يبعد اكثر من ٤٠٠ متر تقريبا لتطلب العينة وهي تسير مسرعة لتعود للمريض وتقرر العلاج اللازم
الجانب المظلم ….
على دوار منطقة بدر وسيارة الدفاع المدني مشغل اللوحات ( الاضواء ) كانت سيارة جيب صفراء تدخل على الدوار وهو قد يفكر ان الاولوية له فهو لم يحترم سيارة الاسعاف ولم يقدر الحالة التي تنقلها
خارج منطقة الطوارئ هناك من لا يحترم النظافة ممن يلقون الاوراق واعقاب السجاير في مناطق الاولى ان لا ترمى بها ، وهناك بلاط مكسر ( مخلوع ) في ممرات الطوارئ يمكن اصلاحه فقط ب ١٠٠ دينار
هناك مريض قامت باحضاره سيارة الدفاع المدني ( وانا ادخن خارج منطقة الطوارئ) ليخرج المريض من الباب الجانبي والابتسامه على وجهه فتابعت حالة هذا المريض الذي دخل يقصدر (يسير) الى داخل الطوارئ وكانه لا يشكوا من شي ،حيث ان من الممكن ان يكون هناك من هو أولى منه لينقل بسيارة الاسعاف
هناك حمامات خارجية كانت مغلقة وكانها فقط تفتح بالنهار فقط ، وهناك حمامات في الاقسام بحاجة ان تبقى بمستوى نظافة عالي جدا من خلال وضع مخالفات قاسية على شركة التنظيف ووضع قيود وتعليمات واستخدام مواد تنظيف وعمل صيانة مستمرة لها
هناك في التصميم الهندسي للمدينة الطبية حدائق بالطوابق الارضية مغلقة من جميع الاتجاهات يمكن ان تقوم مديرية الخدمات بالاهتمام بها وفتح ابواب ووضع مقاعد لتكون متنفس للمرضى والمرافقين والمراجعين والزوار
هناك قارس ( بعوض) بحجم الهيلوكوبتر يمكن ان تستخدم اجهزة للقضاء عليها
ولكن لاكون ايجابيا ومحقا لجيشنا العربي ، ما اعظمك من جيش فقط ب دينار نعم دينار كانت هذه مستوى الخدمات التي يتلقاها ابناء القوات المسلحة وذويهم.
نعم هناك ايدي نظيفة وشريفة من دفاع مدني وطواقم طبية لا تزال تعمل دون رقيب يؤدون عملهم بشرف وامانة واخلاص فلكم مني كل التقدير والاحترام