اطلقت جمعية مرسال الخيرية في محافظة جرش مبادرة آمان وتعمل بها على مدار العام والتي تهدف الى خلق بيئة آمنة ومناسبة لأبناء المطلقين والاسر التي بينها شقاق ونزاع والتي تنتهي بهم الى المحاكم ويأخذ كل من الاب والام حق الحضانة والمشاهدة والتي تتم عادة داخل المحاكم و مراكز الامن والقليل منها يتم التوافق بين الاب والام ان تكون المشاهدة في المنازل حفاظا على مصلحة الاطفال .
وبينت رئيسة الجمعية عائده ابو جبل لوكالة نيروز الاخبارية ان الجمعية تقدمت بمبادرة " آمان " للمحكمة الشرعية في محافظة جرش وتم الموافقة عليها وذلك ليتم خلق مساحة آمنة لمشاهدة الاطفال من قبل ذويهم داخل الجمعية او تسليمهم لذويهم لفترات محددة وحسب ما يرد الجمعية من احكام صادرة من المحكمة الشرعية .
واضافت ابو جبل ان الهدف من هذه المبادرة هو خلق جو نفسي آمن للاطفال بعيدا عن اروقة المحاكم و المراكز الامنية وكذلك من خلالي كمدرسة للشريعة الاسلامية السمحة ومن خلال المشرفات على المبادرة من متطوعات الجمعية نقوم بمحاولة الاصلاح بين الاسر واعادتها الى وضعها الطبيعي ولم شملها في منزلها ولقد تم اعادة لم شمل 5 اسر من اصل 12 اسرة متواجدة حاليا بالجمعية بفضل النصائح التي قدمت للازواج .
وطالبت ابو جبل بأن يكون هناك تأهيل نفسي للاباء والامهات وخاصة بعد الطلاق لما فيه مصلحة الاطفال وكيفية التعامل معهم في الظروف الجديدة حتى لا ينعكس ذلك على الوضع النفسي للاطفال والذين بالعادة هم الحلقة الاضعف والتي تتاثر بالنزاع القائم بين الام والاب .
المحامي الشرعي عوني فريحات بين لوكالة نيرزو الاخبارية ومن خلال خبرته في مثل هذه القضايا ان هذه المبادرة الرائدة والسابقة في محافظة جرش انها تسهم في تحقيق فرص مشاهدة وبيئة آمنة للاسر المحكوم لها من قبل المحاكم الشرعية بعيدة عن اجواء التوتر واجواء المحاكم ومراكز الامن لما لذلك من تأثير بالغ على نفسية الطفل .
واضاف فريحات ان محافظة جرش دون محافظات المملكة تفتقر لاماكن للمشاهدة خارج قاعات المحاكم و المراكز الامنية وطالب بوجود نواد للاطفال تتبع لاتحادات المرأة اسوة ببعض المحافظات.
كما طالب فريحات بدعم هذه المبادرة من قبل الجهات ذات العلاقة حيث مثل هذه المبادرات ترتب نفقات مالية على الجمعية وربما قد تكون فوق طاقتها .