التقى وزير الخارجية الاسرائيلي إيلي كوهين يوم الأحد الماضي، بعدد من المسؤولين الأفارقة في العاصمة الكينية نيروبي، حيث كان الوزير الإسرائيلي في رحلة رسمية لحضور الاجتماع التنسيقي نصف السنوي للاتحاد الأفريقي.
وتهدف زيارة كوهين أيضا إلى تعزيز العلاقات مع إفريقيا وسط "محاولة إيرانية لتوسيع أنشطتها في القارة”، بحسب مكتبه.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن كوهين التقى بزعيم دولة أفريقية لم تذكر اسمها وليس لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، على هامش القمة.
وذكر موقع "واينت” الإخباري أن الاجتماع تم بشرط عدم ذكر اسم المسؤول والدولة.
وقالت وزارة الخارجية لموقع "واينت” إن إسرائيل تجري "اتصالات تطبيعية مع عدة دول أفريقية من بينها النيجر ومالي وموريتانيا”.
وقال مكتب كوهين إنه التقى خلال القمة بوزير الخارجية الكيني ألفريد موتوا ودبلوماسيين ومسؤولين أفارقة آخرين لم يكشف عن أسمائهم.
وشكر كوهين في بيان صحفي الرئيس الكيني وليام روتو وموتوا "على جهودهم لتعزيز مكانة إسرائيل في القارة وفتح الأبواب أمامها في دول القارة التي لا تربطها بعلاقات دبلوماسية حتى الآن”.
وفي الاجتماعات الثنائية مع نظيره الكيني ومسؤولين أفارقة آخرين "ناقش الوزراء تعزيز العلاقات بين إسرائيل وكينيا والقارة الأفريقية وتوسيع دائرة السلام مع الدول الأفريقية الأخرى”.
وقال كوهين أيضا إن زيارته الدبلوماسية إلى نيروبي كانت "ذات أهمية إقليمية واستراتيجية على خلفية محاولات إيران لتوسيع نفوذها في القارة، مشيرا الى ان موقع كينيا الإقليمي يجعلها شريكًا رئيسيًا لإسرائيل في منطقة شرق إفريقيا، كما ان عضوية كينيا في مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية "التابعة للأمم المتحدة" تسمح لها بالتأثير في الإشراف الدولي على الانتهاكات الإيرانية” لالتزاماتها النووية.
في الأسبوع الماضي، شرع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في جولة نادرة استمرت عدة أيام في إفريقيا، في أحدث الجهود الدبلوماسية للحد من عزلتها من خلال تشكيل تحالفات جديدة.
وكثفت إيران من نشاطها الدبلوماسي في الأشهر الأخيرة لتقليل عزلتها وتعويض أثر العقوبات الساحقة التي أعيد فرضها منذ انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه بشق الأنفس.
وكانت الرحلة التي استمرت ثلاثة أيام، والتي شملت كينيا وأوغندا وزيمبابوي، هي الأولى لرئيس إيراني إلى إفريقيا منذ 11 عاما. وترأس رئيسي وفدا ضم وزير الخارجية الإيراني ومسؤولين حكوميين آخرين وكبار قادة الأعمال.
وقال رئيسي للصحفيين إن إفريقيا هي "قارة الفرص” ومنصة كبيرة للمنتجات الإيرانية، ولم يرد الرئيس الإيراني على أسئلة.
وأشار الزعيم الإيراني على وجه التحديد إلى الموارد المعدنية في إفريقيا والخبرة الإيرانية في مجال البتروكيماويات، لكن يبدو أن مذكرات التفاهم الخمس الموقعة يوم الأربعاء بين الجمهورية الإسلامية وكينيا لم تتناول أي منهما، وتناولت بدلاً من ذلك المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا؛ صيد الأسماك؛ الصحة الحيوانية والإنتاج الحيواني وترويج الاستثمار.
ووصف روتو إيران بأنها "شريك استراتيجي حاسم” و”قوة ابتكار عالمية”.
وقال كوهين إن إسرائيل "ستواصل تعزيز العلاقات الاقتصادية مع كينيا في مجالات الزراعة والسياحة والأمن السيبراني”.
وقال مكتبه إن إسرائيل وكينيا عززتا علاقاتهما الاقتصادية في الأشهر الأخيرة "وأن التعاون في مجال الدفاع السيبراني وتوسيع رحلات الطيران بين إسرائيل وكينيا خلال الموسم السياحي كان على جدول الأعمال” خلال الرحلة.
وفي وقت سابق من هذا العام، تم طرد وفد مراقب إسرائيلي من حفل افتتاح قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، مما أثار خلافًا دبلوماسيًا حول وضع إسرائيل كمراقب في الكتلة المكونة من 55 دولة.
ثم قال الاتحاد الأفريقي إنه قد تم تعليق وضع إسرائيل كمراقب في الكتلة في انتظار مناقشة بشأن استمرار دورها كمراقب، وبالتالي لم تتم دعوتها إلى القمة.
وألقت إسرائيل باللوم في الحادث على الجزائر وجنوب إفريقيا واتهمتهما بتنسيق الحادث.
وقد تسببت مسألة وضع إسرائيل كمراقب في خلافات عميقة في الكتلة. مُنحت إسرائيل وضع مراقب في عام 2021، ولكن تم تعليق النقاش حول هذه القضية في قمة العام الماضي في محاولة لتجنب إجراء تصويت من شأنه أن يخلق شرخًا غير مسبوق في الاتحاد. وأنشأ رئيس الاتحاد الأفريقي لجنة من ست دول لبحث القضية.
وتقول إسرائيل وحلفاؤها في المنظمة إنه لم يتم إلغاء وضعها كمراقب، لكن خصومها بدعم من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد يدعون إنه معلق إلى أن تعود اللجنة بتوصية.