بإيران فالعراق، ومن ثم نحو بقية دول المنطقة، وبالعكس".
"نحن أمام خطر توسع عمل شبكات ومافيات الإنتاج والتهريب محليا وإقليميا، والتي تحاول جعل العراق محطة أساسية لهذه التجارة القذرة".
"مع الأسف فإن استهلاك المخدرات أصبح كبيرا جدا في العراق، خاصة بين الفئات العمرية الصغيرة، والتي تدمر مستقبل الشباب وتبدد طاقاتهم وتشل إمكانياتهم العقلية والجسدية، فالمخدرات لا تقل خطورة عن الإرهاب".
تعاون إقليمي ودولي
ويعد تعزيز الجهد الاستخباري مهما جدا في سياق محاولات العراق لكبح جماح هذا الخطر، خاصة عبر التنسيق مع الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات، لا سيما في الدول العربية والمجاورة، لمراقبة وملاحقة مافيات وعصابات التهريب والاتجار، والتي هي في بعضها دولية الطابع.
ويفرض هذا توسيع نطاق التعاون في مكافحة المخدرات، لا سيما مع دول الاتحاد الأوروبي ومختلف المنظمات والهيئات الدولية المعنية.
أخبار ذات صلة
المديرية العام لمكافحة المخدرات تطارد مهربي المخدرات
المخدرات تفتك بالعراقيين.. نسبة التعاطي تصل مستوى "مخيفا"
معالجات اجتماعية واقتصادية
من جانبه، قال الخبير الأمني والسياسي العراقي، علي البيدر، لموقع "سكاي نيوز عربية":
"تعاطي المخدرات وتجارتها ازدهرا بالعراق بعد عام 2003، فقبل هذا التاريخ كانت البلاد عامة بمنأى عن تفشي ظاهرة إدمان المخدرات والاتجار بها، بفعل القوانين العقابية الصارمة التي كانت معتمدة آنذاك ضد المتعاطين والمتاجرين، والتي كانت تصل لعقوبة الإعدام".
"العراق حينها كان فقط ممرا ثانويا ونقطة عبور هامشية في مسارات تجارة المخدرات الدولية، إلا أنه تحول مع الأسف بعد ذلك لساحة لتلك التجارة السامة، حيث أصبحت حدوده الشرقية خاصة، بؤرتها الكبرى".
"رغم توالي النجاحات الأمنية والاستخبارية العراقية في محاربة هذه الآفة، لكن لا بد بموازاة ذلك من تطوير المعالجات الاجتماعية والاقتصادية للعوامل المحفزة لتنامي تعاطي المخدرات في المجتمع العراقي".
"يجب التركيز على فئة الشباب لمنعهم من الوقوع في شرك الإدمان، من خلال معالجة ظواهر البطالة والفقر والتسرب من المدارس، وغيرها من العوامل التي تؤثر سلبا عليهم".
أرقام ونسب مخيفة
إحصائيات مجلس القضاء الأعلى في العراق لعام 2021 أشارت إلى أن "نسبة الإدمان على المخدرات قد تصل إلى 50 في المائة من فئة الشباب".
"النسبة الأكبر للتعاطي تصل إلى 70 في المائة، في المناطق والأحياء الفقيرة التي تكثر فيها البطالة".
"ينص قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، رقم 50 الصادر عام 2017، على عقوبات صارمة تصل لحد الإعدام، كما في المادة 27 منه، وللسجن المؤبد، وفق المادة 28 من القانون".
"أكثر أصناف المواد المخدرة تعاطيا في العراق، هي الكريستال الأبيض والحشيش وحبوب الكبتاغون، ومعظمها تدخل البلاد من الخارج".